الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحليفان الصين وروسيا.. خبير يكشف حدود الشراكة بين التنين والدب

  • مشاركة :
post-title
الإعلامية أمل الحناوي ومحلل الشؤون الدفاعية بافيل فيلجنهاور

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

قال محلل الشؤون الدفاعية من موسكو، بافيل فيلجنهاور، إن الصين وروسيا شريكان إستراتيجيان، وهذه حقيقة، وهما ينسقان دائمًا سياساتهما الخارجية والدفاعية، لكن روسيا والصين ليستا حليفتين بالمعنى المعروف؛ فروسيا ليست متورطة في الشؤون الداخلية الصينية أو في قضية تايوان، كما أن الصين ليست طرفًا في أي مما يحدث بين روسيا وأوكرانيا.

وأضاف بافيل فيلجنهاور، خلال مداخلة عبر زووم مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، على القاهرة الإخبارية، أن الإنتاج الدفاعي موجود في كل من أوكرانيا وروسيا، إذ يأتي جزءًا من الإنتاج الدفاعي الأوكراني من أوروبا، كما أن هناك عقوبات مفروضة حاليًا على روسيا، وفي المقابل، توفّر الصين مكونات دفاعية لروسيا، وأحيانًا لإيران أو لأوكرانيا أو لأي جهة تدفع ثمن هذه التقنيات.

وأشار إلى أن التعاون الصيني الروسي قائم بالفعل، إلا أن المجال الدفاعي يُعدّ اليوم الأهم، وأكثر أهمية مما كان عليه خلال 30 عامًا الماضية، إذ باتت الصين تقدم تقنيات دفاعية متقدمة، بينما تشتري روسيا مكونات مثل الطائرات المسيّرة وغيرها.

وأوضح أنه لا يوجد إنتاج دفاعي مشترك أو نظام دفاعي موحّد بين الصين وروسيا، كما هو الحال بين أوروبا والولايات المتحدة والدول الغربية.

نفوذ روسيا في الشرق الأوسط

وقال بافيل فيلجنهاور، إن روسيا كانت تمتلك حضورًا قويًا في الشرق الأوسط لعدة سنوات، لكن بعد اندلاع الحرب مع أوكرانيا انشغلت بهذه الحرب، ما أدى إلى تراجع نفوذها نسبيًا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، كما فقدت روسيا جزءًا من مكانتها بعد خسارة موقعها في سوريا، إذ كانت تدعم نظام بشار الأسد الذي سقط لاحقًا.

وأضاف، أن روسيا لم تعد اليوم لاعبًا نشطًا في الشرق الأوسط كما الحال بالنسبة إلى الولايات المتحدة أو الصين، ولذلك تراجع دورها إلى حدٍّ ما في هذا الملف، ولم تسعَ إلى لعب دور الوسيط في الأزمة بين إيران والولايات المتحدة.

وأشار إلى أن روسيا مستعدة لاستلام اليورانيوم المخصب من إيران والعمل على تخفيف نسبة تخصيبه، إلا أن هذا الأمر يُعد تقنيًا وفنيًا أكثر من كونه سياسيًا، موضحًا أن روسيا منشغلة حاليًا بحربها في أوكرانيا، وأن منطقة الشرق الأوسط باتت بعيدة عنها إلى حدٍّ كبير من حيث الأولويات السياسية والإستراتيجية.