الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يدعم حل الدولتين.. هل يهزم آيزنكوت نتنياهو في الانتخابات المقبلة؟

  • مشاركة :
post-title
آيزنكوت ونتنياهو يتجهان نحو واحدة من أهم الانتخابات في إسرائيل

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

يتجه كل من رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نحو واحدة من أهم الانتخابات في إسرائيل، إذ تبقى النتيجة النهائية مفتوحة على جميع الاحتمالات، وسط تداعيات الحرب على غزة والاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وأثر على المزاج السياسي العام.

تقدم انتخابي

وبرز رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت كأقوى منافس لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، متجاوزًا رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في أحدث استطلاعات الرأي، في وقت تتأثر فيه الساحة السياسية بنتائج الحرب والاتفاق الأمريكي الإيراني، الذي جاء بعد ضغوط اقتصادية دفعت الأطراف نحو تسوية لم تحسم جميع القضايا الخلافية، بحسب موقع "المونيتور" الأمريكي.

وأظهر استطلاع أجرته القناة الثانية عشرة ونشر 4 يونيو، أن زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت تفوق على نفتالي بينيت باعتباره المنافس الأبرز لنتنياهو، وكشف الاستطلاع أن آيزنكوت تقدم للمرة الأولى على الرجلين بوصفه المرشح الأنسب لتولي رئاسة الوزراء.

وأوضح "المونيتور" أن هذا الاستطلاع قد يفسر مقاطع الفيديو، التي نشرها نتنياهو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي صورت آيزنكوت على أنه ضعيف تجاه إيران ومتحالف مع الأحزاب العربية.

مسار سياسي

دخل آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عامًا، الحياة السياسية بعد مسيرة عسكرية طويلة بدأت عام 1978، وعيّن رئيسًا لأركان الجيش الإسرائيلي عام 2015 واستمر في المنصب حتى عام 2019.

وبعد ثلاث سنوات انضم إلى حزب الوحدة الوطنية بقيادة بيني جانتس، وانتخب عضوًا في الكنيست ضمن قائمته، لكن بعد خمسة أيام من هجوم 7 أكتوبر 2023، انضم حزب الوحدة الوطنية إلى حكومة نتنياهو دعمًا للبلاد خلال الحرب.

ويونيو 2025، غادر آيزنكوت الحزب وبدء مسيرته السياسية مستقلًا، ورأى أن الوقت قد حان لاستبدال نتنياهو، الذي يعد أطول زعيم خدمة في تاريخ إسرائيل.

وتمسك آيزنكوت بقراره متخليًا عن مقعده في الكنيست عن حزب الوحدة الوطنية، لكنه بقي شخصية بارزة في صفوف المعارضة، وفي تلك المرحلة لم يعتبر كثيرون أنه منافس جدي لخلافة نتنياهو، وتوقعوا انضمامه لاحقًا إلى قوى المعارضة الأكبر.

صعود مفاجئ

حتى بعد تأسيسه حزب "يشار"، سبتمبر الماضي، ظل آيزنكوت أقل حضورًا من بينيت الذي اعتبر المرشح الأوفر حظًا لإسقاط نتنياهو، وعندما أسس بينيت ويائير لابيد، أبريل، تحالف "معا"، دعوا آيزنكوت للانضمام إليهما، لكن الأخير رفض ذلك، رفض لا يتوقعاه كما لم يتوقعا أن يتقدم عليهما في استطلاعات الرأي لاحقًا.

ومع تراجع الدعم لتحالف "معا"، واصلت شعبية آيزنكوت الارتفاع تدريجيًا، خلال الربيع، حتى تجاوزت شعبية بينيت ولابيد، إذ تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن حزب "يشار" أصبح أكبر حزب داخل كتلة المعارضة.

وبحسب استطلاع أجرته هيئة البث العامة الإسرائيلية "كان"، 16 يونيو، توقع حصول حزب "يشار" الذي أسسه آيزنكوت على 21 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

مع بقاء أربعة أشهر على الانتخابات المقرر إجراؤها، 20 أو 27 أكتوبر كحد أقصى، أصبح آيزنكوت شخصية محورية في السباق الانتخابي، إذ تشير التقديرات إلى أن آيزنكوت قد يواصل تعزيز شعبيته وربما يتجاوز نتنياهو ليقود أكبر حزب في إسرائيل.

إنهاء حقبة نتنياهو

يرغب ناخبو المعارضة قبل كل شيء في إنهاء حقبة نتنياهو الممتدة منذ سنوات طويلة، وإذا ترسخت صورة آيزنكوت بوصفه المنافس الأقوى، فقد ينتقل جزء من مؤيدي بينيت لدعمه.

كما تشير استطلاعات معمقة أجرتها أحزاب مختلفة إلى أن حزبه يجذب أيضًا ناخبين معتدلين من الليكود سئموا من نتنياهو ومن نفوذ السياسيين المتشددين والشعبويين.

بدافع القلق من صعوده، بدأ نتنياهو وحزب الليكود استهداف آيزنكوت بشكل مباشر، وقدمته حملات الليكود على أنه جنرال ضعيف يفتقر إلى الخبرة السياسية والدبلوماسية مقارنة بنتنياهو.

7 أكتوبر

يربط "المونيتور" صعود آيزنكوت بشكل مباشر بأحداث 7 أكتوبر، فقد تجاهل دعوات المقربين بعدم الانضمام إلى حكومة نتنياهو، وظهر وهو يصطحب ابنه "جال" إلى قاعدته العسكرية بعد استدعائه للخدمة الاحتياطية مع عشرات الآلاف من الإسرائيليين.

في 7 ديسمبر قتل جال خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة، ما أثار تعاطفًا واسعًا داخل إسرائيل مع عائلة آيزنكوت، ولفت مراقبون إلى المقارنة بين تضحية عائلته وبين إقامة يائير نتنياهو في ولاية فلوريدا.

كما قتل اثنان من أبناء إخوة آيزنكوت خلال الحرب على غزة، ما عزز صورته لدى قطاعات واسعة من الجمهور، إضافة إلى أن انتقاده للاتفاق مع إيران منحه حضورًا إضافيًا في النقاش السياسي الداخلي.

يهودي مغربي

يستفيد آيزنكوت أيضًا من خلفيته بوصفه ابن عائلة يهودية مغربية وليس من النخبة الأشكنازية التقليدية، ورغم وصوله إلى أعلى رتبة عسكرية، لا يزال يعيش في مبنى سكني متواضع في شمال تل أبيب.

ويختلف آيزنكوت بصورة واضحة عن شركاء نتنياهو المتشددين، إذ ينظر إليه الناخبون ذوو الميول اليسارية بإيجابية بسبب دعمه المعلن لتسوية مع الفلسطينيين، خلافًا لبينيت المعارض لحل الدولتين.