الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تبدأ بتجمعات عسكرية.. خطط إسرائيلية لتوسيع الاستيطان في غزة والضفة الغربية

  • مشاركة :
post-title
مستوطنون إسرائيليون يعملون على بناء بؤرة استيطانية جديدة في قرية عزموت بالضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت حكومة الاحتلال الإسرائيلية عن خطط جديدة لتوسيع النشاط الاستيطاني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في خطوة تعكس توجهات الائتلاف اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، نحو تعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عزمه إنشاء ثلاثة مواقع من نوع "ناحال" في شمال قطاع غزة، وهي تجمعات عسكرية استُخدِمت تاريخيًا كنواة لإقامة مستوطنات مدنية إسرائيلية لاحقًا.

وجاء الإعلان خلال زيارة أجراها لمناطق يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع.

في المقابل، أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، تخصيص 1.3 مليار شيكل (نحو 318 مليون جنيه إسترليني) لتمويل توسيع عشرات المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة كانت أقرت التمويل الشهر الماضي، لكنها لم تعلن عنه آنذاك خشية ردود فعل أمريكية معارضة، وفقًا لما أوردته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

مرحلة أولى

يُنظر إلى مواقع "ناحال" على أنها جزء من إستراتيجية إسرائيلية اتُّبعت منذ عقود، تبدأ بإنشاء مواقع ذات طابع عسكري قبل تحويلها تدريجيًا إلى مستوطنات مدنية دائمة.

وأوضح خبراء في شؤون الاستيطان أن عشرات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أُنشئت بهذه الآلية منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، بدءًا من منطقة الأغوار، ثم امتدت إلى مناطق أخرى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان سموتريتش صرح في وقت سابق بأن "المخططات الخاصة بإقامة ثلاث مستوطنات في قطاع غزة أصبحت جاهزة، ويمكن البدء بتنفيذها فور حصولها على موافقة رئيس الوزراء".

دعم للمستوطنين

بالتزامن مع هذه الخطوات، أثارت تصريحات قائد القيادة الوسطى في جيش الإحتلال آفي بلوط، جدلًا واسعًا بعد إشادته بالمستوطنين المقيمين في البؤر الاستيطانية غير القانونية، معتبرًا إياهم "شركاء في الأمن" مع الجيش الإسرائيلي.

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع مع ممثلين عن جمعية تضم بؤرًا استيطانية لا تحظى باعتراف حتى بموجب القانون الإسرائيلي، بينما تتهم منظمات حقوقية هذه البؤر بالضلوع في اعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين، أسهمت في تهجير عائلات من أراضيها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

تطرف إسرائيلي

في المقابل، حذر مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون سابقون من تنامي عنف المستوطنين، ولوح عدد منهم باتخاذ إجراءات قانونية ضد الحكومة؛ بسبب ما وصفوه بدعم جماعات متطرفة تنشط في الضفة الغربية.

كما اتهم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، السلطات الإسرائيلية باستخدام المستوطنين لتعزيز سياسة ضم الأراضي، معتبرًا أن الإفلات من العقاب أسهم في تصاعد أعمال العنف ضد الفلسطينيين.

وقال المكتب في تقرير جديد نُشر هذا الأسبوع: "إن عنف المستوطنين هو عنف دولة"، والذي فصّل كيف استخدمت إسرائيل المستوطنين لقيادة جهود الضم، في حين أن الإفلات المنهجي من العقاب للجناة يضمن نمو العنف دون رادع.

مستوطنات في غزة

وخلال زيارته لقطاع غزة، قال كاتس إنه "يعتزم إقامة مواقع ناحال في مناطق كانت تضم مستوطنات إسرائيلية قبل الانسحاب من القطاع عام 2005"، مشيرًا إلى أن هذه المواقع ستكون ذات طابع عسكري في مرحلتها الأولى.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب رئيس الأركان الإسرائيلي تمير يداي، أن جيش الاحتلال يسيطر حاليًا على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، وهي نسبة تتجاوز المساحة التي نصت عليها ترتيبات وقف إطلاق النار السابقة.