الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يشارك في كان.. "الفراولة" يعيد ليلي المراكشي إلى واجهة السينما العالمية

  • مشاركة :
post-title
ليلى المراكشي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

تعود المخرجة المغربية ليلى المراكشي، إلى واجهة السينما العالمية من خلال فيلمها الجديد "الفراولة"، الذي يشارك ضمن قسم مهرجان كان السينمائي "نظرة ما"، بعد أكثر من عقدين على تقديم فيلمها الروائي الأول "ماروك" عام 2005، الذي شكّل آنذاك محطة فارقة في مسيرتها الفنية.

الفيلم الجديد يمثّل تحولًا في اختيارات ليلى المراكشي الفنية، إذ تنتقل من تناول حياة الطبقات الثرية في المغرب، كما فعلت في فيلمي MarockوRock the Casbah، إلى الاقتراب من عالم النساء المغربيات البسيطات، من خلال قصة مستوحاة من أحداث حقيقية لعاملات موسميات يسافرن إلى جنوب إسبانيا للعمل في مزارع الفراولة، قبل أن يجدن أنفسهن في مواجهة ظروف قاسية من الاستغلال والتحرش وسوء المعاملة.

وفي حديثها إلى مجلة "فارايتي"، أوضحت المراكشي أن فكرة الفيلم بدأت عندما أخبرتها صحفية وصديقة مقربة بقصة امرأة تدعى "حسناء"، تركت عائلتها في المغرب وسافرت إلى إسبانيا للعمل في إحدى مزارع الفراولة، قبل أن تقرر التمرد على واقع الاستغلال الذي كانت تعيشه العاملات هناك.

وقالت المخرجة إنها رافقت صديقتها إلى منطقة هويلفا في الأندلس أثناء إعداد تحقيق صحفي لصالح صحيفة "ذا نيويورك تايمز"، وهناك اكتشفت عالمًا مختلفًا تمامًا عما كانت تعرفه، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من البحث واللقاءات مع عدد من العاملات الموسميات وجامعات الفراولة.

وأضافت ليلى المراكشي أن أكثر ما أثّر فيها هو القوة الداخلية التي تتمتع بها هؤلاء النساء، مؤكدة أنهن يتركن أسرهن وأطفالهن خلفهن، ويسافرن إلى بلد آخر على أمل توفير حياة أفضل لعائلاتهن، وأشارت إلى أن الفيلم لا يهدف إلى تقديم صورة سوداوية بقدر ما يسعى إلى إبراز شجاعة النساء المغربيات وقدرتهن على الصمود رغم هشاشة أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت المخرجة المغربية أنها التقت بالفعل بالشخصيات الحقيقية التي استلهمت منها العمل، لكنها فضلت في النهاية تقديم الفيلم في إطار روائي خيالي بدلاً من الوثائقي، نظراً لتعقيد القضية وحساسيتها، وأوضحت أنها تعاونت مع كاتبة السيناريو دلفين أجوت على بناء معالجة درامية تمزج بين الواقع والخيال، من أجل التعبير عن فكرة الحلم الذي يدفع النساء إلى الهجرة المؤقتة، قبل أن يصطدمن بحقيقة قاسية تبدد وهم "إلدورادو" الذي تخيلنه.

وعن اختيار الممثلة المغربية نسرين الراضي لأداء دور "حسناء"، أوضحت ليلى المراكشي، أنها فكرت في البداية في الاستعانة بعاملات حقيقيات من جامعات الفراولة، لكنها تراجعت عن الفكرة لأنها كانت ترغب في الحفاظ على الطابع الروائي للعمل، مضيفة أنها تعتبر نسرين الراضي ممثلة قوية وذات حضور مؤثر، خاصة بعد مشاهدتها في فيلمي Everybody Loves Touda وAdam، مؤكدة أنها كانت الأقرب إلى الشخصية التي كتبتها.

كما كشفت المخرجة عن الصعوبات التي واجهها فريق العمل أثناء البحث عن مواقع تصوير في إسبانيا، مشيرة إلى أن ملاك المزارع في الأندلس كانوا يتحفظون بشدة على وجود الكاميرات بسبب التقارير الإعلامية التي تناولت استغلال العاملات المغربيات في المنطقة ولهذا السبب، اضطرت "المراكشي" إلى تصوير مشاهد البيوت الزجاجية داخل المغرب بدلًا من إسبانيا.