يواجه الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي خطرًا داهمًا في السجون الإسرائيلية، إذ تعرض للاعتداء ثلاث مرات، خلال ثلاثة أسابيع، بما في ذلك اعتداء وقع، مارس الماضي، أطلق فيه حراس السجن كلبًا على الرجل البالغ من العمر 66 عامًا.
وقال محامي البرغوثي، بن مرمريلي، في بيان عقب زيارة أجراها المحامي إلى البرغوثي في السجن، إذ قدّم تفاصيل عن أحدث الاعتداءات، إنّ "البرغوثي يواجه نمطًا واضحًا من تصاعد الانتهاكات بين العنف والإهمال الطبي، والمعاملة التي تُعرّضه لخطرٍ مُحدق في السجن".
وأضاف "أنّه في 25 مارس اقتحم حراس سجن مجدو زنزانة البرغوثي رفقة كلب، وأجبروه على الاستلقاء أرضًا حيث هاجمه الكلب مرارًا وتكرارًا".
وفي اليوم التالي، تعرّض البرغوثي للاعتداء في أثناء نقله إلى سجن غنوط، و8 أبريل، ضرب حراس السجن البرغوثي ضربًا مبرحًا، وتركوه ينزف لأكثر من ساعتين، ورفضوا طلباته لتلقّي العلاج الطبي.
وقال ابنه، عرب البرغوثي، إنّ العائلة خشيت على حياته، بعد تلقّيها تقارير تفيد بتعرّضه للضرب المبرح على يد 8 من حراس السجن الإسرائيليين حتى فقد وعيه، وفقًا لـ"الجارديان".
يُذكر أنّ زيارات العائلات للسجن ممنوعة، لكنّ معتقلين سابقين أُطلق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار قدّموا أدلةً على الاعتداء، ولا يحصل الأسرى على ما يكفي من الطعام، على الرغم من الأوامر المتكررة الصادرة عن المحكمة العليا الإسرائيلية، بزيادة الإمدادات الغذائية.
وقال مرمريلي: "في ظلّ مناخٍ يتشجع فيه إسرائيل على إساءة معاملة السجناء، فإن السبيل الوحيد لحماية البرغوثي ضمان إطلاق سراحه الفوري"، مضيفًا: "طالما أنّ مروان محتجز في سجن إسرائيلي، فلا سبيل لضمان سلامته" وجرت الزيارة في ظروف "عبثية".
واليوم الأربعاء، في الذكرى الرابعة والعشرين لسجنه، انضم مشاهير عالميون، من بينهم كيت بلانشيت وبريان آدامز ودون تشيدل، إلى حملة واسعة النطاق للمطالبة بالإفراج عنه، التي تحظى بالفعل بدعم مئات الشخصيات الثقافية والقيادات العالمية السابقة.
وفي بيت لحم، أحيا فنانون فلسطينيون ذكرى اعتقال البرغوثي برسم جدارية على جدار الفصل العنصري الذي بنته إسرائيل.
وظهر البرغوثي في لقطاتٍ علنية للمرة الأولى منذ عقدٍ من الزمن، الصيف الماضي، عندما نشر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن جفير، مقطع فيديو لنفسه وهو يسخر من شكله النحيل في السجن.
كما أُدين البرغوثي بتهمة إصدار أوامر بشن هجمات أسفرت عن مقتل إسرائليين خلال الانتفاضة الثانية، ولا يزال يقبع في السجن منذ ذلك الحين، ويقضي فترات طويلة في الحبس الانفرادي.
ورفضت إسرائيل مرارًا وتكرارًا طلبات الإفراج عن البرغوثي، خلال عمليات تبادل الأسرى، وشهدت السنوات الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن صحته، نظرًا لانتشار التعذيب والانتهاكات الممنهجة، التي يتعرض لها الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلية.