تدخل منتخبات أمريكا وتركيا وباراجواي وأستراليا منافسات المجموعة الرابعة في كأس العالم 2026 وسط طموحات متقاربة وفرص متوازنة للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وتنطلق بطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك يوم 11 يونيو الجاري، بمواجهة منتخب المكسيك أمام جنوب إفريقيا على ملعب "أزتيكا" التاريخي في العاصمة مكسيكو سيتي.
وتتميز المجموعة بمعرفة مسبقة بين أطرافها، بعدما خاض المنتخب الأمريكي مواجهات ودية أمام جميع منافسيه خلال العام الماضي، ما يمنح المباريات طابعًا خاصًا من الناحية الفنية والتكتيكية.
وتستفيد أمريكا من خوض مبارياتها على أرضها وأمام جماهيرها، في وقت تتطلع فيه المنتخبات الثلاثة الأخرى إلى استغلال أي تعثر للمضيف من أجل انتزاع بطاقات العبور.
الولايات المتحدة.. استثمار الاستضافة
يدخل المنتخب الأمريكي البطولة بطموح تحقيق أفضل مشاركة له في العصر الحديث، مستفيدًا من عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى امتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية.
ويقود المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو مشروع إعادة بناء المنتخب بعد توليه المهمة عقب الإخفاق في بطولة كوبا أمريكا 2024، واضعًا نصب عينيه قيادة الفريق إلى الأدوار المتقدمة.
ويظل كريستيان بوليسيتش، أبرز نجوم المنتخب الأمريكي، إلى جانب تايلر آدامز، وسيرجينيو ديست، رغم التحديات المرتبطة بالحالة البدنية لبعض العناصر الأساسية قبل انطلاق البطولة.
ورغم بعض المخاوف المتعلقة بخط الدفاع ومركز حراسة المرمى، فإن المنتخب الأمريكي يملك فرصة حقيقية لتصدر المجموعة إذا نجح في استغلال ميزة اللعب على أرضه.
تركيا.. عودة بطموحات كبيرة
تعود تركيا إلى كأس العالم بعد غياب طويل (24 عامًا)، وهي تسعى لاستعادة ذكريات إنجازها التاريخي عندما بلغت نصف نهائي نسخة 2002.
ويقود المدرب الإيطالي فينتشنزو مونتيلا، المنتخب التركي بعد نجاحه في بناء فريق تنافسي قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى، مستفيدًا من مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارة.
ويبرز القائد هاكان تشالهان أوغلو، كأحد أهم مفاتيح اللعب في المنتخب، بإضافة إلى أردا جولر، لاعب ريال مدريد، إلى جانب محمد كريم أكتوركوغلو، الذي لعب دورًا بارزًا في مشوار التأهل.
وتطمح تركيا إلى استثمار الزخم الذي حققته خلال السنوات الأخيرة للعودة بقوة إلى الساحة العالمية وبلوغ الأدوار الإقصائية.
باراجواي.. رغبة استعادة المكانة
بعد غياب استمر منذ نسخة 2010، تعود باراجواي إلى كأس العالم مدفوعة برغبة قوية في استعادة حضورها التقليدي على الساحة الدولية.
ويقود المدرب جوستافو ألفارو المنتخب في مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة، مع الاعتماد على مزيج من الخبرة والشباب.
ويشكل الثنائي ميجيل ألميرون وأنطونيو سانابريا أبرز عناصر الخبرة في التشكيلة، فيما يعول المنتخب أيضًا على المواهب الشابة مثل خوليو إنسيسو ودييجو جوميز.
وتأمل باراجواي في تكرار أفضل إنجازاتها المونديالية عندما بلغت الدور ربع النهائي في نسخة جنوب إفريقيا 2010.
أستراليا.. البحث عن التطور
أما المنتخب الأسترالي، فيدخل البطولة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء الجيد الذي قدمه في كأس العالم 2022، عندما نجح في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى منذ سنوات طويلة.
ويعتمد المنتخب على خبرة قائده وحارس مرماه ماثيو رايان، الذي يستعد لخوض مشاركته الرابعة في كأس العالم، إضافة إلى مجموعة من اللاعبين الذين راكموا خبرات مهمة في البطولات الدولية.
ويقود المدرب توني بوبوفيتش المنتخب في أول تجربة مونديالية له، بعدما تولى المسؤولية ضمن مشروع يهدف إلى تطوير أداء الفريق وتعزيز حضوره على المستوى العالمي.