الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ألغام هرمز.. واشنطن تفشل في جمع أدلة لإدانة طهران

  • مشاركة :
post-title
قوارب صيد راسية على طول مضيق هرمز/ جزيرة قشم الإيرانية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

لم تتمكن القوات الأمريكية حتى الآن من تأكيد زرع إيران ألغام بحرية في مضيق هرمز، بشكل قاطع وذلك رغم الاتهامات المتكررة وعمليات البحث الأمريكية للعثور عليها، في تطور يثير تساؤلات حول إحدى أبرز روايات التصعيد الأخيرة، بالتزامن مع حديث متزايد عن تفاهم مرتقب بين واشنطن وطهران لإعادة فتح الممر المائي الحيوي وتمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت تقارير أمريكية بأن الجيش الأمريكي لم يتمكن حتى الآن من تأكيد وجود ألغام بحرية زرعتها إيران في مضيق هرمز، وذلك رغم عمليات البحث المكثفة التي ينفذها في الممر المائي الإستراتيجي.

وذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" أن القوات الأمريكية استخدمت طائرات مأهولة وغير مأهولة، إلى جانب غواصات ومركبات بحرية مُسيَّرة للبحث عن ألغام محتملة في المضيق، وبينما عُثر على أجسام يُشتبه في أنها ألغام لم يتم حتى الآن التحقق من طبيعتها بشكل قاطع.

ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه مصادر أمريكية عن تقدم ملحوظ في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مع التوصل إلى تفاهم أولي قد يمهد لاتفاق أوسع يهدف إلى تثبيت التهدئة في المنطقة.

مذكرة تفاهم

بحسب مصادر مطلعة، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي بشأن مذكرة تفاهم تمتد لمدة 60 يومًا، تقضي بتمديد وقف إطلاق النار الهش القائم منذ الشهر الماضي، والبدء بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية.

كما تنص المذكرة على استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، إلى جانب التزام إيراني بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، وفق ما نقلته مصادر أمريكية.

ولا يزال الاتفاق بانتظار موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية العليا قبل دخوله حيز التنفيذ.

توترات ميدانية

ورغم الحديث عن التفاهم المرتقب، شهدت الأيام الماضية مواجهات محدودة بين الجانبين، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات وصفتها بـ"الدفاعية" داخل جنوب إيران، مبررة ذلك بمحاولة حماية القوات الأمريكية بعد رصد تحركات بحرية إيرانية قالت إنها كانت تهدف إلى زرع ألغام في المضيق.

كما أكدت واشنطن إسقاط أربع طائرات مُسيَّرة هجومية إيرانية واستهداف محطة تحكم أرضية في مدينة بندر عباس المطلة على الخليج.

من جهتها، اتهمت الولايات المتحدة إيران بانتهاك التهدئة المؤقتة بعد إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مُسيَّرة باتجاه الكويت، وهو ما قالت السلطات الكويتية إنها تمكنت من اعتراضه، فيما صدرت إدانات إقليمية للهجوم.

وإذا حصل الاتفاق على الموافقات النهائية من الجانبين، فإنه قد يشكل أكبر خطوة نحو تسوية سياسية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران بعد أشهر من التصعيد العسكري والدبلوماسي.