الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تستهدف منشآت صاروخية ونووية.. استعدادات أمريكية لضرب إيران

  • مشاركة :
post-title
أطلال مبنى سكني في طهران تعرض لغارات أمريكية إسرائيلية- صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تدرس الولايات المتحدة تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، قد تبدأ مطلع الأسبوع الجاري، في إطار مساعٍ تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الضغط على طهران، بعد تعثر المسارات الدبلوماسية واستمرار المواجهة العسكرية.

وقال مسؤولان أمريكيان مطلعان علي خطط الإدارة، إن "الخيارات العسكرية أصبحت جاهزة للتنفيذ"، مع التأكيد أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن الضربات قد تُلغى أو تُعدّل وفقًا لتطورات الميدان والاتصالات السياسية، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

خيارات متعددة

بحسب المسؤولين، أعدّت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عدة سيناريوهات لتوسيع العمليات العسكرية، من بينها تنفيذ حملة قصف مكثفة تمتد لأسبوعين، تستهدف مواقع الصواريخ الإيرانية، في محاولة لتقليص القدرات العسكرية لطهران وإضعاف قدرتها على الرد.

وأضافا أن الخطط تشمل أيضًا خيارات لضرب منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، إلا أن الإدارة الأمريكية لا تزال تتعامل بحذر مع هذا الخيار، خشية أن يدفع إيران إلى استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، بما قد يفاقم اضطرابات أسواق النفط العالمية ويؤثر في إمدادات الطاقة.

تصعيد الضغط

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف الضربات العسكرية المكثفة، معربًا عن استيائه من تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وقال ترامب إن "الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة"، معتبرًا أن الضغوط العسكرية ستدفع طهران في نهاية المطاف إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وفق الشروط التي تراها واشنطن مناسبة.

ويعكس هذا الموقف توجهًا متشددًا داخل الإدارة الأمريكية، يقوم على زيادة الضغط العسكري بالتوازي مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا، في حال أبدت إيران استعدادًا لتقديم تنازلات.

أهداف نووية مطروحة

وأشار المسؤولان إلى أن المؤسسة العسكرية الأمريكية كثّفت خلال الأيام الأخيرة استعداداتها لتنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية النووية الإيرانية، بما في ذلك منشآت تقع في منطقة "جبل الفأس" جنوب طهران، إلى جانب مواقع أخرى لم يُكشف عنها.

ولم يحدد المسؤولان طبيعة الأهداف المحتملة بصورة نهائية، مؤكدين أن بنك الأهداف لا يزال قيد المراجعة، وأن أي عملية ستخضع لتقييم سياسي وعسكري قبل إصدار أوامر التنفيذ.

تباين أمريكي إسرائيلي

وفي الوقت الذي تدفع فيه إسرائيل نحو توسيع نطاق الضربات لتشمل البنية التحتية للطاقة في إيران، أبدت واشنطن تحفظًا على هذا الخيار، خشية تداعياته الإقليمية والاقتصادية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد صرّح في وقت سابق بأن إسرائيل ترغب في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لم تمنح موافقتها على هذه الخطوة حتى الآن.

موقف البيت الأبيض

من جانبه، أكد البيت الأبيض أن ترامب لن يقف مكتوف اليدين إزاء ما وصفه بـ"السلوك الإرهابي" الإيراني، مشددًا على أن الضغوط ستستمر إلى أن تعود طهران إلى المفاوضات بطريقة "ذات مغزى"، وفق تعبير الإدارة الأمريكية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود الإقليم.