الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقييمات أمريكية: المرشد الإيراني يلعب دورا محوريا رغم إصاباته وعزلته

  • مشاركة :
post-title
المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت تقارير استخباراتية أمريكية، أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، يؤدي دورًا رئيسيًا في رسم إستراتيجية طهران خلال مرحلة ما بعد الحرب، بالتوازي مع مسؤولين كبار في النظام الإيراني، رغم استمرار الغموض حول حجم سلطته الفعلية داخل بنية الحكم التي وُصفت بأنها تعاني من انقسام واضطراب داخلي.

وبحسب مصادر مطلعة على التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، فإن مجتبى خامنئي، الذي خلف والده بعد اغتياله في الهجوم الذي استهدف قيادات إيرانية بارزة مع بداية الحرب، لم يظهر علنًا منذ إصابته بجروح خطيرة خلال ذلك الهجوم، ما أثار تكهنات واسعة بشأن وضعه الصحي وقدرته على إدارة شؤون الدولة، وفقًا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وأفادت التقارير بأن "خامنئي" يتلقى العلاج في مكان غير معلن، ويعاني من حروق وإصابات في الوجه والذراع والجذع والساق، إضافة إلى إصابة طفيفة خلف الأذن، كما أشارت إلى أنه لا يستخدم أي وسائل اتصال إلكترونية، ويعتمد فقط على اللقاءات المباشرة أو إرسال الرسائل عبر وسطاء، الأمر الذي زاد من صعوبة التحقق من طبيعة دوره الحقيقي في صنع القرار.

تضارب بشأن نفوذ خامنئي

في المقابل، سعت شخصيات إيرانية إلى نفي الشائعات المتعلقة بتدهور حالته الصحية، وقال رئيس المراسم في مكتب المرشد الإيراني مظاهر حسيني، إن "خامنئي يتمتع بصحة جيدة"، مؤكدًا أن إصاباته في طور التعافي.

كما أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنه عقد اجتماعًا استمر ساعتين ونصف الساعة مع خامنئي، في أول لقاء معلن بين مسؤول إيراني رفيع والمرشد الجديد منذ اندلاع الحرب.

ورغم ذلك، لا تزال أجهزة الاستخبارات الأمريكية غير قادرة على التحقق بصريًا من مكان وجود خامنئي أو مدى مشاركته المباشرة في إدارة الدولة، وسط تقديرات بأن بعض مراكز القوى داخل النظام قد تستخدم اسمه لتبرير قراراتها أو تعزيز نفوذها السياسي.

إدارة المشهد

بحسب المصادر، فإن الإدارة اليومية لشؤون الدولة باتت تُدار فعليًا من قبل مسؤولين كبار في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي برز خلال الأسابيع الأخيرة بوصفه أحد أبرز الوجوه السياسية والعسكرية القادرة على التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأشارت التقديرات الأمريكية إلى أن قاليباف قاد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، بعد أن اعتبرته بعض دول الخليج الشخصية الإيرانية الأكثر قدرة على اتخاذ قرارات تفاوضية مقارنة بقيادات أخرى داخل النظام، إلا أن تلك المفاوضات لم تسفر عن اتفاق، فيما أُلغي لاحقًا عقد جولة ثانية كانت مقررة في باكستان.

إيران تحت الضغط

في موازاة التحركات الدبلوماسية، أكدت تقارير استخباراتية أمريكية أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها بالكامل.

وأوضحت التقديرات أن نحو ثلثي منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال صالحة للعمل، بعد أن تمكنت طهران من استخراج بعض المنصات التي دفنتها الغارات السابقة، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار المستمرة منذ أكثر من شهر.

كما خلص تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أن إيران قادرة على تحمل الحصار الأمريكي الحالي لمدة تصل إلى 4 أشهر إضافية قبل الوصول إلى مرحلة الانهيار الاقتصادي الكامل، رغم التراجع الحاد في الإيرادات وتعطل حركة التجارة.

أكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال تسعى إلى تسوية دبلوماسية للحرب، رغم اعتقادها بأن النظام الإيراني بات أكثر انقسامًا وتعقيدًا، الأمر الذي يصعّب تحديد الجهة القادرة فعليًا على اتخاذ قرار نهائي بشأن إنهاء الحرب.