تقدمت الممثلة بليك ليفلي بطلب إلى المحكمة للحصول على تعويض بقيمة 8 ملايين دولار أمريكي، يشمل أتعاب المحاماة والتكاليف القانونية الأخرى، وذلك بعد تكبدها نفقات كبيرة للدفاع عن نفسها في دعوى التشهير التي رفعها ضدها الممثل والمخرج جاستن بالدوني.
وتعود القضية إلى اتهام ليفلي لزميلها في بطولة وإخراج فيلم "It Ends With Us"، جاستن بالدوني، بالتحرش الجنسي بها أثناء تصوير الفيلم، إلى جانب اتهامه بشن حملة تشهير إلكترونية ضدها عقب تقدمها بشكوى رسمية. وفي المقابل، رفع بالدوني وشركة "Wayfarer Studios" دعوى تشهير بقيمة 400 مليون دولار أمريكي ضد ليفلي وزوجها، رايان رينولدز، زاعمين أنهما استخدما ادعاءات كاذبة بالتحرش الجنسي وسيلةً للسيطرة على الفيلم.
وكانت المحكمة قد رفضت دعوى التشهير، بعدما قضى القاضي لويس ليمان بأن ادعاءات ليفلي تتمتع بالحماية القانونية بموجب امتياز التقاضي. كما أسقطت ليفلي دعواها ضد بالدوني وشركة "Wayfarer Studios" وآخرين عشية بدء المحاكمة في مايو الماضي، دون تبادل أي مبالغ مالية بين الطرفين ضمن التسوية، مع السماح لها بمواصلة طلب استرداد أتعاب المحاماة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أقر القاضي أحقية ليفلي في المطالبة بأتعاب المحاماة استنادًا إلى قانون ولاية كاليفورنيا الصادر عام 2023، الذي يهدف إلى حماية ضحايا الاعتداءات الجنسية من دعاوى التشهير الانتقامية، بينما رفض، في المقابل، طلبها بالحصول على تعويضات إضافية.
ووفقًا لمذكرة قانونية قُدمت مساء الاثنين، أوضح محامو ليفلي أنهم أصدروا فواتير بقيمة 7.5 مليون دولار أمريكي نظير أتعاب الدفاع عن موكلتهم في دعوى التشهير، بمعدلات وصلت إلى 2187 دولارًا للساعة، إضافة إلى نحو 540 ألف دولار أخرى لتغطية المصروفات القانونية المختلفة.
وأكد فريق الدفاع أن منح هذه الأتعاب من شأنه أن يساهم في ردع الدعاوى القضائية الكيدية والانتقامية التي قد تُستخدم ضد الضحايا مستقبلًا، معتبرين أن القضية تمثل نموذجًا لمحاولة استغلال النظام القضائي.
وجاء في المذكرة المقدمة للمحكمة: "لم يكن الهدف من هذا الاستغلال الفاضح للنظام القانوني هو كسب القضية في المحكمة، بل كان الانتقام من بليك ليفلي من خلال اتهامها زورًا بالكذب، وترهيب الشهود ووسائل الإعلام، وإحباط عزيمة الآخرين عن الإدلاء بشهاداتهم".
وأشار محامو ليفلي إلى أن مبلغ الـ8 ملايين دولار لا يمثل سوى جزء محدود من إجمالي النفقات القانونية التي تحملتها موكلتهم على مدار 18 شهرًا من التقاضي، مؤكدين أن هذا المبلغ لا يشمل التكاليف المرتبطة بدعواها الأصلية، التي تضمنت جلسات استجواب مطولة، وإجراءات كشف الأدلة، ومراجعة المستندات، وتقديم الطلبات القانونية، فضلًا عن النفقات المتعلقة بإدارة العلاقات العامة.
وأشاد المحاميان الرئيسيان عن ليفلي، مايكل جوتليب وإسراء هدسون، بقرار المحكمة الذي أتاح لهما المطالبة باسترداد تكاليف الدفاع عن دعوى التشهير، مؤكدين، في بيان مشترك، أن القرار يمثل سابقة قانونية مهمة.
وقالا: "بفضل هذا القرار التاريخي، تم توجيه رسالة واضحة لكل من يفكر في استخدام الدعاوى القضائية وسيلةً للترهيب، مفادها أن مثل هذه الممارسات تترتب عليها عواقب قانونية. وتكمن أهمية القرار في السابقة التي يرسخها، والمسؤولية التي يفرضها، والحماية التي يوفرها لمن قد يواجهون انتقامًا مماثلًا بسبب قول الحقيقة".
في المقابل، كان برايان فريدمان، محامي جاستن بالدوني، قد قلل، في وقت سابق، من أهمية قرار المحكمة، مؤكدًا أن ليفلي حصلت فقط على حق المطالبة بأتعاب محاماة محدودة تتعلق بدعوى واحدة ضمن نزاع استمر بضعة أشهر.
وأضاف أن المحكمة رفضت 10 من أصل 13 دعوى رفعتها ليفلي قبل التوصل إلى التسوية، قائلًا: "على الرغم من رفض المحكمة لجميع دعاوى التحرش الجنسي والتشهير التي رفعتها، لجأت السيدة ليفلي إلى الاستناد إلى قانون في كاليفورنيا وُضع لحماية الضحايا الحقيقيين، في محاولة فاشلة للحصول على تعويضات، لكنها فشلت مرة أخرى".
وامتنع فريق الدفاع عن جاستن بالدوني عن التعليق على طلب استرداد أتعاب المحاماة الأخير، على أن تتاح له فرصة الرد أمام المحكمة قبل أن يصدر القاضي قراره النهائي بشأن قيمة المبلغ المستحق، إن وجد.