الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

غضب إسرائيلي من اتفاق ترامب مع إيران.. ونتنياهو يواجه عزلة متزايدة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واحدة من أكثر اللحظات السياسية حساسية منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بعدما وقّع الأخير مذكرة تفاهم مع إيران، اعتبرتها تل أبيب انتكاسة إستراتيجية وسياسية، في وقت التزم فيه نتنياهو الصمت رسميًا، مكتفيًا بإدارة انتقاداته بعيدًا عن الأضواء.

ويأتي الاتفاق في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لنتنياهو، الذي كان قد وعد الإسرائيليين بتحقيق "نصر كامل" في المواجهة مع إيران، قبل أن تنتهي الحرب باتفاق رعته واشنطن، ترافق مع انتقادات علنية وجهها ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات الإسرائيلية.

عزلة داخلية وخارجية

نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن "نتنياهو يجد نفسه معزولًا في رفضه للاتفاق، إذ لم تحظَ معارضته بدعم دولي واسع، حتى من جانب دول كانت تُعد أكثر تشددًا تجاه إيران".

كما لم يلقَ الموقف الإسرائيلي دعمًا كاملًا داخل الولايات المتحدة، حيث أبدى حلفاء نتنياهو في الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام المحافظة حذرًا في انتقاد اتفاق يحمل بصمة ترامب، ما حدّ من قدرة نتنياهو على تكرار حملة المعارضة التي قادها ضد الاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما عام 2015.

وفي هذا السياق، فضّل مسؤولون إسرائيليون التعبير عن اعتراضاتهم خلال إحاطات مغلقة مع الصحفيين، بدلًا من شن حملة علنية ضد الإدارة الأمريكية.

انتقادات لترامب

في المقابل، بدأت وسائل إعلام محسوبة على نتنياهو، والتي عُرفت سابقًا بدعمها القوي لترامب، توجيه انتقادات حادة للرئيس الأمريكي وفريقه، في مؤشر على تصاعد التوتر بين الجانبين.

وشهدت بعض البرامج التلفزيونية هجومًا غير مسبوق على مسؤولين أمريكيين، في انعكاس لحالة الغضب داخل الأوساط المقربة من نتنياهو، رغم حرص الحكومة الإسرائيلية على تجنب مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض.

خلافات متزايدة

خلال قمة مجموعة السبع، أشاد ترامب بتعاون نتنياهو خلال الحرب على إيران، لكنه وجّه إليه انتقادات لاذعة في الوقت نفسه، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "ينفعل أحيانًا"، قبل أن يصف العلاقة بين البلدين بأنها شراكة غير متكافئة، قائلًا إن "الولايات المتحدة هي الشريك الكبير" بينما إسرائيل "الشريك الصغير".

كما كشف ترامب، في تصريحات سابقة، عن استيائه من قرار نتنياهو تنفيذ ضربة في بيروت كادت أن تعرقل التوصل إلى الاتفاق مع إيران.

وأشارت مصادر أمريكية إلى أن نتنياهو فوجئ بإعلان الاتفاق، فيما أكد مسؤول أمريكي أن الإدارة الأمريكية أطلعت إسرائيل بصورة مستمرة على مجريات المفاوضات، رغم احتمال عدم اطلاع نتنياهو على الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم قبل توقيعها.

نقطة الخلاف الأبرز

يمثل الملف اللبناني أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ تنص مذكرة التفاهم على أن وقف إطلاق النار يشمل أيضًا المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان ضمن أي تسوية نهائية.

وصرح مستشار لنتنياهو بأن "إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بهذا البند"، مشددًا على أن أي انسحاب سيظل مشروطًا بنزع سلاح حزب الله.

من جهته، أقر ترامب بوجود خلاف محدود مع إسرائيل بشأن لبنان، لكنه أوضح أن تل أبيب ستحتفظ بحق الرد إذا استأنف الحزب هجماته، معربًا في الوقت نفسه عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى تسوية سياسية تسمح بإنجاز الانسحاب الإسرائيلي.