الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استعراض قوة صيني قرب تايوان.. "فوجيان" ترد على مناورات تايبيه

  • مشاركة :
post-title
حاملة الطائرات الصينية "فوجيان"

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في تطور جديد يعكس تصاعد التنافس العسكري عبر مضيق تايوان، عبرت حاملة الطائرات الصينية المتطورة "فوجيان" من طراز Type 003 المضيق تايوان، بعد يوم واحد فقط من إطلاق تايبيه مناورات عسكرية واسعة لرفع جاهزيتها القتالية.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن قواتها المسلحة راقبت تحركات الحاملة الصينية عن كثب طوال فترة عبورها المضيق، باستخدام منظومات متقدمة للاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، مؤكدة أنها تابعت مسار السفينة بشكل كامل، بحسب صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

ونشرت الوزارة صورة للحاملة أظهرت سطحها خاليًا من الطائرات، في مؤشر اعتبره محللون دليلًا على أن السفينة كانت تعمل في وضعية منخفضة التهديد خلال الرحلة.

وجاء عبور "فوجيان" بعد ساعات من بدء تايوان مناورات "الجاهزية القتالية الفورية"، وهي تدريبات تستمر خمسة أيام وتهدف إلى اختبار قدرة الجيش على الانتقال السريع من حالة السلم إلى الاستعداد للحرب في حال اندلاع أزمة مفاجئة مع الصين.

ووفق الصيحفة الصينية، ركّزت المناورات على قياس سرعة استجابة الوحدات العسكرية وانتشارها الميداني فور تلقي الأوامر، في ظل مخاوف متزايدة لدى تايبيه من احتمال تحرك صيني مفاجئ لا يتيح وقتًا كافيًا للاستعداد.

وتعتبر بكين تايوان جزءًا من أراضيها، وتؤكد أنها لا تستبعد استخدام القوة لتحقيق ما تصفه بـ "إعادة التوحيد"، فيما ترفض الحكومة التايوانية هذه الطروحات وتتمسك بإدارة شؤون الجزيرة بشكل مستقل.

تعزيز الحضور البحري الصيني

ويرى خبراء عسكريون للصحيفة، أن عبور "فوجيان" يأتي ضمن برنامج تدريبي متواصل يهدف إلى تعزيز قدرات البحرية الصينية على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.

وقال المحلل العسكري الصيني سونج تشونج بينج، إن الحاملة قد تكون في طريق عودتها إلى قاعدتها الرئيسية في مقاطعة هاينان الجنوبية للحصول على فترة راحة قصيرة، قبل استئناف التدريبات في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف أن "فوجيان" قد تنفذ أول انتشار لها في غرب المحيط الهادئ قبل نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، على غرار حاملتي الطائرات الصينيتين "لياونينج" و"شاندونج".

كانت "لياونينج" بدأت عملياتها التدريبية في غرب المحيط الهادئ عام 2016، بينما دخلت "شاندونج" المنطقة نفسها عام 2023، قبل أن تنفذ الحاملتان أول تدريب مشترك لهما في بحر الصين الجنوبي خلال عام 2024.

ويرجّح مراقبون أن تنضم "فوجيان" مستقبلا إلى تدريبات مشتركة مع الحاملتين الأخريين، بما يعزز قدرة الصين على تنفيذ عمليات بحرية وجوية متزامنة في مناطق استراتيجية بعيدة عن سواحلها.

قدرات غير مسبوقة

وتعد "فوجيان" أكثر حاملات الطائرات الصينية تطورًا، كما تصنف كأكبر سفينة حربية تعمل بالطاقة التقليدية في العالم.

وتكتسب الحاملة أهمية خاصة كونها أول حاملة طائرات صينية مزودة بمنظومة إطلاق كهرومغناطيسية للطائرات، وهي تقنية متقدمة لا تمتلكها حاليًا سوى الولايات المتحدة والصين.

وتسمح هذه التقنية بإطلاق الطائرات المقاتلة وطائرات الإنذار المبكر بكفاءة أعلى وسرعة أكبر مقارنة بأنظمة الإطلاق التقليدية، ما يمنح البحرية الصينية قدرات عملياتية متقدمة ويعزز طموحات بكين في توسيع نفوذها البحري.

كانت "فوجيان" عبرت مضيق تايوان للمرة الأخيرة في ديسمبر الماضي، بعد فترة وجيزة من دخولها الخدمة ضمن برامج التدريب المنتظم للبحرية الصينية.