الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جيش الاحتلال يوسع عملياته جنوب لبنان.. ويسيطر على قلعة الشقيف

  • مشاركة :
post-title
أنقاض مبنى مدمر جراء غارات جوية إسرائيلية جنوبي لبنان

القاهرة الإخبارية - متابعات

كثفت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، عبر شن غارات جوية وتوسيع نطاق توغلها البري في عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وصولًا إلى السيطرة على قلعة شقيف، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن "الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف، فجر اليوم، بلدة دير الزهراني، وتحديدًا حي العرب، القريب من مبنى البلدية، وارتكب مجزرة سقط خلالها عدد من الشهداء والجرحى"، في حين أفادت مصادر ميدانية بأن "حصيلة ضحايا الغارة على بلدة دير الزهراني بلغت 8 شهداء و20 جريحًا".

واستهدفت الغارات منازل سكنية كان سكانها نائمين داخلها، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية وإصابات متفاوتة الخطورة، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في المنطقة المستهدفة.

في غضون ذلك، قال مراسل "القاهرة الإخبارية" من بيروت، أحمد سنجاب، اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل خلال الأيام الماضية محاولاته للتقدم في جنوب لبنان، حيث تمكن من عبور نهر الليطاني والوصول إلى عدد من البلدات الواقعة في المنطقة، مشيرًا إلى أن التحركات الميدانية شملت المرور عبر بلدة دير سريان الشرقية ومنها إلى يحمر الشقيف، قبل أن يمتد التقدم إلى مناطق أخرى وصولًا إلى قلعة الشقيف فجر اليوم.

وأضاف "سنجاب" في رسالة على الهواء، أن جيش الاحتلال وصل إلى قلعة الشقيف بعد سلسلة من التحركات الميدانية المتواصلة، موضحًا أنه لا يمكن الجزم بسيطرة كاملة على بعض البلدات التي مر بها خلال تقدمه، ومنها زوطر ويحمر وأرنون، إلا أن مسار التحرك أتاح الوصول إلى القلعة التي تحظى بأهمية خاصة في الحسابات العسكرية الإسرائيلية.

وأشار مراسل "القاهرة الإخبارية" إلى أن أهمية قلعة الشقيف تعود إلى موقعها الجغرافي المرتفع، إذ تقع على تلة جبلية تشرف على عدد من البلدات في الجنوب اللبناني، كما تطل على مناطق واسعة جنوب نهر الليطاني، مضيفًا أن هذا الموقع يمنح قدرة أكبر على المراقبة والمتابعة الميدانية، ما يجعله ذا قيمة إستراتيجية في أي تحركات عسكرية بالمنطقة.

مركبات عسكرية إسرائيلية تسير على أحد الطرق في جنوب لبنان

وفي سياق متصل، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى السكان المقيمين جنوب نهر الزهراني، دعاهم فيه إلى إخلاء مناطقهم، في خطوة تعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني.

ميدانيًا، أفادت مصادر محلية لبنانية بأن القوات الإسرائيلية سيطرت على قلعة شقيف، الواقعة على إحدى أعلى التلال في قضاء النبطية، والتي تتمتع بأهمية إستراتيجية؛ نظرًا لإشرافها على مساحات واسعة من جنوب لبنان، فضلًا عن إطلالتها على الجولان والجليل.

وكان مصدر عسكري لبناني كشف، أمس، أن القوات الإسرائيلية وصلت إلى عدد من القرى والبلدات الواقعة شمال نهر الليطاني، من بينها زوطر وشقيف على مشارف مدينة النبطية، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي وتزايد وتيرة الغارات والتوغلات البرية في مناطق الجنوب.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيدًا متسارعًا، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واتساع نطاقها الجغرافي، ما يثير مخاوف من تفاقم المواجهات وتداعياتها على المدنيين والبنية التحتية في المناطق الجنوبية.