الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فنزويلا تحت الركام.. منسقة أممية: آلاف الضحايا ومناطق "سُوِّيت بالأرض"

  • مشاركة :
post-title
أسر الضحايا والمصابين في فنزويلا

القاهرة الإخبارية - القاهرة - هبة وهدان

بعد ثلاثة زلازل متتالية هزت فنزويلا خلال أيام، كان أعنفها بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر، تواجه البلاد تداعيات إنسانية متفاقمة مع ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، واستمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة في المناطق الأكثر تضررًا.

المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، أفاد أمس السبت، بتعرض سواحل منطقة أراجوا في فنزويلا لهزة أرضية بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وذلك بعد أن تعرضت لزلزالين متتاليين ضرباها خلال ثوانٍ معدودة، كان أشدهما زلزالًا بلغت قوته 7.5 درجة يُعد من أقوى الهزات التي ضربت البلاد منذ قرن كامل.

رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا خورخي رودريجيز، علّق على الحادث مؤكدًا أن عدد الوفيات جراء الزلزالين المتتاليين اللذين هزا البلاد ارتفع إلى 1450.

وفي تصريح بثه التلفزيون الحكومي، ذكر رودريجيز أن 3200 آخرين أصيبوا بجروح، في حين أصبح 3100 بلا مأوى جراء هذه الكارثة، في حين تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين.

فيما قال مسؤول في الأمم المتحدة، إن أكثر من 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين جراء الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، محذرًا من ارتفاع حصيلة القتلى "بشكل كبير".

مخيمات لإيواء المتضررين

وفي تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" قال جيانلوكا رامبولا المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فنزويلا، إن الوضع في ولاية لا جوايرا، وتحديدًا في قاعدة الإنقاذ التي أُقيمت فيها مخيمات لفرق البحث والإنقاذ القادمة من 24 دولة، يعكس حجم الكارثة الناجمة عن الزلزالين اللذين ضربا المنطقة.

وأوضح أن تأثير الزلزالين كان كبيرًا للغاية، مشيرًا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، في حين نزح أكثر من ثلاثة آلاف شخص، إضافة إلى وقوع خسائر بشرية نتيجة انهيارات المباني، مؤكدًا أن الأولوية في الوقت الراهن تتركز على إنقاذ من لا يزالون تحت الأنقاض، إلى جانب تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للجرحى والنازحين.

وأضاف أن هناك مناطق بأكملها سُوِّيت بالأرض داخل أحياء حضرية واسعة، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه الزلزالان، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تعمل في ظروف بالغة الصعوبة.

وأشار رامبولا إلى أن الحكومة الفنزويلية طلبت دعمًا دوليًا عبر إرسال فرق بحث وإنقاذ، وهو ما استجابت له الأمم المتحدة بشكل فوري، كما جرى إنشاء مخيمات إيواء للمتضررين تستوعب أكثر من عشرة آلاف شخص.

ولفت أن الجهود الإنسانية لا تقتصر على الإنقاذ فقط، بل تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي للناجين من الصدمة، إلى جانب الخدمات الطبية، في ظل حاجة ماسة إلى توسيع نطاق الاستجابة نظرًا لحجم الدمار الكبير في المنطقة.

وذكر المنسق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فنزويلا، أن أبرز التحديات التي تواجه فرق الإغاثة تتمثل في الانهيار الكامل للعديد من المباني، ما يعقّد عمليات البحث والإنقاذ.

وأوضح أن الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع الكارثة تُعدّ حاسمة، كونها الفترة الأكثر أهمية لإنقاذ الناجين، مشدداً على ضرورة الوصول إلى العالقين تحت الأنقاض بأسرع وقت ممكن.

وأشار المسؤول الأممي إلى وصول فرق إنقاذ من كولومبيا والمكسيك وسويسرا، التي تمكنت من تحديد مواقع 6 أشخاص أحياء تحت الركام، بينهم طفل، وهو ما يعكس أهمية عامل الوقت في إنقاذ الأرواح.

وأضاف أن التحدي الثاني يتمثل في تدهور الخدمات الصحية، بعد تدمير عدد من المنشآت الطبية، الأمر الذي يستدعي إنشاء مستشفيات ومخيمات ميدانية لتقديم الرعاية العاجلة للمتضررين.

8 ملايين بحاجة إلى مساعدات

كما أوضح المسؤول الأممي أن نحو 8 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية نتيجة الزلزالين، لافتاً إلى أن فنزويلا كانت تعاني بالفعل من أوضاع صعبة قبل الكارثة، وأن الزلزالين فاقما من تعقيد الوضع الإنساني.

وأكد أن عمليات حصر الأضرار ما تزال مستمرة، بالتوازي مع جهود إغاثة المصابين والناجين.

وشدد على أن الاستجابة الحالية، رغم أهميتها، تحتاج إلى دعم فني ومالي مستمر خلال الأشهر والسنوات المقبلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم وتعبئة الموارد اللازمة للتخفيف من آثار الأزمة ومساندة فنزويلا في جهود التعافي.