الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقسيم المضيق.. إيران وعُمان تقتربان من اتفاق "رسوم عبور هرمز"

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تقترب إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق جديد لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن إدارة مشتركة لحركة السفن وفرض ما تصفه طهران بـ"رسوم الخدمات"، رغم الرفض الأمريكي لأي ترتيبات تمنح إيران دورًا في التحكم بالممر المائي أو تحصيل مدفوعات مقابل استخدامه.

اتفاق مرتقب

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن إيران وسلطنة عُمان تقتربان من اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون تدخل الولايات المتحدة، مع وضع حركة المرور في الممر المائي الإستراتيجي تحت إشرافهما المشترك.

وبحسب أشخاص مطلعين على المقترح وفق الصحيفة، ستستخدم السفن الداخلة إلى الخليج العربي الممر الشمالي القريب من السواحل الإيرانية، بينما تسلك السفن المغادرة الممر الجنوبي المحاذي لعُمان.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطة ستغير بصورة جوهرية وضع المضيق، الذي كان قبل الحرب ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا أمام الملاحة الحرة.

رسوم الخدمات

وقال مسؤولون إيرانيون وفق "نيويورك تايمز"، إن طهران لا تعتزم فرض رسوم رسمية على السفن، وإنما ستحصل على مدفوعات تحت مسمى "رسوم الخدمات".

وأضافوا أن هذه الأموال ستخصص لمعالجة الآثار البيئية وتوفير الحماية الأمنية لناقلات النفط، على أن توزع الإيرادات بالتساوي بين إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، نفى مسؤول أمريكي هذه الرواية وقال وفق الصحيفة، إن أي ممر ملاحي مؤقت عبر المضيق لا يحتاج إلى موافقة إيران، ولن يتضمن أي مدفوعات لها، كما شددت طهران منذ اندلاع الحرب على أن المضيق لن يعود إلى وضعه السابق كممر دولي مفتوح.

موقف واشنطن

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن واشنطن لن تقبل بأي اتفاق لا يعيد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وقال روبيو: "إذا أرسينا سابقة في الشرق الأوسط تسمح لدولة بالسيطرة على ممر مائي دولي وفرض رسوم عليه وتفجير السفن التي لا تدفع، فإننا نخلق سابقة خطيرة للغاية ستتكرر في مناطق أخرى من العالم".

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أن مضيق هرمز قد يعاد فتحه "غدًا"، في إشارة إلى الثلاثاء، وأن إعادة فتحه ستكون المرحلة الأولى من عملية أوسع يعقبها نزع السلاح النووي الإيراني.

ورغم ذلك، بقيت الأوضاع في الشرق الأوسط متوترة، ولم تتضح معالم مسار المفاوضات، وقال ترامب إن المحادثات مع إيران "تجري الآن" بناء على طلب طهران، ووصفها بأنها "الفرصة الأخيرة لإيران قبل سقوطها".

هرمز والنووي

في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، رفض ترامب تصريحات إيران بشأن فرض سيطرتها على مضيق هرمز.

وكتب أن إيران تواصل إطلاق ما وصفه بـ"هرائها المعتاد" وتزعم أنها ستسيطر بالقوة على المضيق، بينما يؤكد أن البحرية الأمريكية تفرض سيطرتها عليه بالكامل.

وأضاف أن ما وصفه بـ"الجدار الحديدي" الذي تفرضه الولايات المتحدة يمنع دخول أي شيء إلى إيران إلا بإذن واشنطن، مؤكدًا أن ذلك سيستمر حتى التوصل إلى اتفاق أو "استسلام كامل"، وأن إيران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا".

الموقف الإيراني

واصل المسؤولون الإيرانيون إصدار رسائل متباينة، وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الثلاثاء، إن إيران و"جبهة المقاومة" أصبحتا أقوى من السابق.

وأضاف أن الأعداء، رغم تهديداتهم، لا يمتلكون القدرة على شن هجوم شامل على إيران، وفي المقابل، تبنى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، لهجة أكثر هدوءًا، مؤكدًا أن إيران تدافع عن حدودها، لكنها لا تسعى إلى توسيع نطاق الحرب.