يخضع رجل الأعمال الشهير ومؤسس شركة ميكروسوفت بيل جيتس، اليوم الأربعاء، لجلسة تحقيق مغلقة أمام السلطات الأمريكية في قضية جيفري إبستين ووثائقه، التي هزت عرش الولايات المتحدة بعد ورود أسماء شخصيات مهمة من أكبر المسؤولين بالولايات المتحدة والعالم، ومجموعة من الفنانين ورجال الأعمال والشخصيات العامة.
جلسة مغلقة
قال بيل جيتس في أثناء دخوله إلى قاعة التحقيق للصحافة، إنه سعيد جدًا بقدومه لهذه الجلسة طواعية للشهادة والمساعدة في أعمال اللجنة المسؤولة عن التحقيق في وثائق إبستين، مشيرًا: "آمل أن تكون شهادتي مفيدة للعمل المهم الذي تقوم به اللجنة من أجل تحقيق العدالة للضحايا"، وفقًا لما نقلته الجارديان.
أسئلة متوقعة
نشرت شبكة بي بي سي، تقريرًا يشير إلى أن هناك 3 أسئلة سيتمحور حولها التحقيق مع بيل جيتس، هي: لماذا يعرف جيتس شخصًا مُدانًا في جرائم أخلاقية مثل إبستين؟، السؤال الذي دائمًا ما يجيب عليه جيتس وفريق دفاعه، إن مشروعات خيرية جمعتهم كان من المفترض أن يمولها إبستين لجيتس، إلا أنها لم تخرج للنور أبدًا، أي أنه دفاع دون إثبات لوجود هذه المشروعات. السؤال الثاني: لماذا لم يبحث جيتس أكثر في ماضي إبستين أي لماذا لم يُبدِ مزيدًا من الفضول عن ماضيه؟، أما السؤال الثالث هل إبستين ما كان يسعى لاستغلال نفوذ جيتس أم العكس؟، لجنة التحقيق التي دعت جيتس للمثول أمامها ترى أن جيتس لديه معلومات حول الطريقة، التي سعى إبستين فيها لكسب الود والنفوذ من جيتس لحماية نشطاتهم، صحيح أنه ليس شخصية سياسية ولكنه يملك شبكة واسعة من اعلاقات.
تورط جيتس
جيفري إبستين رجل أعمال مُدان في قضايا أخلاقية ومُخلة بالشرف ضد فتيات قاصرات والتعدي عليهن في جزيرة نائية كان يدعو فيها مجموعات كبرى من المسؤولين ورجال الأعمال والفنانين وغيرهم من الشخصيات. تم إدانة الأمير أندرو التابع للأسرة الملكية، الذي تم تجريده من العديد من ألقابه الملكية، بسبب ارتباط اسمه بجيفري إبستين وإثبات ذهابه إلى الجزيرة المشبوهة.
خلال الأشهر الماضية ظهرت القضية على الساحة الدولية بقوة، بسبب إفراج السلطات الأمريكية عن ملايين من الصور والملفات والإيميلات الخاصة بجيفري إبستين، فضحت العديد من المسؤوليين ورجال الأعمال الذين كانوا يترددون على الجزيرة.
من بين هذه الأسماء ظهر اسم بيل جيتس في الرسائل وإثبات ارتباطه بإبستين، إلا أن مؤسس مايكروسوفت كان دائم الإنكار.
وشهدت الوثائق المُفرج عنها ذكر اسم بيل جيتس بصورة مباشرة في إحدى رسائل البريد الإلكتروني في حديث حول خوف جيتس من إصابة زوجته بمرض جنسي مُعدٍ، الأمر الذي جعل الشبوهات تُحيط بجيتس وتورطه في الجزيرة وأعمالها المنافية للآداب.
تعليق زوجته
ميليندا جيتس انفصلت عن زوجها عام 2021، دون إبداء أي أسباب لها علاقة بوثائق إبستين من قريب أو بعيد، إلا أنها خرجت خلال لقاء في بودكاست مع NPR، فبراير الماضي، تتحدث فيه عن أزمة ارتباط زوجها السابق بوثائق إبستين، مشيرة إلى أن ظهور وثائق إبستين على الساحة ذكرها بأوقات عصيبة ومؤلمة في زواجها، واصفة الأمر برمته بأنه حزن لا يُصدق، وأكدت أن أي أسئلة لا تزال عالقة ينبغي أن يجيب عنها الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في السجلات، بمن فيهم زوجها السابق.