الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انقسام داخل حزب العمال البريطاني.. وصراع الزعامة يشتعل مبكرا

  • مشاركة :
post-title
أحد مؤتمرات حزب العمال البريطاني ـ أرشيفية

القاهرة الإخبارية - إسلام عيسى

تسود حالة من الجدل والانقسام داخل حزب العمال البريطاني، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لقيادة الحزب الحالية برئاسة السير كير ستارمر، مع اتهامات بابتعاد الحزب عن توجهاته اليسارية التقليدية واقترابه أكثر من سياسات الوسط واليمين، وهو الأمر الذي دفع قطاعات من اليساريين والمسلمين والمهاجرين إلى البحث عن بدائل سياسية جديدة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن صراع مبكر على زعامة الحزب ومستقبله خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال كايد عمر، عضو حزب العمال البريطاني، إن الحزب يُعرف تاريخيًا بأنه أكثر يسارية من اليمين، إلا أنه اتجه خلال الفترة الأخيرة نحو الوسط وأكثر إلى اليمين.

وأضاف " عمر"، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن "ستارمر" والقيادة الحالية للحزب يتبنون توجهًا أكثر يمينية، متابعًا أن الكثير من اليساريين وأصدقاء ومؤيدي جيريمي كوربين غادروا الحزب وابتعدوا عنه بسبب هذه التحولات السياسية.

القاعدة الشعبية

وأوضح أن القاعدة الشعبية التقليدية لحزب العمال تضم اليساريين والفقراء والمهاجرين والمسلمين، إلا أن مواقف الحزب خلال السنوات الأخيرة اتجهت بصورة أكبر نحو اليمين، ما أدى إلى ابتعاد المؤيدين والناخبين عنه وأسفر عن خسارة 1400 عضو بالمجالس البلدية في الانتخابات الأخيرة.

وأشار إلى أن اليساريين والمسلمين والمهاجرين أصبحوا يبحثون عن بديل سياسي للتصويت، مؤكدًا أن كثيرين منهم منحوا أصواتهم إلى حزب الخضر، الأمر الذي أدى إلى صعود الحزب من حيث عدد أعضاء البلدية، بالتزامن مع صعود أحزاب اليمين المتطرف.

وفي ما يتعلق بملف قيادة الحزب، أكد "عمر" أن الصراع على زعامة حزب العمال قائم بالفعل، مشيرًا إلى وجود طموح كبير لدى وزير الصحة ويس ستريتنج لخوض السباق والانتخابات الداخلية المحتملة المقبلة داخل الحزب.

زعامة الحزب

وأضاف أن "ستارمر" لم يحسم موقفه بعد، إذ لم يستقل من زعامة الحزب ولا يزال يدير الحكومة بصفته رئيسًا للوزراء، موضحًا أنه إذا قرر خوض السباق فسيكون مرشحًا تلقائيًا لزعامة الحزب من جديد.

وأوضح أن الحديث يدور حاليًا حول مرشحين محتملين هما ستارمر وستريتنج، لكنه أشار إلى ضرورة الانتظار لمدة شهر أو شهرين على الأقل، لافتًا إلى وجود اسم آخر مطروح بقوة وهو أندي بيرنام، المعروف بلقب "ملك الشمال" في بريطانيا.

وتابع: "بيرنام كان منافسًا قويًا على زعامة الحزب خلال فترة جيريمي كوربين، إلا أن الأخير تفوق عليه في ذلك السباق، كما نافس سابقًا إد ميليباند الذي تمكن من الفوز عليه"، مشيرًا إلى أن هناك من يرى في بيرنام شخصية قد تكون المنقذ للحزب.