الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أيده 104 نواب ديمقراطيين.. مقترح أمريكي بإلغاء المساعدات لإسرائيل

  • مشاركة :
post-title
أيد مقترح إلغاء المساعدات لإسرائيل 104 نواب ديمقراطيين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

رفض مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يستهدف إلغاء جميع المساعدات الأمريكية لإسرائيل ضمن ميزانية العام المقبل، إلا أن نتائج التصويت أظهرت اتساع الخلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقة مع إسرائيل والحرب في غزة.

نتيجة التصويت

رفض مجلس النواب مشروع القانون الذي قدمه النائب الجمهوري توماس ماسي، والهادف إلى إلغاء جميع المساعدات الأمريكية لإسرائيل، التي تبلغ قيمتها نحو 3.3 مليار دولار ضمن ميزانية العام المقبل.

وسقط الاقتراح بعد حصوله على 104 أصوات مؤيدة مقابل 314 صوتًا معارضًا، فيما امتنع عشرة نواب عن التصويت، وصوت جميع النواب الجمهوريين ضد المشروع باستثناء مقدمه، توماس ماسي.

وأظهرت النتائج أن 103 نواب ديمقراطيين أيدوا إلغاء المساعدات العسكرية والإنسانية لإسرائيل، مقارنة بـ37 نائبًا ديمقراطيًا فقط دعموا اقتراحًا مماثلًا قبل عامين، وهو ما عكس اتساع الانقسام داخل الحزب.

وعرض توماس ماسي مبررات مشروعه خلال الجلسة العامة، وقال إن الولايات المتحدة تحول إلى إسرائيل "مبالغ مكررة"، داعيًا إلى إعادة النظر في حجم المساعدات المقدمة لها.

وأضاف أن واشنطن تنفق على إسرائيل أموالًا تفوق ما تخصصه للمحاربين القدامى المشردين داخل الولايات المتحدة، معتبرًا أن الوقت حان لوقف هذا النهج. وأشار ماسي إلى أن إسرائيل أصبحت، بصورة غير رسمية، أكبر متلقٍ للمساعدات الأمريكية.

تحول ديمقراطي

عكس التصويت تحولًا في مواقف عدد كبير من الديمقراطيين تجاه إسرائيل ومسار الحرب في غزة، بعدما دعا رئيس الكتلة التقدمية، النائب جريج كاسر، أعضاء كتلته البالغ عددهم 98 نائبًا إلى تأييد المشروع.

وكتب كاسر في رسالة أن الشعب الأمريكي يطالب بوقف استخدام أموال دافعي الضرائب لدعم الجيش الإسرائيلي، داعيًا أعضاء كتلته إلى التصويت لصالح الاقتراح.

كما كشف التصويت عن انقسام داخل قيادة الحزب، إذ صوّت زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز ضد المشروع، بينما أيدته نائبته كاثرين كلارك.

وأوضحت كاثرين كلارك في بيان، أن تأييدها للمشروع جاء انطلاقًا من قناعتها بضرورة تغيير الحزب لمساره، وليس بسبب موافقتها على ما وصفته بـ"الدوافع الانتهازية" للحزب الجمهوري.

وعقد حكيم جيفريز، المعروف بدعمه القوي لإسرائيل، اجتماعين خاصين لنواب حزبه لمناقشة القضية، في خطوة غير معتادة عكست حجم التوتر داخل الكتلة الديمقراطية.

ودعا حكيم جيفريز، في رسالة نشرها قبل التصويت، إلى إعادة ضبط جوهرية للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، للمرة الأولى منذ توليه قيادة الديمقراطيين في مجلس النواب.

ولوّح بإمكانية ربط المساعدات الأمنية لإسرائيل بمنع انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطينية إذا فاز الديمقراطيون بالأغلبية في الكونجرس، كما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واعتبره "عقبة أمام السلام"، بحسب ما ورد في رسالته.

مواقف متباينة

جاء التصويت في ظل تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، وهي خطوة قادها الرئيس دونالد ترامب بذريعة الدفاع عن إسرائيل، وبعد خسارة عدد من النواب الديمقراطيين الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين من اليسار التقدمي استخدموا دعم إسرائيل ضدهم سياسيًا.

وبرر عدد من النواب الديمقراطيين تأييدهم للمشروع بتصرفات الحكومة الإسرائيلية، إذ قال خواكين كاسترو إن الدفاع عن النفس لا يشمل قصف المنازل عشوائيًا.

واعتبر سيث مولتون أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار في تجاهل سياسات نتنياهو، التي قال إنها تتعارض مع الضمير الأخلاقي ومصالح الأمن القومي الأمريكي.

استطلاع ومواقف

قال جيريمي بن عامي، رئيس جماعة الضغط الليبرالية "جيه ستريت"، إن مرحلة الإجماع السياسي الأمريكي على دعم إسرائيل انتهت.

وأشار إلى استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع معهد سيينا في مايو الماضي، أظهر أن 74% من الناخبين الديمقراطيين يعارضون تقديم أي دعم اقتصادي أو عسكري إضافي لإسرائيل.

وفي المقابل، رحب مدير التحالف الجمهوري اليهودي، مات بروكس، بنتائج التصويت، وقال إن الأغلبية الجمهورية أكدت بوضوح أن موقف الحزب هو الوقوف بحزم إلى جانب الدولة اليهودية.