ضربت هزة قوية من جديد كاراكاس ولا جوايرا، اليوم الاثنين، وفق ما شعر به صحفيون في وكالة فرانس برس، بعد نحو خمسة أيام من الزلزالين القويين اللذين أوديا بنحو 1500 شخص حتى الآن.
وارتفعت حصيلة الزلزالين في فنزويلا، إلى 1450 قتيلًا، وأضعفا عددًا كبيرًا من المباني، إذ تضرر 774 مبنى، انهار 189 منها بالكامل، وفق مصدر رسمي.
وتقدّر الأمم المتحدة عدد المفقودين بنحو 50 ألفًا، فيما يرى خبراء أن فرص العثور على ناجين تتضاءل مع مرور الوقت.
مخيمات لإيواء المتضررين
وفي تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، قال المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فنزويلا جيانلوكا رامبولا، إن الوضع في ولاية لا جوايرا، وتحديدًا في قاعدة الإنقاذ التي أُقيمت فيها مخيمات لفرق البحث والإنقاذ القادمة من 24 دولة، يعكس حجم الكارثة الناجمة عن الزلزالين اللذين ضربا المنطقة.
وأوضح أن تأثير الزلزالين كان كبيرًا للغاية، مشيرًا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، في حين نزح أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى وقوع خسائر بشرية نتيجة انهيارات المباني، مؤكدًا أن الأولوية في الوقت الراهن تتركز على إنقاذ من لا يزالون تحت الأنقاض، بجانب تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للجرحى والنازحين.
وأضاف أن هناك مناطق بأكملها سُوِّيت بالأرض داخل أحياء حضرية واسعة، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه الزلزالان، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.
وأشار رامبولا إلى أن الحكومة الفنزويلية طلبت دعمًا دوليًا عبر إرسال فرق بحث وإنقاذ، ما استجابت له الأمم المتحدة بشكل فوري، كما جرى إنشاء مخيمات إيواء للمتضررين تستوعب أكثر من 10 آلاف شخص.
ولفت إلى أن الجهود الإنسانية لا تقتصر على الإنقاذ فقط، بل تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي للناجين من الصدمة، إلى جانب الخدمات الطبية، في ظل حاجة ماسة إلى توسيع نطاق الاستجابة، نظرًا لحجم الدمار الكبير في المنطقة.
وذكر المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فنزويلا، أن أبرز التحديات التي تواجه فرق الإغاثة تتمثل في الانهيار الكامل للعديد من المباني، ما يعقّد عمليات البحث والإنقاذ.
وأوضح أن الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع الكارثة تُعدّ حاسمة، كونها الفترة الأكثر أهمية لإنقاذ الناجين، مشددًا على ضرورة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض بأسرع وقت ممكن.
وأشار المسؤول الأممي إلى وصول فرق إنقاذ من كولومبيا والمكسيك وسويسرا، التي تمكنت من تحديد مواقع 6 أشخاص أحياء تحت الركام، بينهم طفل، ما يعكس أهمية عامل الوقت في إنقاذ الأرواح.
وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في تدهور الخدمات الصحية، بعد تدمير عدد من المنشآت الطبية، الأمر الذي يستدعي إنشاء مستشفيات ومخيمات ميدانية لتقديم الرعاية العاجلة للمتضررين.
8 ملايين بحاجة إلى مساعدات
وأوضح المسؤول الأممي أن نحو 8 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية نتيجة الزلزالين، لافتًا إلى أن فنزويلا كانت تعاني بالفعل من أوضاع صعبة قبل الكارثة، وأن الزلزالين فاقما من تعقيد الوضع الإنساني.
وأكد أن عمليات حصر الأضرار ما تزال مستمرة، بالتوازي مع جهود إغاثة المصابين والناجين.
وشدد على أن الاستجابة الحالية، رغم أهميتها، تحتاج إلى دعم فني ومالي مستمر خلال الأشهر والسنوات المقبلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم وتعبئة الموارد اللازمة للتخفيف من آثار الأزمة ومساندة فنزويلا في جهود التعافي.