الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بلانشيت تفتح النار في مهرجان كان: النساء ما زلن مهمشات سينمائيا

  • مشاركة :
post-title
كيت بلانشيت

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

أعربت النجمة الأسترالية كيت بلانشيت، عن أسفها لما وصفته بـ"القمع السريع" لحركة #MeToo، خلال مشاركتها في حوار خاص ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، برفقة مدير جلسات المهرجان ديدييه ألوش، مؤكدة أن القضايا التي كشفتها الحركة لا تزال قائمة داخل صناعة السينما وخارجها.

وتحدثت بلانشيت، الحائزة على جائزتي أوسكار، عن تجربتها خلال رئاستها لجنة تحكيم مهرجان كان عام 2018، وهي الدورة التي شهدت ذروة انتشار حركة#MeToo، حيث قادت حينها مسيرة نسائية بارزة على السجادة الحمراء، إلى جانب مجموعة من أبرز صانعات السينما، من بينهن كريستين ستيوارت وليا سيدو وآفا دوفيرناي والراحلة أجنيس فاردا، في خطوة احتجاجية هدفت إلى تسليط الضوء على غياب المساواة بين الجنسين داخل الصناعة السينمائية.

وقالت "بلانشيت" خلال الحوار: "هناك الكثير من الأشخاص الذين يمتلكون منصات تتيح لهم الحديث بحرية نسبية والاعتراف بما تعرضوا له، والمرأة العادية في الشارع تقول: أنا أيضا.. فلماذا يتم إسكات ذلك؟".

وأضافت أن الحركة كشفت عن طبقة ممنهجة من الإساءة لا تقتصر على صناعة السينما فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات المهنية، مؤكدة أن تجاهل المشكلة أو التقليل منها يعني استحالة الوصول إلى حلول حقيقية.

وفي حديثها عن واقع مواقع التصوير اليوم، أشارت بلانشيت إلى أن اختلال التوازن بين الرجال والنساء لا يزال مستمرًا بشكل واضح، قائلة:"ما زلت أعمل في مواقع التصوير وأقوم يوميًا بإحصاء الحضور، وما زال المشهد كما هو تقريبًا.. عشر نساء مقابل خمسة وسبعين رجلًا كل صباح".

وأوضحت أن بيئات العمل "المتجانسة" تؤثر سلبًا على طبيعة العمل والإبداع، مضيفة: "أنا أحب الرجال، لكن عندما يصبح الجميع متشابهين، تصبح النكات متشابهة أيضًا، عليك أن تتأقلم، وأنا معتادة على ذلك، لكن الأمر يصبح مملًا للجميع عندما تدخل إلى مكان عمل يفتقر إلى التنوع. أعتقد أن ذلك ينعكس على جودة العمل".

من جانبها، تحدثت النجمة الأمريكية جوليان مور ، خلال مشاركتها في مؤتمر "كيرينج للنساء في السينما" المقام على هامش مهرجان كان، عن استمرار الفجوة بين الجنسين في مواقع التصوير، مشيرة إلى أنها كانت في أحد الأعمال السينمائية أخيرًا واحدة من امرأتين فقط ضمن فريق العمل.

وقالت مور، الحائزة على جائزة الأوسكار عن فيلم ستيل أليس:"أتذكر أنني كنت في موقع تصوير منذ وقت ليس ببعيد، وكانت النساء الوحيدات هناك أنا ومساعدة الكاميرا الثالثة".

وأضافت أنها استحضرت تلك اللحظة بعد خسارة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، قائلة: "شعرنا بصدمة كبيرة وقتها، فنظرت حولي وقلت: نحن الوحيدتان هنا".

وأكدت "مور" أنها لاحظت تحسنًا نسبيًا في تمثيل النساء داخل طواقم العمل مقارنة ببداياتها الفنية، لكنها شددت على أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق مساواة حقيقية داخل الصناعة.

يذكر أن مسيرة النساء الشهيرة في مهرجان كان عام 2018 شاركت فيها 82 امرأة، وهو الرقم الذي يرمز إلى عدد المخرجات اللواتي شاركن في تاريخ المهرجان حتى ذلك الوقت، مقابل 1866 مخرجًا رجلًا.

وخلال تلك الوقفة الاحتجاجية، ألقت بلانشيت كلمة أكدت فيها أن النساء لسن أقلية في العالم، إلا أن واقع صناعة السينما يوحي بعكس ذلك، مشددة على ضرورة استمرار النضال من أجل تحقيق العدالة والمساواة داخل المجال السينمائي.

وقالت حينها: "بصفتنا نساء، نواجه جميعا تحدياتنا الخاصة، لكننا نقف اليوم معا على هذه الدرجات رمزا لعزيمتنا والتزامنا بالتقدم، نحن كاتبات ومنتجات ومخرجات وممثلات ومصورات سينمائيات ومحررات ووكيلات مواهب وموزعات، وجميعنا نعمل في الفنون السينمائية".

كان منظمو مهرجان كان تعرضوا خلال تلك الفترة لانتقادات بسبب ما اعتبره البعض ضعفا في إظهار الدعم العلني لحركتي #MeToo وTime’s Up، رغم تصاعد المطالب داخل الوسط السينمائي بإجراء تغييرات جذرية تتعلق بالمساواة والتمثيل وبيئة العمل الآمنة للنساء.