"أفضل من يعقد صفقات".. هكذا يصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، معتمدًا على سيرته الذاتية كرجل أعمال ومستثمر من الدرجة الأولى، وكيف يدير الحياة السياسية بهذه الخبرات.
وبعد الجدل المثار حول سعيه لشراء جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك -الحليفة له داخل حلف شمال الأطلسي الناتو- بدأت أنظاره تتجه لجزر تشاجوس التابعة لموريشيوس في إفريقيا، والسبب الحرب مع إيران.
وكشفت صحيفة التليجراف البريطانية عن وجود نية وتحرك داخل البيت الأبيض من الرئيس ترامب، لشراء جزر تشاجوس ودييجو جارسيا، من أجل تأمين القواعد البحرية الأمريكية من الخطر الإيراني وفرض مزيد من السيطرة الدولية.
شجار علني
وصب ترامب هجومًا عنيفًا على الحكومة البريطانية، بسبب قرارها بإعادة جزر تشاجوس التي تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية إلى دولة موريشيوس.
ووصف ترامب التحرك الإنجليزي في 2025 بـ"الغبي" و"الضعيف"، مشيرًا إلى أن روسيا والصين تتحرك وفقًا لذلك كونهما بلاد تفهم المعنى الحقيقي للقوة، وعليه فلم تتم عملية التسليم لموريشيوس كما كان متفق عليه بسبب الرفض الأمريكي.
جزر تشاجوس ودييجو جارسيا
جزر تشاجوس هي مجموعة جزر تقع في المحيط الهندي، من ضمنها جزيرة دييجو جارسيا، التي تقع عليها قواعد عسكرية أمريكية بريطانية.
جزر تشاجوس كانت تابعة لبريطانيا، وتم الاتفاق في 1968 على أن تعود بمجرد عدم وجود حاجة لدفاع بريطانيا عنها.
أعلنت المملكة المتحدة، خلال 2025، أنها ستُعيد الجزر جميعها بما فيها دييجو جارسيا تحت حكم موريشيوس، مشيرة إلى أن دييجو جارسيا كانت مهددة بعد أن قوضت المحكمة موقف بريطانيا، إلا أن بريطانيا في قرارها أكدت الحفاظ في حق الإدارة والتصرف في القواعد العسكرية البريطانية الموجودة في دييجو جارسيا لمدة تتجاوز 99 عامًا.
ما السر الذي يربطها بإيران؟
منذ أشهر قليلة، كشفت تقارير عسكرية قدرة جديدة لإيران هي إمكان استهداف صواريخها لمسافات أبعد من 2000 كيلومتر وهو أبعد مدى لصواريخ إيران، لكن مارس الماضي، أفادت التقارير الأمريكية بأن إيران حاولت استهداف القاعدة أمريكية بريطانية في دييجو جارسيا، التي تبعد عن إيران بأكثر من 3000 كيلومتر.