تدخل منتخبات هولندا واليابان والسويد وتونس منافسات المجموعة السادسة في كأس العالم 2026 بطموحات متفاوتة، في مجموعة تجمع بين تاريخ عريق ورغبة في تحقيق إنجازات جديدة على الساحة العالمية.
وتبدو هولندا المرشح الأبرز لصدارة المجموعة، غير أن المنافسة لن تكون سهلة في ظل وجود منتخب ياباني أثبت قدرته على مفاجأة كبار العالم، إلى جانب منتخب سويدي يمتلك قوة هجومية كبيرة، ومنتخب تونسي يسعى لكتابة فصل جديد في تاريخه المونديالي.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك يوم 11 يونيو الجاري، بمواجهة منتخب المكسيك أمام جنوب إفريقيا على ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي.
هولندا تطارد اللقب الغائب
رغم مكانتها بين كبار كرة القدم العالمية، ما زالت هولندا تبحث عن أول لقب في تاريخها بكأس العالم، بعدما اكتفت بثلاثة مراكز وصافة في نسخ 1974 و1978 و2010.
ويأمل المنتخب البرتقالي بقيادة المدرب رونالد كومان في إنهاء عقود من الانتظار، مستفيدًا من مجموعة من النجوم الذين ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية.
ويعتمد كومان على عناصر بارزة يتقدمها القائد فيرجيل فان دايك، إلى جانب ريان جرافنبيرش وتيجاني رايندرز وكودي جاكبو، في محاولة لإعادة المنتخب إلى دائرة المنافسة على اللقب العالمي.
ورغم أن الجيل الحالي لا يضم أسماء بحجم بعض أساطير الكرة الهولندية السابقين، فإن التوازن بين الخبرة والشباب يمنح الجماهير البرتقالية أسبابًا للتفاؤل.
اليابان تواصل مشروعها التصاعدي
يخوض المنتخب الياباني نهائيات كأس العالم للمرة الثامنة تواليًا، مؤكدًا مكانته كأحد أكثر المنتخبات استقرارًا في القارة الآسيوية.
ويدخل "الساموراي الأزرق" البطولة بثقة كبيرة بعد الأداء اللافت الذي قدمه في نسخة 2022، عندما نجح في تحقيق انتصارين تاريخيين على ألمانيا وإسبانيا خلال دور المجموعات.
ويطمح المنتخب الياباني إلى تجاوز حاجز دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، مستفيدًا من جيل يضم العديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أبرزهم كاورو ميتوما وهيروكي إيتو.
ويُنظر إلى اليابان باعتبارها المنافس الأبرز لهولندا على صدارة المجموعة، بفضل الانضباط التكتيكي والتطور المستمر الذي شهدته الكرة اليابانية خلال العقدين الأخيرين.
السويد تبحث عن استعادة بريقها
تأهل المنتخب السويدي إلى النهائيات بعد مشوار صعب، لكنه يدخل البطولة وهو يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق.
ويقود المدرب الإنجليزي جراهام بوتر، مشروع إعادة بناء المنتخب، معتمدًا على الثنائي الهجومي ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس، اللذين يعدان من أبرز المهاجمين في أوروبا حاليًا.
كما يضم المنتخب أسماء شابة واعدة مثل لوكاس بيرجفال وأنتوني إيلانجا، ما يمنحه مزيجًا من الحيوية والخبرة في سعيه للعودة إلى الأدوار المتقدمة.
وتأمل السويد في استعادة بعض من ذكريات نجاحاتها السابقة، خاصة أنها كانت وصيفة العالم عام 1958 وبلغت نصف نهائي مونديال 1994.
تونس تطمح إلى إنجاز تاريخي
من جانبها، تدخل تونس مشاركتها السابعة في كأس العالم وهي تطمح إلى تحقيق إنجاز طال انتظاره يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.
وأظهر "نسور قرطاج" مؤشرات إيجابية في النسخة الماضية عندما حققوا فوزًا تاريخيًا على فرنسا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لبلوغ الدور الثاني.
ويقود المدرب صبري لموشي المنتخب التونسي في مرحلة جديدة، معتمدًا على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة إلى جانب عدد من المواهب الصاعدة، أبرزهم خليل عياري الذي لفت الأنظار بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان.
ويأمل المنتخب التونسي في استغلال خبراته المتراكمة من المشاركات السابقة من أجل تحقيق الحلم الذي راود جماهيره لعقود.