تعمل إيران على تكثيف التجارة مع الصين عبر السكك الحديدية في محاولة للتخفيف من تأثير الحصار الأمريكي على موانئها، والتكيف مع الضغوط المصممة لخنق اقتصادها، بحسب وكالة "بلومبرج".
وارتفع عدد قطارات الشحن المتجهة من شيان في وسط الصين إلى العاصمة الإيرانية طهران من حوالي قطار واحد في الأسبوع قبل النزاع إلى قطار واحد كل ثلاثة أو أربعة أيام منذ بدء الحصار في 13 أبريل، وفقًا لأشخاص مطلعين على الشحنات.
الحصار الأمريكي
من جانبه، قال النائب الإيراني إبراهيم نجفي، إن بلاده تستخدم الطرق البرية مع باكستان وتركيا وأرمينيا وأذربيجان، بالإضافة إلى بحر قزوين، لاستيراد البضائع.
وفتحت باكستان موانئها أمام البضائع القادمة من دول ثالثة والمتجهة إلى إيران في 25 أبريل، وقد أدى هذا الإجراء إلى إنشاء ستة طرق برية لنقل البضائع من موانئ جوادر وكراتشي وميناء قاسم إلى الحدود الإيرانية.
ستُستخدم هذه الطرق بشكل أساسي لاستيراد الأرز واللحوم وحليب الأطفال.
من جانبهم، صرح المسؤولون الإيرانيون بأن الحصار الأمريكي لم يؤثر على قدرة البلاد على تأمين السلع الأساسية والمواد الغذائية، مشيرين إلى الإنتاج المحلي القوي وطرق الاستيراد البديلة.
جغرافية إيران
وفي هذا السياق، قالت روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد أولويات الدفاع الذي يتخذ من واشنطن مقرًا له، إن جغرافية إيران قد خففت من تأثير الحصار البحري الأمريكي.
وقالت: "إن إجراءات مثل نقل البضائع بالشاحنات من الدول المجاورة قد تعوض الاضطرابات الناجمة عن الحصار. ورغم أن التعويض قد لا يكون كاملاً، إلا أن أحجام التجارة قد تكون أقل، وتكاليف النقل أعلى إلى حد ما، وقد يتغير نوع البضائع".
وأكدت قائلة: "لكن هناك طرق عديدة يمكن من خلالها لاقتصاد الحرب أن يستبدل السلع ببدائل مماثلة".
وأضاف كيلانيك أن فرص الإيرانيين للارتجال حول حصار ترامب لا حصر لها، لأن البلاد لديها آلاف الكيلومترات من الحدود البرية التي يمكن استغلالها.
ويبلغ عدد سكان إيران حوالي 90 مليون نسمة، لديها حدود برية تمتد لما يقرب من 6000 كيلومتر مع سبع دول، بالإضافة إلى ساحل بطول 700 كيلومتر على طول بحر قزوين، يربطها بآسيا الوسطى وروسيا.
حاويات عالقة
منذ فرض الحصار الأمريكي في 13 أبريل، لا تزال حوالي 3000 حاوية متجهة إلى إيران عالقة في الموانئ الباكستانية.
وأدت حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية والصناعات الإيرانية، مما أدى إلى تعطيل الإنتاج المحلي ورفع أسعار المنتجات الغذائية الأساسية.
أدى الحصار البحري الأمريكي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مما أعاق تجارتها عبر مضيق هرمز، وهو طريق بحري حيوي مغلق فعليًا منذ بدء الحرب في 28 فبراير.