الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سوزان نجم الدين: أراهن على "الحالة 110".. واستقراري في مصر امتداد لعشق قديم

  • مشاركة :
post-title
سوزان نجم الدين

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

بريقٌ وحضورٌ يسبقان الخطى، وموهبةٌ تعرف كيف تعيد اكتشاف نفسها.. هكذا تواصل النجمة السورية سوزان نجم الدين ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الدراما العربية، بعدما صنعت، عبر مسيرة حافلة، معادلة خاصة جمعت فيها بين الكاريزما والاختيارات الجريئة التي تراهن دائمًا على التجديد.

لم يكن قرارها بالاستقرار في مصر سوى امتداد لهذا الشغف القديم الذي يسكنها منذ الطفولة، حيث وجدت في "أم الدنيا" بيئة فنية نابضة بالحياة، وفضاءً يليق بطموحها المتجدد، ومن هذا المنطلق، جاء تعاقدها على أولى تجاربها في "السوبر مايكرو دراما" من خلال "الحالة 110"، لتؤكد مجددًا أنها فنانة تسبق بخطوات، وتختار دائمًا أن تكون في قلب التحولات، حيث يُصنع المستقبل الفني، في خطوة تعكس وعيًا عميقًا بتحولات الصناعة، وقدرة على مواكبة أدواتها الحديثة دون التفريط في جودة المضمون.

وخلال حوارها مع موقع "القاهرة الإخبارية"، كشفت سوزان نجم الدين عن كواليس هذه التجربة، وأسباب حماسها لها، إلى جانب حديثها عن استقرارها في مصر، التي وصفتها بـ"عشق قديم" يسكن وجدانها منذ الطفولة.

السوبر مايكرو دراما.. دراما مكثفة بلغة العصر

أوضحت سوزان نجم الدين أن فكرة خوضها تجربة "السوبر مايكرو دراما" جاءت بعد متابعتها لنماذج عالمية، خاصة التجارب الصينية والكورية التي لفتت انتباهها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت: "أُعجبت جدًا بهذا النوع من الدراما، وشعرت بالارتباط به لدرجة أنني كنت أرغب في متابعته، لأنه يُقدم بطريقة ذكية للغاية، حيث تحمل كل حلقة، رغم قصر مدتها، بداية ونهاية واضحة، وتنجح في إيصال الفكرة بسرعة وكفاءة".

وأضافت أن هذا الشكل الدرامي يتماشى مع طبيعة الجمهور المعاصر، قائلة: "نحن نعيش بالفعل في عصر السرعة، ومعظم الجمهور يوجد على منصات التواصل الاجتماعي، لذلك فإن تقديم محتوى سريع ومكثف يُعد وسيلة فعّالة للوصول إليهم، دون الإخلال بجودة الرسالة الفنية".

تجربة مختلفة في الشكل والمضمون

وأكدت سوزان نجم الدين أن "السوبر مايكرو دراما" تختلف جذريًا عن المايكرو دراما التقليدية، سواء من حيث طبيعة الإنتاج أو حجم التكلفة أو آليات التنفيذ.

وأوضحت: "هذا العمل ليس مجرد تجربة عادية، بل هو مشروع مختلف تمامًا من حيث المحتوى والتكلفة والأجور، لذلك من المهم التأكيد على أنه لا ينتمي إلى الشكل التقليدي المعروف، بل يقدم صيغة أكثر تطورًا واحترافية".

كما أعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا المشروع، مؤكدة حرصها الدائم على خوض التجارب الجديدة، قائلة: "أحب أن أكون سبّاقة في تقديم كل ما هو مختلف ومبتكر".

تفاؤل بفريق العمل

وأشادت سوزان نجم الدين بفريق العمل، وعلى رأسهم المخرج مصطفى يوري، مؤكدة ثقتها الكبيرة في رؤيته الفنية، خاصة بعد جلسات التحضير والبروفات التي جمعتهما.

وقالت: "أنا متفائلة جدًا بهذه التجربة، وشعرت خلال العمل مع المخرج مصطفى يوري أننا بصدد تقديم عمل مميز، يحمل عناصر نجاح حقيقية".

كما أثنت على القائمين على المشروع، ومن بينهم السيناريست محمد علام، مشيرة إلى أن العمل يمثل خطوة مهمة في تقديم هذا النوع من الدراما في المنطقة، وقد يكون من أوائل التجارب التي ترسخ له بشكل واضح.

مصر.. عشق الطفولة وقرار الاستقرار

ثمة علاقة قوية تجمعها بمصر، فعن ذلك أكدت سوزان نجم الدين أن هذا الارتباط يعود إلى سنوات الطفولة، حيث زارتها مع أسرتها في سن مبكرة، واحتفظت بذكريات خاصة داخل أحيائها القديمة.

وقالت: "مصر بالنسبة لي ليست مكانًا جديدًا، بل هي عشق قديم، فمصر وسوريا نمتلك تقاربًا كبيرًا في الثقافة والروح والإحساس".

وأضافت: "عشت في مصر ذكريات منذ الصغر، خاصة في مناطقها القديمة مثل الحسين، وهو ما جعل هذا الارتباط يتجذر بداخلي مع مرور الوقت".

وكشفت سوزان نجم الدين عن استقرارها بالفعل في مصر خلال الفترة الحالية، مشيرة إلى أنها تعمل على قراءة عدد من الأعمال الفنية تمهيدًا لاختيار مشاريعها المقبلة، قائلة: "استقريت في مصر، وأقرأ حاليًا أكثر من عمل، ومتحمسة للمشاركة في الموسم الرمضاني المقبل".

محبة متبادلة

وأعربت سوزان عن تقديرها الكبير للشعب المصري، مؤكدة أن ما تشعر به من حب تجاهه نابع من تجربة حقيقية، وليس مجرد مجاملة.

وقالت: "الشعب المصري مضياف وطيب ومحب لضيوفه وكريم، وهذه حقيقة ألمسها في كل تعاملاتي".

كما أشارت إلى العلاقات الطيبة التي تجمعها بزملائها من الفنانين المصريين، مؤكدة أن روح المحبة والتقدير المتبادل تظهر بوضوح في اللقاءات الفنية والاجتماعية، سواء داخل مواقع التصوير أو خارجها.

واختتمت بأن مصر ستظل تمثل مركزًا مهمًا للفن في العالم العربي، ووصفتها بأنها "أم الدنيا" في الإبداع الفني، معربة عن تطلعها لتقديم أعمال تليق بهذا التاريخ العريق.