الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قصور ومنتجعات فاخرة.. اتهامات فساد تلاحق الذراع اليمنى للرئيس الأوكراني

  • مشاركة :
post-title
رئيس مكتب زيلينسكي المتهم يقف بجوار الرئيس الأوكراني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أعلن مكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد بأوكرانيا توجيه اتهامات رسمية إلى رئيس مكتب الرئيس الأوكراني السابق، أندريه يرماك، تتعلق بغسل أموال وبناء مجمعات سكنية فاخرة عبر صفقات مشبوهة، في خطوة وصفت بأنها ضربة قاصمة للدائرة المقربة من زيلينسكي.

وتأتي الاتهامات، ضمن تحقيق ضخم في قضية فساد كبرى بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، العام الماضي، تتمحور حول شركة إنيرجي أتوم، المتهمة باحتكار الطاقة النووية، وتم توجيه اتهامات إلى تسعة مشتبه بهم، من بينهم رئيس الوزراء السابق تشيرنيشوف، ووزير الطاقة والعدل السابق هالوشينكو.

مخطط الفساد

تُشير التحقيقات التي أجراها المكتب الوطني لمكافحة الفساد إلى تورط "يرماك" في تحويل ما يزيد على 460 مليون هريفنيا "نحو 9 ملايين دولار"، عبر شبكة مُعقدة من الشركات الوهمية والمعاملات النقدية والوثائق المالية المزورة، بحسب صحيفة كييف إندبندنت، على مدى عدة سنوات.

ووصفت تلك القضية بأنها أكبر تحقيق في قضايا الفساد، خلال فترة حكم زيلينسكي، إذ زعم المتهمون بأنهم قدموا أموالًا إلى تشيرنيشوف لبناء منازل فاخرة، وكان أحد المنازل الفاخرة القريبة من كييف، التي تم تمويلها من خلال مخطط الفساد تعود إلى يرماك.

قصور خاصة

ووفقًا للادعاء، خططت المجموعة لبناء أربعة قصور خاصة، تبلغ مساحة كل منها نحو 1000 متر مربع، إضافة إلى مجمع صحي مشترك يضم منتجعًا صحيًا ومسبحًا، لغسل أموال الفساد من شركة الطاقة، إذ تجاوزت التكلفة التقديرية لكل مسكن ملايين الدولارات.

رئيس مكتب الرئيس الأوكراني السابق أندريه يرماك

ولم يصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بيانًا رسميًا عقب توجيه الاتهامات إلى يرماك، وصرّح مستشار زيلينسكي، دميترو ليتفين، للصحفيين بأنه من السابق لأوانه تقييم الإجراءات القانونية الجارية.

تفكيك الهيئات

وبحسب الصحيفة، كان يرماك في السابق -محامٍ سابق ومنتج أفلام ليس لديه خبرة سياسية سابقة- الذراع اليمنى لزيلينسكي وحارس البوابة -على حد وصفهم- وعزّز سلطته بطريقة غير مسبوقة كرئيس لمكتب الرئيس قبل أن يستقيل، نوفمبر 2025، وسط التحقيق الجاري في قضايا الفساد.

واتهمه مصادر للصحيفة بأنه كان القوة الدافعة وراء محاولة الإدارة الحالية، تفكيك هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا، العام الماضي، خطوة وصفهوها بأنها أثارت ردود فعل غاضبة في الداخل والخارج، بما في ذلك احتجاجات حاشدة، كما اتُهم بأنه شنّ حملات شرسة ضد خصومه السياسيين.

مكاتب التجنيد

وكشفت أوكرانيا عن شبكات فساد واسعة داخل مكاتب التجنيد الإجباري، إذ استغل مسؤولون نفوذهم لتحقيق ثراء فاحش عبر الرشاوى المالية والانتهاكات الحقوقية، في وقت تخوض فيه البلاد حربًا مصيرية منذ ما يقارب الـ5 سنوات.

وأطلقت السلطات عشرات التحقيقات مع موظفين حاليين وسابقين كبار في مكاتب التجنيد، استهدفت مكاتب التجنيد في 16 منطقة، نفذت خلالها 44 عملية مداهمة وتفتيش لمسؤولين حاليين وسابقين، وصادرت أصولًا غير قانونية بقيمة تقارب 100 مليون هريفينا "نحو 2.5 مليون دولار أمريكي".