الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

البطش طال الموتى.. إسرائيل تنبش قبر فلسطيني وتجبر ذويه على نقل الجثمان

  • مشاركة :
post-title
انتهاكات الاحتلال تصل إلى قبور الفلسطينيين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

شهدت إحدى قرى الضفة الغربية انتهاكًا إسرائيليًا جديدًا من نوع مختلف لم يستهدف الفلسطينيين الأحياء بل طالت جثماين الموتى تحت التراب، إذ أقدم مستوطنون، بحضور جنود من قوات الاحتلال الإسرائيلي، على نبش أحد القبور لإخراج جثمان أحد الفلسطينيين بعد دفنه وإجبار ذويه على نقله إلى مكان آخر.

نبش القبر

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن فلسطينيين من قرية العساسا أقاموا جنازة لرجل متوفى ودفنوه في مقبرة تقع قرب مستوطنة تدعى "شانور" في الضفة الغربية المحتلة، قبل أن يصل مستوطنون إلى الموقع حاملين أدوات حفر وبدأوا في إخراج الجثمان من القبر، بزعم أن موقع الدفن قريب جدًا من المستوطنة.

وتقع المستوطنة ضمن منطقة أُخليت قبل 21 عامًا خلال ضمن تنفيذ خطة فك الارتباط، قبل أن يُعاد تأسيسها الشهر الماضي، إذ شهد الموقع اندلاع اشتباكات استدعت تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وقال جيش الاحتلال، في بيانٍ، إن الجنود صادروا أدوات الحفر التي استخدمها المستوطنون، لكنهم أجبروا الفلسطينيين في نهاية المطاف، وبحضور الجنود، على إخراج الجثمان ونقله إلى موقع آخر يبعد مئات الأمتار عن القبر الأول.

وحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن عملية الدفن الأصلية تمت بإذن وتنسيق مسبق مع قوات أمن الاحتلال، قبل أن تتطور الأحداث بعد وصول المستوطنين إلى المقبرة.

إذن الاحتلال شرط الدفن

أظهرت لقطات مصورة من موقع الحادث فلسطينيين وهم يحملون الجثمان بعد إخراجه من القبر، بينما ظهر خلفهم جنود الاحتلال ومستوطِنون داخل المقبرة.

ونشر عضو الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه تحدث مع شيخ قرية العساسا، الذي قال "إن المقبرة تعود للقرية وإن الجيش يفرض تنسيقًا مسبقًا قبل كل عملية دفن".

وأضاف شيخ القرية، بحسب ما نقله الطيبي، أن عملية الدفن تمت بشكل قانوني ومنظم، لكن مستوطنين وصلوا بعد نحو 15 دقيقة وبدأوا بالحفر داخل القبر لإخراج الجثمان.

فعل شنيع

قال شيخ القرية إن سكانها توجهوا إلى المكان فور وصول المستوطنين، بينما كان جيش الاحتلال حاضرًا في الموقع ولم يمنع المستوطنين من تنفيذ ما وصفه بالفعل الشنيع.

وأضاف أن الفلسطينيين أُجبروا على نقل الجثمان إلى مكان آخر، بينما كان جنود الاحتلال والمستوطنون يسيرون خلفهم، في حين ردد المستوطنون هتافات تقول: "هذه أرضنا".

وأشار إلى أن الجثمان نُقل إلى موقع آخر بعد إخراجه من القبر، رغم أن إجراءات الدفن تمت مسبقًا بالتنسيق الكامل مع الجهات الأمنية الإسرائيلية.

الاحتلال يتبرأ من الواقعة

ذكر الجيش الإسرائيلي أن أفراد العائلة نقلوا الجثمان لاحقًا إلى مدفن بديل داخل قرية مجاورة، مؤكدًا أن القادة العسكريين سيجرون تحقيقًا بشأن آلية التنسيق للجنازة وإدارة مراسم الدفن.

وقال الجيش إنه يدين أي محاولة للتصرف بشكل يخالف النظام العام وسيادة القانون وكرامة الإنسان والمتوفى، مضيفًا أنه سيتم استخلاص الدروس من الحادثة.

وأكد البيان أنه لم تصدر أي تعليمات من أي مسؤول عسكري بنقل الجثمان، كما أشار إلى عدم وجود معلومات تفيد بتعرض الجثمان لأي ضرر خلال عملية نقله.