تعاني بريطانيا من تفشي ظاهرة العنصرية في المدارس والجامعات، وسط اتهامات لحكومة كير ستارمر، بالفشل في أداء واجبها القانوني في معالجتها، خاصة تجاه أصحاب البشرة السمراء، وتزايدت المطالب إزاء تلك الأزمة، بضرورة تضمين المحتوى المناهض للعنصرية في المناهج الدراسية، وأن يكون "التاريخ الأسود" مادة إلزامية، وأن يتضمن المنهج الوطني في إنجلترا تركيزًا صريحًا على مكافحة العنصرية، بحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وحذّر تحالف من المنظمات التي تمثل أصوات الشباب في خطاب إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، من أن العنصرية تعيق جميع الشباب، ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة "لمعالجة آثار هذه الأزمة المتنامية"، قائلين: "إن مراجعة الحكومة للمناهج الوطنية، التي من المقرر أن تقدم تقريرها العام المقبل، تقدم فرصة لاستكشاف طرق "لتضمين محتوى متنوع ومناهض للعنصرية لضمان حصول الشباب على تعليم أكثر شمولًا وشمولًا".
كما حذر الخطاب من أن الإطار التشريعي الحالي لدعم المدارس في تبني ممارسات مناهضة للعنصرية غير كاف، ويدعو إلى اجتماع مع كير ستارمر لمناقشة كيفية دعم الشباب المتضررين من العنصرية بشكل أفضل.
وتسلط الرسالة الضوء على زيادة بنسبة 23% في عدد التلاميذ "11619" الموقوفين عن الدراسة، بسبب الإساءة العنصرية في العام الدراسي 2022-2023، مقارنة بالعام الدراسي 2021-2022.
وقال 95% من المشاركين في أحدث استطلاع رأي أجرته المنظمات المعنية بمواجهة العنصرية، إنهم يعتقدون أن المناهج الدراسية أهملت حياة السود وتجاربهم، في حين يعتقد أقل من 2% أن المؤسسات التعليمية أخذت العنصرية على محمل الجد، وقال 41% إن العنصرية كانت أكبر عائق أمام التحصيل التعليمي للشباب السود.
بدوره؛ قال متحدث باسم وزارة التعليم البريطانية: "العنصرية والتمييز ليس لهما مكان على الإطلاق في مدارسنا، ولا في مجتمعنا، وهذا يعني التأكد من أن التلاميذ يمكنهم التعلم في فصول دراسية آمنة وهادئة، سندعم دائمًا معلمينا المجتهدين والمخلصين لتحقيق ذلك"، موضحًا أنه تم إطلاق مراجعة مستقلة للمناهج والتقييم تهدف إلى تقديم مناهج تعكس قضايا وتنوعات مجتمعنا، وضمان تمثيل جميع الأطفال والشباب.
ولم تكن تلك الأزمة الوحيدة التي تواجهها المدارس في بريطانيا، إذ تواجه أزمة كبيرة في غياب المُعلمين بعدما أظهرت الإحصاءات أن نحو 2.5 مليون يوم دراسي ضاعت نتيجة غياب أكثر من 326 ألف معلم عن الفصول الدراسية بسبب المرض، في الفترة بين عامين 2022 و2023.
وتشير التقارير إلى إبلاغ كل مُعلم أخذ إجازة مرضية عن متوسط ثمانية أيام إجازة من العمل، العام الماضي، ما يعادل ما يقرب من 13700 معلم يتصل للإبلاغ عن المرض في أي يوم معين، خلال العام الدراسي الذي يبلغ 190 يومًا.