أظهر استطلاع رأي، أن غالبية الأمريكيين لا يعتقدون أن إدارة الرئيس ترامب، نجحت في تحقيق العدالة بالقضايا المرتبطة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بجرائم غير أخلاقية واستغلال قاصرات.
ويأتي الاستطلاع الذي أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس"، في وقت تتواصل فيه التحقيقات البرلمانية المتعلقة بالقضية التي ما زالت تثير جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، وسط مطالب بالكشف الكامل عن ملابساتها ومحاسبة جميع المتورطين فيها.
ثقة متواضعة
بحسب نتائج الاستطلاع، فإن 10% فقط من المشاركين يرون أن إدارة ترامب ساعدت في محاسبة الأشخاص المرتبطين بإبستين.
كما أظهرت النتائج أن واحدًا فقط من كل خمسة أمريكيين يعتقد أن الأشخاص الذين يُشتبه بارتباطهم بالقضية أو الذين كانوا ضمن دائرة علاقات إبستين خضعوا للمساءلة القانونية بشكل فعلي.
وتعكس هذه الأرقام حجم الشكوك السائدة لدى الرأي العام الأمريكي بشأن فعالية التحقيقات والإجراءات المتخذة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، خلال السنوات الأخيرة.
تشكيك جمهوري
لم تقتصر حالة التشكيك على معارضي ترامب أو أنصار الحزب الديمقراطي، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع أن 21% فقط من الجمهوريين يعتقدون أن الإدارة الأمريكية أسهمت في تحقيق العدالة في القضية.
ويشير ذلك إلى أن ملف إبستين بات مصدر إحراج سياسي يتجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية، خاصة أن ترامب كان من أبرز الشخصيات التي دعت سابقًا إلى الكشف عن جميع المعلومات المرتبطة بالقضية ومحاسبة المسؤولين عنها.
علامات استفهام
ونشرت الإدارة الأمريكية، يناير الماضي، ملايين الصفحات من ملفات تحقيقات وزارة العدل المتعلقة بإبستين، التي تضمنت أسماء وصورًا لشخصيات بارزة في عالم السياسة والأعمال، من بينها الرئيس ترامب نفسه.
ورغم أن ظهور الأسماء في الملفات لا يعني بالضرورة تورط أصحابها في ارتكاب مخالفات جنائية، فإن نشر الوثائق أدى إلى تجدد الجدل حول طبيعة العلاقات التي ربطت بعض الشخصيات النافذة بإبستين.
وأشارت التقارير إلى أن عددًا من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات أمريكية تنحوا عن مناصبهم، خلال العام الجاري، بعد ورود أسمائهم في الوثائق، إلا أن أيًا منهم لم يواجه اتهامات جنائية حتى الآن.
ومن بين الأسماء البارزة التي وردت في الملفات رجل الأعمال الأمريكي بيل جيتس، مؤسس شركة مايكروسوفت، الذي من المقرر أن يدلي بإفادة مغلقة أمام محققين في الكونجرس.
غياب المساءلة
كشف الاستطلاع عن حالة من انعدام الثقة في قدرة المؤسسات الأمريكية على محاسبة أصحاب النفوذ، إذ قال 84% من المشاركين، بمن فيهم جمهوريون وديمقراطيون ومستقلون، إن قضية إبستين أظهرت أن الشخصيات القوية في الولايات المتحدة نادرًا ما تواجه المساءلة.
كما أعرب نحو ثلاثة أرباع المشاركين عن اعتقادهم بأن الحكومة الفيدرالية ما زالت تخفي معلومات تتعلق بالأشخاص المرتبطين بإبستين أو المستفيدين من شبكته المزعومة.