الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الفلبين طُعم أمريكا لاصطياد بكين في بحر الصين الجنوبي

  • مشاركة :
post-title
اشتباكات بين خفر السواحل الصيني والفلبيني

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين إثر تصريحات قائد القيادة الأمريكية في المحيط الهادئ، الأدميرال صامويل بابارو، بشأن بحر الصين الجنوبي. وفيما تتهم بكين واشنطن بتحريض الفلبين على تبني مواقف أكثر تشددًا في النزاع البحري عبر دعمها عسكريًا وسياسيًا، تتبادل القوتان الاتهامات بشأن المسؤولية عن تقويض الاستقرار الإقليمي وعسكرة المنطقة.

وجاءت الانتقادات عقب تصريحات أدلى بها بابارو خلال مؤتمر أمني إقليمي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، اتهم فيها الصين باتخاذ ما وصفها بـ"إجراءات قسرية" تهدد الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة بـ"الهيمنة" على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما اتهم بعض الدول باستخدام "ادعاءات زائفة بالشرعية" لتبرير الترهيب والإكراه، وفقًا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".

وتري صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، أن تصريحات بابارو تكشف، في الواقع، عن سعي واشنطن إلى فرض هيمنتها على المنطقة، وليس منع هيمنة الآخرين، مضيفة أن الولايات المتحدة كثفت خلال السنوات الأخيرة دورياتها العسكرية المشتركة وأنشطتها في بحر الصين الجنوبي.

واعتبرت الصحيفة الصينية، أن هذه التحركات تمثل السبب الرئيسي في تقويض الاستقرار الإقليمي.

وأشار الباحث في الأكاديمية الوطنية للتنمية والاستراتيجية بجامعة رنمين الصينية، لي تشينجيسي، إلى أن الدعم الأمريكي المتواصل للفلبين، سواء عبر الالتزامات الأمنية أو المساعدات العسكرية، منح مانيلا الثقة والقدرة على اتخاذ مواقف أكثر تشددًا في النزاع مع الصين، مؤكدًا أنه "من دون دعم واشنطن وتشجيعها من خلف الكواليس، لما امتلكت الفلبين الثقة أو القدرة أو الطموح لاتخاذ مثل هذه الخطوات".

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن الباحث في المعهد الوطني لدراسات بحر الصين الجنوبي، تشين شيانجمياو، قوله إن الخطاب الأمريكي بشأن منع "الهيمنة" يعكس عقلية الهيمنة الأمريكية نفسها، إذ تنظر واشنطن إلى العالم من منظور يفترض أن الدول الأخرى تسعى إلى السيطرة الإقليمية بالطريقة ذاتها. 

وأضاف أن رؤية الصين للأمن الإقليمي تقوم على الأمن المشترك والتعاون والتنمية السلمية، وهي تختلف، بحسب وصفه، عن النظام الإقليمي الأحادي الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تكريسه.

ورأى خبراء صينيون، وفق الصحيفة، أن تأكيد بابارو أن الولايات المتحدة تسعى إلى "الردع بالقوة وليس بالمواجهة" يمثل ازدواجية في المعايير، إذ تواصل واشنطن، بحسب رأيهم، سياسة الاحتواء العسكري تجاه الصين، بينما تعترض على أي خطوات صينية للدفاع عن مصالحها.

وقال لي تشينجسي إن الهدف الأساسي لاستراتيجية الردع الأمريكية يتمثل في الحفاظ على النفوذ الأمريكي داخل ما تسميه واشنطن بالمنطقة، وربط حلفائها الإقليميين بأجندتها الجيوسياسية، وتقويض التعاون بين الصين ودول الجوار.

كما اعتبر الباحث أن قرار الولايات المتحدة إعادة تسمية قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى "قيادة المحيط الهادئ" يعكس، من وجهة نظره، تراجعًا استراتيجيًا فرضته الظروف، مضيفًا أن إثارة قضية بحر الصين الجنوبي تأتي في إطار محاولة واشنطن تغطية هذا التحول الاستراتيجي.