تنطلق الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير خلال الفترة من 27 أبريل الجاري إلى 2 مايو المقبل، وسط برنامج حافل يعكس تنوعًا كبيرًا في المحتوى والفعاليات، ويؤكد مكانة المهرجان كمنصة داعمة للإبداع السينمائي.
مكرمون
تشهد هذه الدورة تكريم عدد من الأسماء البارزة، إذ تمنح جائزة هيباتيا الذهبية للإبداع لكل من الفنان عصام عمر والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف، إلى جانب تكريم المونتيرة منى ربيع وخبير التصوير حسن جاد، تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في تطوير الصناعة السينمائية.
مسابقات المهرجان
وتضم مسابقات المهرجان هذا العام مجموعة واسعة من الأفلام تتوزع على عدة أقسام رئيسية تعكس تنوع التجارب والرؤى الفنية، وتتصدر مسابقة الذكاء الاصطناعي بـ16 فيلمًا تستكشف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، فيما تشارك 8 أفلام مصرية في مسابقة الطلبة، تعرض جميعها لأول مرة عالميًا.
كما تشمل المسابقة الروائية 15 فيلمًا تتناول قضايا إنسانية عميقة، مقابل 8 أفلام في المسابقة العربية التي تعكس قضايا الهوية والانتماء، إلى جانب 11 فيلمًا في مسابقة أفلام التحريك، و7 أفلام وثائقية تقدم معالجات واقعية، بينما تبرز مسابقة خيري بشارة كإضافة جديدة تضم 20 فيلمًا.
ورش وندوات
ولا يقتصر المهرجان على العروض السينمائية فقط، بل يقدم برنامجًا متكاملًا من الورش والندوات والماستر كلاس، مع إتاحة الفعاليات مجانًا للجمهور في وسط المدينة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الثقافية.
ويشارك في هذه الفعاليات عدد من صناع السينما، من بينهم المخرج كريم الشناوي والسيناريست مريم نعوم، ما يتيح فرصة مهمة لتبادل الخبرات مع الأجيال الجديدة.
لجنة استشارية
وفي إطار تطوير الرؤية العامة، اعتمدت إدارة المهرجان على لجنة استشارية تضم نخبة من أبرز صناع السينما، من بينهم يسري نصر الله، وصفى الدين محمود، وإيناس عبدالدايم، وصبري فواز، وعلا الشافعي، وأحمد فهمي، وهنا شيحة، وأنسي أبو سيف، وذلك بهدف دعم عملية اتخاذ القرار وإثراء التوجهات الفنية للمهرجان.
مستجدات المهرجان
وكشف مدير المهرجان عن عدد من المستجدات في هذه الدورة، أبرزها إطلاق مسابقة الفيلم المصري لأول مرة وتحمل اسم المخرج خيري بشارة، في خطوة تستهدف دعم وتشجيع صناع السينما المحلية.
كما يشهد البرنامج تنظيم ورشة متخصصة في فن "التروكاج" يقدمها الفنان أحمد عرابي، مع التركيز على تقنيات تنفيذ مشاهد الطعام في الإعلانات، في إطار الاهتمام بالجوانب التقنية والفنية المختلفة.
أفلام الذكاء الاصطناعي
وفي ما يتعلق بالأفلام المنتجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، أكد القائمون على المهرجان ترحيبهم بهذا النوع من الأعمال، سواء كانت منفذة جزئيًا أو كليًا بهذه التقنيات، مشددين على أن المعيار الأساسي هو جودة العمل وفكرته، مع التأكيد على أن التطور التكنولوجي لن يقلل من دور صناع السينما، بل سيعزز من أهمية المخرجين والممثلين والفنيين في ظل هذه التحولات المتسارعة.