الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أوكرانيا تحول الحرب إلى لعبة فيديو.. من يقتل أكثر يحصد نقاط وجوائز

  • مشاركة :
post-title
أوكرانيا تبتكر نظام مكافآت لتحفيز جنودها بالحرب - تعبيرية

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في ظل تحولات طبيعة الحرب الأوكرانية الروسية، برز نظام جديد يعتمد على الطائرات المُسيّرة وتوثيق العمليات القتالية، ومنح المكافآت للوحدات العسكرية وفقًا للنتائج التي تحققها في ساحة المعركة.

توثيق العمليات

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، اعتمدت أوكرانيا نظامًا يُعرف باسم "النقاط الإلكترونية"، والذي يمنح الوحدات العسكرية نقاطًا مقابل تعطيل أو قتل الجنود الروس وتدمير المعدات العسكرية، مع إمكانية استبدال هذه النقاط بطائرات مُسيّرة إضافية عبر سوق إلكترونية حكومية مخصصة لهذا الغرض.

ورصدت طائرة هجومية مُسيّرة جنديًا روسيًا في أحد الحقول شرق أوكرانيا، وانقضت عليه بعدما لم يلحظ وجودها إلا في اللحظات الأخيرة، وأظهرت الكاميرا المثبتة على متنها الجندي وهو يرفع يديه فوق رأسه ويحاول الفرار قبل انقطاع البث المباشر.

وفي مقطع آخر التقطته طائرة استطلاع مُسيّرة، ظهرت جثة الجندي ملقاة في الحقل دون حراك، بينما اقتربت الطائرة لإظهار وجهه الذي بدا بلا علامات حياة.

وخلال السنوات التي تلت الحرب الروسية الأوكرانية، نشر الطرفان مقاطع مصورة توثق عمليات قتل واستهداف متبادلة، إلا أن هذه التسجيلات لم تكن مخصصة لوسائل التواصل الاجتماعي.

نظام النقاط

بدلًا من نشر المقاطع المصورة، يجري تقديمها إلى الحكومة الأوكرانية ضِمن مسابقة مخصصة لمشغلي الطائرات المُسيّرة العاملين على الجبهات، حيث تمنح النقاط والجوائز للوحدات الأعلى أداء.

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن برنامج "جيش الطائرات المُسيّرة" أو "النقاط الإلكترونية" يعد الأول من نوعه عالميًا، إذ تحصل الوحدات على نقاط مقابل كل جندي روسي يتم تعطيله أو قتله، وكذلك مقابل كل قطعة معدات أو سلاح أو مركبة يتم تدميرها.

وقال أندري هريتسينيوك، الرئيس التنفيذي لشركة "بريف وان" الحكومية التي ابتكرت البرنامج، إن فلسفة النظام بسيطة وتقوم على مبدأ: "كلما دمرت أكثر، كلما حصلت على أكثر".

شروط المشاركة

قتل الجندي، الذي ظهر في التسجيل خلال أبريل الماضي، على يد لواء "سبارتان" التابع للحرس الوطني الأوكراني، وللحصول على النقاط، يتعين دعم كل طلب يقدم للبرنامج بمقطعي فيديو على الأقل.

وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن السلطات الأوكرانية تحدد قيمة مختلفة لكل هدف، بينما أوضح ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع الأوكراني الحالي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي أن جندي المشاة الواحد يعادل 12 نقطة.

شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في حجم الخسائر البشرية، إذ قال مسؤولون دفاعيون أوكرانيون إن الطائرات المُسيّرة الأوكرانية تسببت، خلال الشهر الماضي، في إصابة أو مقتل أكثر من 35200 جندي روسي.

ويرى المسؤولون أن جزءًا من هذه الخسائر يعود إلى تكتيكات موسكو التي تعتمد على حشد أعداد كبيرة من القوات ضد المواقع الأوكرانية؛ بهدف إنهاكها أو اختراقها.

زيادة عدد النقاط

وخلال الخريف، ضاعفت أوكرانيا عدد النقاط الممنوحة مقابل إصابة الجندي الروسي بجروح خطيرة أو قتله، ما شجع الوحدات على التركيز بصورة أكبر على استهداف الأفراد.

كما يجري تحديث قائمة الأهداف باستمرار، حيث أضيف القناصة ووحدات الدفاع الجوي الصغيرة، وأصبحت قيمة استهداف مشغلي الطائرات المُسيّرة المعادية تعادل ضعف قيمة استهداف جنود المشاة.

قال أندري هريتسينيوك، الرئيس التنفيذي لشركة "بريف وان" الحكومية التي ابتكرت البرنامج، إن ساحة المعركة فرضت هذا التحول بعدما بدأت القوات الروسية في سحب معداتها إلى مسافات أبعد من خطوط التماس؛ بسبب سرعة تدميرها بواسطة الطائرات المُسيّرة الأوكرانية.

توازن القدرات

قال مايكل كوفمان، المحلل العسكري في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، إن قدرات الطائرات المُسيّرة لدى الجانبين متكافئة نسبيًا على المستوى التكتيكي.

وأوضح خلال ظهوره في بودكاست "وور أون ذا روكس"، الشهر الماضي، أن معظم القتال لم يعد يدور بين المشاة، بل بين وحدات الطائرات المُسيّرة التابعة للطرفين وقدراتها على تحييد وحدات الخصم.

وأضاف أن العامل الحاسم يتمثل في الدعم الناري والمدفعي وقدرة كل طرف على إزاحة منظومات الطائرات المُسيّرة التابعة للطرف الآخر.