الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اللحظة الحاسمة.. ترامب يبحث مع فريقه الأمني قراره النهائي بشأن إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنه سيعقد اجتماعًا مع فريق الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لاتخاذ قرار نهائي بشأن مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، في خطوة قد تمثل أبرز اختراق دبلوماسي منذ اندلاع الحرب في المنطقة.

وقال ترامب، في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، إن "الاتفاق المقترح يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية"، مؤكدًا أن "إيران يجب أن تلتزم بشكل واضح بعدم امتلاك سلاح أو قنبلة نووية".

وأضاف أن "حركة الشحن في مضيق هرمز يجب أن تُستأنف دون رسوم أو قيود"، مشيرًا إلى أن "إيران ستقوم بإزالة أو تفجير أي ألغام بحرية متبقية في المضيق، بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

بنود الاتفاق المقترح

نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مصادر مطلعة، قولهم إن "نص مذكرة التفاهم جرى الاتفاق على معظم بنوده منذ الثلاثاء الماضي، إلا أن ترامب أبلغ الوسطاء بأنه يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل منح الموافقة النهائية".

ويتضمن الاتفاق تمديد الهدنة الحالية، والسماح بعودة شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، إلى جانب بدء مفاوضات رسمية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأشار ترامب إلى أن الاتفاق ينص على التفاوض حول المواد النووية الإيرانية المخصبة، قائلًا إن "اليورانيوم المدفون عميقًا تحت الأرض سيتم استخراجه بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تمهيدًا لتدميره".

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن "ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يتجاوز تفاهمات شفهية، وأن التفاصيل النهائية ستُحدد خلال المفاوضات الرسمية المقبلة".

ترقب دولي

وتترقب الأوساط الدولية نتائج اجتماع ترامب مع فريقه الأمني، في ظل الآمال بأن يمهد الاتفاق المحتمل الطريق نحو تهدئة أوسع في الشرق الأوسط، وإنعاش أسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة جراء التوترات في مضيق هرمز.

ونقل الموقع الأمريكي عن مراقبين قولهم إن "أي تفاهم نهائي بين واشنطن وطهران سيواجه تحديات معقدة، في مقدمتها ملف البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى الترتيبات الأمنية المرتبطة بالملاحة في الخليج والجبهة اللبنانية".

خلافات قائمة

أكد ترامب أن أي أموال لن تُدفع لإيران في الوقت الحالي، في إشارة إلى الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بينما شددت واشنطن على أن الإفراج عن هذه الأموال سيكون مرتبطًا فقط بالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي.

في المقابل، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن "مذكرة التفاهم لا تزال في المراحل النهائية للمراجعة داخل إيران، ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنها".

واتهمت الوكالة ترامب بمحاولة تقديم انتصار مصطنع وتشويه مضمون الاتفاق، مؤكدة أن "إعادة فتح مضيق هرمز ستتم وفق ترتيبات تحددها إيران بنفسها، بما يشمل عمليات التفتيش والمراقبة والإجراءات الأمنية الخاصة بحركة السفن".

كما ذكرت الوكالة أن "الاتفاق يتضمن حصول إيران على 12 مليار دولار من أموالها المجمدة بصورة فورية"، وهو ما تنفيه الإدارة الأمريكية.

لبنان ضمن التفاهمات

كذلك، أشارت الوكالة الإيرانية إلى أن مذكرة التفاهم تشمل أيضًا وقفًا لإطلاق النار في لبنان، في وقت أكد فيه مسؤولون أمريكيون أن الاتفاق يتضمن بالفعل تهدئة على الجبهة اللبنانية ضمن إطار أوسع لخفض التصعيد الإقليمي.

ويأتي ذلك في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، خاصة مع تعثر المساعي الدبلوماسية خلال الأشهر الماضية.