الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"كاذب لن يتوب".. الحاخام الإسرائيلي يتسحاق يوسف يهاجم نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
الحاخام الأكبر الإسرائيلي السابق يتسحاق يوسف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

قدمت التصريحات الحادة للحاخام الأكبر الإسرائيلي السابق يتسحاق يوسف مؤشرات جديدة على تصاعد التوتر بين حزب شاس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار الخلاف حول قانون التجنيد، وظهور حديث غير مسبوق عن إمكان دعم زعيم المعارضة غادي آيزنكوت في أي انتخابات مقبلة.

انتقادات حادة

وفقًا لتقرير نشرته قناة "جالي تساهال"، إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، وصف الحاخام الإسرائيلي يتسحاق يوسف نتنياهو، خلال حديث خاص، بأنه "كاذب لا يمكن الوثوق به"، متهمًا إياه بخداع حزب شاس في ملف قانون التجنيد وقضايا أخرى، في تصريحات تعكس اتساع الفجوة بين الطرفين في مرحلة سياسية شديدة الحساسية.

وقال الحاخام الإسرائيلي إن نتنياهو "خدعنا بقانون التجنيد وغيره"، معتبرًا أنه لم يعد محل ثقة، كما أشار إلى أن حزب شاس قد يدرس دعم غادي آيزنكوت في الانتخابات المقبلة، بل وحتى تأييد وصوله إلى رئاسة الحكومة.

وأضاف أن آيزنكوت "شخص طيب، وأن جدته كانت من مؤيدي حزب شاس، وكانت تتمنى أن يصبح حاخامًا". وفي تصريحات علنية أدلى بها لاحقًا، قال يوسف إن إسرائيل "دولة علمانية"، معربًا عن أمله في أن يتوب الجميع، قبل أن يضيف: "لا أعتقد أن نتنياهو سيتوب، أما آيزنكوت فربما يتوب".

رد آيزنكوت

من جانبه، رحب غادي آيزنكوت بالإشادات التي تلقاها، لكنه شدد على أن أي شراكة سياسية بالنسبة إليه ترتبط بثلاثة مبادئ أساسية، أولها الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ليبرالية.

وأضاف أن الشريك السياسي يجب أن يلتزم أيضًا بقيم وثيقة الاستقلال، إلى جانب القبول بمبدأ الخدمة العسكرية أو الوطنية والمدنية، مؤكدًا أنه لن يقبل أي استثناءات في ملف التجنيد.

وأوضح أن موقفه من هذه القضية ثابت، حتى لو أدى ذلك إلى الذهاب إلى انتخابات جديدة، معتبرًا أن المساومة في هذا الملف ليست خيارًا مطروحًا.

دعوة لإعادة النظر

ودعا آيزنكوت حزب شاس والأحزاب الأخرى إلى إعادة النظر في مواقفها، معتبرًا أن استجابة نتنياهو للضغوط خلال هذه المرحلة الحساسة تضعف إسرائيل ومؤسساتها الأمنية.

وأضاف أنه يأمل في أن يتحمل أعضاء الكنيست مسؤولياتهم، وأن يضعوا حدًا لهذا المسار، حتى إذا حققت بعض الأحزاب مكاسب سياسية مؤقتة نتيجة الضغوط التي تمارسها.

وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل داخل الساحة السياسية الإسرائيلية بشأن مستقبل الائتلاف الحاكم، مع تصاعد الخلافات حول قانون التجنيد.

أزمة الائتلاف

في موازاة ذلك، أعلن حزب شاس للمرة الأولى أنه لم يعد يعتبر نفسه ملتزمًا تلقائيًا بالتحالف اليميني إذا لم يتم إقرار التشريعات المتعلقة بدراسة التوراة وتجميد إجراءات الاعتقال المرتبطة بقانون التجنيد.

وأكدت افتتاحية صحيفة الحزب "هدرخ" أن استمرار التحالف مرهون بوجود "قاسم مشترك"، متهمة أطرافًا داخل الائتلاف بالتراجع تحت تأثير ما وصفته بـ"الدعاية الكاذبة" ضد قانون دراسة التوراة.

وأضافت الافتتاحية أن أي تعديلات تُفرغ القانون من مضمونه تمثل تنازلًا عن أهم تشريع بالنسبة لعالم التوراة، في رسالة تعكس حجم الخلاف داخل معسكر الحكومة بشأن هذا الملف.