الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جريمة بدافع الكراهية.. تفاصيل الهجوم الدامي على المركز الإسلامي في كاليفورنيا

  • مشاركة :
post-title
الشرطة الأمريكية تحاصر المركز الإسلامي قبل اقتحامه

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

شهدت مدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأمريكية حادث إطلاق نار مأساويًا استهدف المركز الإسلامي بالمدينة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم حارس أمن، في جريمة وُصفت بأنها ارتُكبت بدافع الكراهية والتعصب العرقي في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعلنت سلطات إنفاذ القانون الأمريكية أن التحقيقات الأولية كشفت عن تورط مراهقَين مسلحين ببنادق، حيث اقتحما المجمع الديني وأطلقا النار عشوائيًا، وعثر المحققون لاحقًا على عبارات كراهية صريحة مكتوبة على الأسلحة المستخدمة في الحادث، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز".

علاوةً على ذلك، كشف المحققون عن منشورات وكتابات معادية للإسلام بشكل صريح داخل سيارة الهروب، مما دفع الشرطة إلى تصنيف الحادث كجريمة كراهية، وعُثر لاحقًا على جثتيهما داخل السيارة في موقع منفصل، مرجحين أنهما أطلقا النار على نفسيهما.

عمليات إخلاء الأطفال من داخل المركز الإسلامي

وتبين أن المتهم الأول يدعى كاين كلارك، ويبلغ من العمر 17 عامًا، وقام بشكل منهجي بسرقة ثلاثة أسلحة من منزل والدته، والتي اتصلت بالشرطة في وقت سابق للإبلاغ عن فقدان ابنها وسيارتها وعدد من أسلحتها، مما استدعى استجابة طارئة فورية.

وأكد قائد شرطة سان دييجو، سكوت وال، أن كمية الأسلحة النارية التي سرقها المراهق أشارت على الفور للمحققين إلى أن وقوع حادثة سقوط ضحايا جماعية بات وشيكًا، مما حوّل استجابة الشرطة من فحص روتيني للسلامة إلى عملية أمنية كبرى، خاصة بعد تركه رسالة انتحارية في منزله.

وكشف قائد الشرطة عن أن المواد التي عُثر عليها في السيارة والأسلحة النارية تشير إلى أيديولوجية تعصب واسعة النطاق ومعممة بدلًا من مؤامرة مخططة مسبقًا ضد تلك الجماعة المحددة، موضحًا أن المسلحين لم يحددا هدفًا دقيقًا، وإنما كان مجرد خطاب كراهية عام.

قائد شرطة كاليفورنيا

وبحسب شبكة إن بي سي نيوز، أفادت المنطقة التعليمية أن المشتبه به كلارك كان يدرس في مدرسة ثانوية افتراضية، وكان من المقرر أن يتخرج هذا الشهر، إلا أنه لم يحضر أي دروس في مدرسة ماديسون الثانوية التابعة لها، والتي تبعد حوالي ميل واحد عن المركز الإسلامي.

وأشادت السلطات الأمريكية بالدور البطولي لحارس الأمن القتيل، مؤكدة أن تحركه السريع أسهم في تقليل حجم المذبحة وإنقاذ أرواح المصلين، وفي المقابل، ندد مدير المركز الإسلامي، الشيخ طه حسان، بالتعصب الديني غير المسبوق، داعيًا المجتمع الأمريكي إلى نشر ثقافة التسامح والمحبة لمواجهة العنف وحماية الأجيال القادمة.

ومن جانبه، استنكر عمدة سان دييجو، تود جلوريا، الهجوم المتزامن مع مواسم أعياد إسلامية، متعهدًا باستخدام كامل القوة القانونية لملاحقة مرتكبي جرائم الكراهية، ومشددًا على رفض السلطات القاطع للإسلاموفوبيا والترهيب على أساس الدين أو الهوية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تنامي الفكر المتطرف.