الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

علاقة السيناريست بالمخرج تثير نقاشا بين مريم نعوم وكريم الشناوي بالإسكندرية للفيلم القصير

  • مشاركة :
post-title
كريم الشناوي ومريم ناعوم يتوسطهم الناقد أحمد شوقي

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

يبحث مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الـ12 العلاقة بين السيناريست والمخرج من أجل الحفاظ على استمرارية التعاون، حيث تصدر هذا المحور عنوان الندوة التي أُقيمت اليوم بحضور السيناريست مريم نعوم والمخرج كريم الشناوي، وأدارها الناقد السينمائي أحمد شوقي، إذ استعرض الثنائي طبيعة العلاقة الإبداعية بين الكاتب والمخرج وآليات تطويرها بما يضمن استمرارية التعاون الفني وتحقيق أفضل النتائج على مستوى العمل الدرامي، في ظل التحديات التي تواجه صناعة المحتوى.

ومن جانبه، أكد كريم الشناوي أن الفن قائم على تراكم الخبرات، مشيرًا إلى أهمية الذاكرة المؤسسية داخل صناعة السينما والدراما، وضرورة توفير بيئة عمل صحية تدعم جميع عناصر العملية الإبداعية.

وأضاف الشناوي: "عند مراجعة أعمال سابقة، نكتشف حجم التطور الذي حدث على مستوى الخبرات، وهو ما يختلف عن التجارب الأولى لأي فريق عمل جديد"، مؤكدًا رغبته في أن تكون تجربة العمل قائمة على المتعة والتعبير عن الصوت الفني الحقيقي.

تجارب جديدة

وشدد على ضرورة إتاحة الفرص داخل السوق بعيدًا عن المجاملات، مع إفساح المجال لوجوه وتجارب جديدة، موضحًا أن استمرارية الصناعة تعتمد على قبول الأفكار وتداولها بين أجيال مختلفة.

كما أشار إلى أهمية عدم التسرع في تنفيذ المشروعات الفنية، قائلًا: "هناك أعمال تتعثر بسبب السرعة في التنفيذ، لذا يجب أن يمتلك الكاتب رؤية شاملة للمشروع قبل البدء فيه".

وتحدث عن تجربته مع السيناريست مريم نعوم في عدد من الأعمال، من بينها "خلي بالك من زيزي" و"لام شمسية"، موضحًا أن بداية التعاون بينهما أسست لمرحلة من الثقة المتبادلة والتجارب المشتركة الناجحة.

كما حذر الشناوي من الوقوع في فخ "المظلومية" داخل الوسط الفني، معتبرًا أن تحميل المشكلات بالكامل على أطراف خارجية يعيق التطور المهني، رغم وجود تحديات حقيقية في الصناعة.

شراكة ناجحة

من جانبها، أكدت مريم نعوم اتفاقها مع ما طرحه كريم الشناوي، مشيرة إلى أن الشراكة الإبداعية بينهما بُنيت على الثقة والتجريب المستمر، إذ قالت إن كل مشروع جديد يعزز من قوة التعاون ويجعل عملية الإنتاج أكثر سلاسة، لافتة إلى أن طبيعة العمل الإبداعي تعتمد على البدء من "فراغ" ثم بناء الفكرة تدريجيًا.

وأضافت أن الشراكات الفنية الناجحة تقوم على التقييم المستمر وإعادة النظر في طبيعة التعاون بعد كل عمل، مشددة على أن الراحة في بيئة العمل أصبحت عنصرًا أساسيًا في استمرار أي شراكة فنية. لتؤكد أنها تتعامل مع كل مشروع وكأنه التجربة الأولى، وهو ما يمنحها دافعًا دائمًا للتجديد وتقديم أعمال مختلفة.

ولم تنس نعوم توجيه نصيحة للصناع الشباب بضرورة التحلي بالواقعية وعدم التسرع في بناء الثقة، مؤكدة أن الاستمرارية في المجال الفني تتطلب جهدًا كبيرًا وتطويرًا مستمرًا للذات.