الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دراسة تحذر المراهقين من استخدام التواصل الاجتماعي

  • مشاركة :
post-title
المراهقون والسوشيال ميديا

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أظهرت دراسة حديثة أن المراهقين الذين يفقدون السيطرة على استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بسبب الآباء أو القوانين، يميلون إلى إظهار المزيد من أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، التي تبدأ في الظهور عليهم في العام التالي.

وأثبتت الدراسة وجود تلك العلاقة بالنسبة للأشخاص الذين يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي بصورة قهرية، ويصعب عليهم التوقف عن استخدامها، حيث ظهرت تلك الأعراض بوضوح لدى المراهقين الأولاد، أكثر منها لدى البنات خلال فترة قصيرة في منتصف المراهقة.

طور النمو

تم تصميم منصات التواصل الاجتماعي خصيصًا بهدف الضغط على الأزرار، وفقًا للدراسة، مشيرين إلى أن الإعجابات والإشعارات والمنشورات التي لا تنتهي تقدم جرعاتٍ سريعةً وغير متوقعة من المكافآت الاجتماعية، وهو ما ينتج نوعًا من الجاذبية التي يصعب مقاومتها، بينما لا تزال قدرة المراهق على كبح جماحه في طور النمو.

قاد الدراسة فريقٌ متخصصٌ من جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو بقيادة الدكتور جيسون إم. ناجاتا، وهو طبيب متخصص في طب المراهقين، والتي استندت إلى دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين، وهو مشروع اتحادي طويل الأمد تابع أكثر من 11000 طفل أمريكي أثناء نموهم.

اضطراب وفرط

ووفقًا لموقع Earth، المتخصص في العلوم والأرض، كانت الدراسة تسير بنهج واضح ومباشر، حيث بدأ الباحثون من سن الثانية عشرة تقريبًا، بمتابعة الحالة مرةً واحدةً في السنة لمدة خمس سنوات، وفي كل عام، كان الشباب يقيمون مدى خروج استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي عن سيطرتهم.

وفي الوقت نفسه، سجل والداهم أعراض اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، مثل صعوبة التركيز، والأرق، والسلوك الاندفاعي الذي يميز اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، وبدلًا من قياس المراهقين مقارنةً ببعضهم البعض، قام الفريق بقياس كل مراهق مقارنةً بنفسه في الماضي.

المكافأة وضبط النفس

وقسمت الدراسة المجموعة حسب الجنس، وكان الأولاد أكثر عرضةً لظهور أعراض الاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي، ومن بينهم كان هناك من يعاني من مشاكل انتباه أكثر استمرارًا، وكانوا يميلون إلى استخدام التواصل الاجتماعي بشكل أكثر اضطرابًا.

وخلال فترة منتصف المراهقة، تقريبًا من سن 14 إلى سن 16 عامًا، سأل المتخصصون هؤلاء المراهقين عما إذا كانت سنوات الاستخدام القهري المفرط قد أعقبتها مشاكل في الانتباه، حيث كانت الإجابة، لأغلبهم، نعم.

نصائح وتحذيرات

أكد الأطباء المشاركون في الدراسة أن ما دفعهم إلى الاشتباه في أن اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط يتحركان معًا، يرجع إلى اشتراكهما معًا في بعض الخصائص العصبية، حيث إن كليهما ينطوي على الاندفاعية والرغبة الشديدة في تحقيق مكاسب فورية.

وأوصت الدراسة الآباء بتعديل ما يجب البحث عنه عند محاولة فهم الأعراض الخاصة بأولادهم وربطها بالتواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أنه بدلًا من مراقبة الوقت، قد يكون من المفيد مراقبة علامات الاستخدام التي تبدو غير طبيعية، والتي وصفوها بالعلامات التحذيرية.

وتشمل تلك العلامات التحذيرية كل مراهق لا يستطيع التقليل من استهلاكه، أو يشعر بالتوتر بدون أجهزته الإلكترونية، أو يهمل دراسته ونومه، مشددين على أن الأمر لا يقتصر على مقدار الوقت الذي يقضيه على الإنترنت، بل الأهم من ذلك مدى سيطرته على انفعالاته وحركاته.