الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تفاصيل الاتفاق المرتقب لإدارة هرمز.. مساران مختلفان وإدارة مشتركة

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يبدو أن المفاوضات الدولية المتعلقة بتأمين الملاحة البحرية وإعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز -ولو مؤقتًا- دخلت مراحلها النهائية، وسط ترقب واسع لخطاب مرتقب قد يلقيه الرئيس الأمريكي اليوم، لإعلان تفاصيل الاتفاق وتأكيد استعادة حركة المرور الطبيعية عبر المعبر المائي الإستراتيجي.

وتأتى هذه التطورات بعد أسابيع من التصعيد العسكري، وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران، إذ سعت أمريكا إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة، فيما استهدفت إيران القواعد والمنشآت الأمريكية في منطقة الخليج بهجمات بالصواريخ والمسيّرات.

تنظيم الملاحة

ويشمل الاتفاق، ترتيب مؤقت بين سلطنة عُمان وإيران لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، مع إمكان تمديده باتفاق الأطراف، وفق موقع أكسيوس، بما يسهم في خفض التوتر وضمان استمرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة عبر الممر البحري الحيوي.

وينص الاتفاق المرتقب إعلانه مساء اليوم الأربعاء، أن تسلك السفن القادمة إلى الخليج عبر المضيق مسارًا شماليًا يمر بالمياه الإيرانية، فيما تعبر السفن المغادرة نحو بحر العرب عبر مسار جنوبي في المياه العُمانية، بالتنسيق بين مسقط وطهران.

رسوم عبور

ونقل أكسيوس عن مصادر مطلعة، أن الاتفاق يتضمن أيضًا عدم فرض أي رسوم على عبور المضيق، خلال فترة سريانه المؤقتة، وسيعمل الأطراف على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يومًا، على أن يُستخدم هذا الممر مستقبلًا لحركة السفن في الاتجاهين بموجب اتفاق دائم يجري التفاوض بشأنه بين عُمان وإيران.

من جانبه أبدى وزير الخارجية الإيراني على عراقجي، موافقته من حيث المبدأ على بنود الاتفاق الجديد، إلا أنه بحسب المصادر يحتاج إلى موافقة المرشد الإيراني علي خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو ما حدث بالفعل واكتملت عملية الموافقة عليه.

الرئيس الأمريكي في غرفة عمليات البيت الأبيض
جهود الوسطاء

وتأتي هذه التطورات بعد جولات مكثفة من المباحثات والدبلوماسية غير المباشرة، التي شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية متعددة، بهدف خفض التصعيد العسكري وتجنب تداعيات إغلاق المضيق على سلاسل الإمداد العالمية.

وأفادت مصادر حكومية باكستانية، لصحيفة واشنطن بوست، بأن الوسطاء وضعوا إطارًا تمهيديًا لإعادة فتح مضيق هرمز، ووفقًا للتقرير، دخلت المفاوضات غير المباشرة الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران بشأن هذه الوثيقة مرحلة حاسمة، والاقتراب من وضع اللمسات النهائية عليها.

تحذير وترقب

وحذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران من مغبة عدم إعادة فتح مضيق هرمز "قريبًا"، وإلا سيشن هجومًا جديدًا قاسيًا على إيران، كما صرّح بأن محادثات جيدة جدًا جارية مع طهران، لافتًا إلى أن خياره الأول لم يكن تجديد الهجمات بل السعي إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال ترامب: "سيُفتح المضيق قريبًا جدًا وإلا سيتعرضون لضربة قوية جدًا"، مضيفًا "إذا تراجعوا مرة أخرى، فسيتعرضون لضربة قوية جدًا.. إنهم يعلمون ذلك.. الضربة الأقوى لم تأتِ بعد، ونأمل ألا نضطر لاستخدامها".

ومن المتوقع أن يؤثر إعلان فتح المضيق بشكل مباشر على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، إذ يسهم رفع الحظر وتخفيف التهديدات البحرية في تقليل تكاليف الشحن والتأمين، التي ارتفعت إلى مستويات قياسية نتيجة الأزمة، لكن الأمر مرهون بمدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق الجديد.