الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ربط الانتقام بـ"ملفات إبستين".. فيديو دعائي إيراني يستعرض تدمير تمثال الحرية

  • مشاركة :
post-title
صورة من الفيديو الإيراني الذي يحمل عنوان يحمل عنوان "انتقام واحد للجميع"

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في ظل الحرب الإعلامية المتوازية مع الحرب العسكرية بين إيران وأمريكا، ترويجًا لانتصارات كل منهما بالمعركة، بثت وكالة "فارس"، المقربة من دوائر الحكم في طهران، مقطعًا دعائيًا مولدًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي يصوّر تدمير تمثال الحرية في ضربة "انتقامية" افتراضية ضد الولايات المتحدة.

ويعكس هذا الفيديو تحولًا نوعيًا في أدوات الدعاية السياسية، التي لم تعد تقتصر على الخطاب التقليدي، بل باتت توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى بصري عالي التأثير، قادر على إثارة المشاعر وتوجيه الرأي العام.

سردية بصرية للصراع

الفيديو، الذي يحمل عنوان "انتقام واحد للجميع"، يمتد لنحو 53 ثانية، ويعتمد على مونتاج بصري مكثّف يجمع بين مشاهد تاريخية وأخرى معاصرة، في محاولة لبناء سردية تتهم الولايات المتحدة والغرب بالمسؤولية عن "معاناة عالمية".

ويبدأ المقطع بإشارات إلى العنف ضد السكان الأصليين في أمريكا، قبل أن ينتقل إلى مشاهد مستوحاة من تداعيات قصف هيروشيما، ثم لقطات تحاكي أجواء حرب فيتنام. لاحقًا، تتوالى الإشارات إلى صراعات حديثة في غزة واليمن، مع التركيز على صور إنسانية مؤثرة، لا سيما لأطفال وسط الدمار.

كما يتطرق الفيديو إلى قضايا مثيرة للجدل، بينها فضيحة جيفري إبستين، في محاولة لربطها بصورة أوسع عن "الانحلال الأخلاقي" في الغرب، قبل أن ينتقل إلى عرض صور لقادة إيرانيين قتلوا في عمليات أمريكية، وعلى رأسهم قاسم سليماني، بما يعزز خطاب "الانتقام".

استهداف تمثال الحرية

وتبلغ الرسالة الدعائية ذروتها في المشهد الختامي، حيث يظهر ميناء نيويورك، قبل أن يتحول تمثال الحرية إلى رمز "شيطاني" بملامح مشوهة، في إشارة رمزية إلى شيطنة القيم الأمريكية.

وفي تسلسل بصري درامي، تتعرض النسخة المعدلة من التمثال لضربات صاروخية إيرانية افتراضية، تؤدي إلى تفككه وسط انفجارات ضخمة وأعمدة من الدخان، في مشهد يحاكي سيناريوهات "الرد الانتقامي" داخل الأراضي الأمريكية.