الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل انتهكت الاتفاقات بقصف المواقع الأثرية

  • مشاركة :
post-title
وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة

القاهرة الإخبارية - متابعات

حذّر وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة، اليوم الأحد، من خطر جدي يهدد مدينة صور المدرجة على قوائم التراث العالمي منذ أكثر من 40 عامًا جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن المدينة تمثل قيمة استثنائية في تاريخ البشرية.

وأوضح سلامة أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة قد تنعكس بشكل مباشر على هوية المدينة الثقافية والتاريخية، مشيرًا إلى أن إسرائيل انتهكت الاتفاقات بقصفها المواقع الأثرية.

وأضاف "سلامة"، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أنه بحث هذا الملف خلال لقائه مدير عام منظمة اليونسكو، الدكتور خالد العناني، حيث تمت مناقشة سبل مساهمة المنظمة في حماية هذا الموقع المصنف كجزء من تاريخ الإنسانية، مؤكدًا أن هناك اهتمامًا دوليًا متزايدًا بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الثقافي.

وأشار الوزير اللبناني إلى أن هناك مواقع أخرى متضررة تستدعي الانتباه والحماية، لافتًا إلى أن الأضرار طالت أيضًا مناطق وأسواقًا تاريخية في بلدات مثل بنت جبيل والنبطية.

وأوضح أن عددًا من الأسواق التجارية القديمة في مناطق مثل بنت جبيل والنبطية، تعرضت للتدمير الكامل، إلى جانب تضرر عدد من المكتبات العامة في بلدات مختلفة مثل الطيبة وبنت جبيل، مشيرًا إلى أن مكتبات ثقافية قيّمة تم تدميرها بالكامل.

قلعة الشقيف

وأكد وزير الثقافة اللبناني أن قلعة الشقيف تُعد موقعًا أثريًا مهمًا يعود إلى عصور تاريخية مثل الحقبة الصليبية والمملوكية وغيرها، مشيرًا إلى أن لها قيمة تاريخية متجذرة في الذاكرة الثقافية للمنطقة.

وأضاف أن القلعة رغم أهميتها الأثرية تحولت في العصر الحديث إلى موقع إستراتيجي بالغ الأهمية، دارت حوله معارك متعددة خلال العقود الماضية، لا سيما في سياق الصراعات التي شهدتها المنطقة على مدى نحو 50 عامًا.

وأشار إلى أن البعد الإستراتيجي غالبًا ما يطغى على القيمة الأثرية للموقع من وجهة نظر الأطراف الإسرائيلية؛ نظرًا لاستخدامه في سياقات عسكرية ونزاعيه، وهو ما يقلل من التركيز على طابعه التاريخي والثقافي.

وشدد على أن اللبنانيين يتمسكون بقلعة الشقيف؛ باعتبارها جزءًا من تاريخهم وإرثهم القديم، مؤكدًا أن الموقع يمثل قيمة وطنية وتاريخية مهمة، تتجاوز البعد العسكري الذي ارتبط به في فترات الصراع.

جيش الاحتلال يوسع عملياته

سيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على منطقة قلعة الشقيف (بوفور) الإستراتيجية في جنوب لبنان، في خطوة وصفها بأنها أعمق توغل لقواته داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن، وسط تصاعد العمليات العسكرية ضد حزب الله رغم سريان وقف إطلاق نار هش بين الجانبين.

وتقع القلعة التاريخية على قمة جبلية مطلة على مساحات واسعة من جنوب لبنان، بالقرب من مدينة النبطية، ما يمنحها أهمية عسكرية وإستراتيجية كبيرة. وجاءت السيطرة عليها بعد أيام من المعارك العنيفة والغارات الجوية التي استهدفت قرى ومناطق محيطة شهدت اشتباكات بين قوات الاحتلال وحزب الله، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر شن غارات جوية وتوسيع نطاق توغلها البري في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وصولًا إلى السيطرة على قلعة شقيف، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف، فجر اليوم، بلدة دير الزهراني، وتحديدًا حي العرب، القريب من مبنى البلدية، وارتكب مجزرة سقط خلالها عدد من الشهداء والجرحى"، في حين أفادت مصادر ميدانية بأن "حصيلة ضحايا الغارة على بلدة دير الزهراني بلغت 8 شهداء و20 جريحًا".