تتجه الأنظار إلى منافسات المجموعة التاسعة في كأس العالم 2026، التي تجمع بين فرنسا والنرويج والسنغال والعراق، في واحدة من المجموعات التي تمزج بين الخبرة والطموح والتاريخ، مع وجود عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية على رأسهم كيليان مبابي وإيرلينج هالاند.
وتبدأ فرنسا مشوارها بمواجهة السنغال في إعادة لواحدة من أكثر المفاجآت شهرة في تاريخ البطولة، عندما فاز "أسود التيرانجا" على "الديوك" في افتتاح كأس العالم 2002، في نتيجة ما زالت حاضرة في ذاكرة الجماهير الأفريقية والفرنسية.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك يوم 11 يونيو الجاري، بمواجهة منتخب المكسيك أمام جنوب إفريقيا على ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي.
فرنسا.. البحث عن النجمة الثالثة
يدخل المنتخب الفرنسي البطولة باعتباره أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، مستندًا إلى تشكيلة تزخر بالمواهب والخبرات بقيادة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليس.
ويسعى المنتخب الفرنسي إلى إحراز لقبه العالمي الثالث بعد تتويجه في نسختي 1998 و2018، ليصبح خامس منتخب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.
ويخوض المدرب ديدييه ديشامب، البطولة الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، بعدما أعلن نيته الرحيل عقب نهاية المونديال، واضعًا نصب عينيه إنهاء مسيرته بإنجاز جديد.
كما يواصل "مبابي" مطاردة الأرقام القياسية بقميص المنتخب، بعدما رسّخ مكانته كأحد أبرز نجوم جيله، في ظل سعيه لقيادة فرنسا نحو تعويض خيبة خسارة نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين.
النرويج.. هالاند يقودها للعالمية
تعود النرويج إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998 والرابعة في تاريخها، مدفوعة بجيل ذهبي يتقدمه المهاجم إيرلينج هالاند، الهداف التاريخي للمنتخب وأحد أخطر المهاجمين في كرة القدم العالمية.
ويأمل المنتخب النرويجي في استثمار قوة خطه الهجومي الذي يضم أيضًا ألكسندر سورلوث، إلى جانب قائد الفريق مارتن أوديجارد، من أجل تحقيق حضور قوي في أول بطولة كبرى للبلاد منذ كأس أوروبا 2000.
وتعقد الجماهير النرويجية آمالًا كبيرة على هالاند لقيادة المنتخب نحو إنجاز تاريخي في مشاركته المونديالية المنتظرة.
السنغال.. الحلم الإفريقي
تخوض السنغال كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا، مستفيدة من الخبرة الكبيرة التي اكتسبها جيلها الحالي خلال السنوات الماضية.
ويقود الفريق النجم المخضرم ساديو ماني، الهداف التاريخي للمنتخب، إلى جانب مجموعة من العناصر البارزة مثل الحارس إدوارد ميندي، والمدافع كاليدو كوليبالي، ولاعب الوسط إدريسا جاي.
ويسعى "أسود التيرانا" إلى تكرار إنجازاتهم السابقة في البطولة العالمية، وإثبات قدرتهم على منافسة كبار المنتخبات، خاصة بعد الحضور القوي الذي قدموه في البطولات القارية والدولية خلال العقد الأخير.
العراق.. عودة بعد غياب
من جانبه، يعود المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ مشاركته الوحيدة عام 1986، بعدما نجح في حجز بطاقة التأهل إثر عبوره الملحق القاري.
ويقود المدرب الأسترالي جراهام أرنولد مشروع "أسود الرافدين"، معتمدًا على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم المهاجم أيمن حسين، إلى جانب مهند علي وأمير العماري.
ويأمل المنتخب العراقي في ترك بصمة مميزة خلال عودته إلى أكبر مسرح كروي في العالم، وتحقيق نتائج تعكس التطور الذي شهدته الكرة العراقية خلال السنوات الأخيرة.