الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

4 طلقات.. مقطع فيديو يعيد رسم مشهد الهجوم على عشاء ترامب

  • مشاركة :
post-title
لحظة مرور المشتبه به عبر أجهزة الكشف عن المعادن في الطابق الأرضي من فندق واشنطن هيلتون

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

أظهرت لقطات مراقبة لحادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق هيلتون واشنطن، السبت الماضي، أن المشتبه به كول توماس ألين بدا وكأنه يرفع بندقيته باتجاه أحد ضباط الخدمة السرية، الذي أطلق بدوره الطلقات الوحيدة التي ظهرت بوضوح في الفيديو من نقطة تفتيش أمنية خارج الحفل.

ولا يُظهر الفيديو، وهو نسخة عالية الدقة من كاميرا المراقبة نشرها الرئيس دونالد ترامب، على وسائل التواصل الاجتماعي، كل الطلقات التي تقول السلطات إنها أُطلقت. لكنه يقدم أوضح صورة حتى الآن للثواني الأربع التي انقضت بين خروج ألين مسرعًا من الباب وسقوطه أعلى الدرج المؤدي إلى قاعة الاحتفالات، حيث كان ترامب جالسًا بالقرب من نائبه جيه دي فانس وعدد من أعضاء الحكومة.

ويُظهر التسجيل أن الضابط سحب سلاحه خلال ثانيتين من ظهور ألين، ثم أطلق أربع طلقات باتجاهه، ويبدو أن بعضها كان في اتجاه أفراد أمن آخرين أثناء مروره بينهم، بحسب تحليل لصحيفة "واشنطن بوست".

وبحسب التحليل، لا توجد دلائل واضحة في اللقطات على أن ألين أطلق النار، رغم توجيه اتهامات له بذلك، كما لا يظهر وميض فوهة البندقية قبل خروجه من إطار الكاميرا.

إصابة الضابط

في وثائق الاتهام، ذكرت السلطات الأمريكية أن أفراد الخدمة السرية سمعوا دوي إطلاق نار أثناء ركض ألين عبر نقطة التفتيش الأمنية وهو يحمل بندقية طويلة.

وتشير الوثائق إلى أن الضابط أُصيب برصاصة واحدة في سترته الواقية، ثم قام بسحب سلاحه وإطلاق النار عدة مرات على ألين، وتلقى الضابط، الذي لم يُكشف عن اسمه، العلاج من إصابات لم تُحدد طبيعتها، ثم غادر المستشفى، بينما ركض ألين (31 عامًا) لمسافة تقارب 60 قدمًا عبر الممر. وقالت السلطات إنه لم يُصب بأي رصاصة.

واتُهم ألين، من تورانس بولاية كاليفورنيا، بمحاولة اغتيال الرئيس ونقل أسلحة نارية عبر حدود الولايات.

يوم الاثنين، قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، إنه تم العثور على ظرف فارغ داخل البندقية، وإن المحققين واثقون من أنه هو من أطلق النار، لكنه أوضح أنه متردد في تحديد مصدر الرصاصة التي يُقال إنها أصابت ضابط الخدمة السرية، مضيفًا: "نريد التأكد من ذلك، ما زلنا ندرس الأمر".

ويمثل هذا الحذر تحولًا عن تصريحاته يوم الأحد، حين قال على قناة ABC إن المسؤولين يعتقدون مبدئيًا أن المشتبه به هو من أطلق النار على الضابط.

ويوم الأربعاء، في ملف المحكمة، بدا أن المدعين العامين يتراجعون عن ادعائهم الأولي بأن الضابط أُصيب بالرصاص، قائلين فقط إن الضابط "شاهد المتهم يطلق النار من البندقية باتجاه الدرج المؤدي إلى قاعة الرقص".

تحليل الفيديو

تشير اللقطات التي عرضتها الصحيفة إلى أنه بعد الساعة الثامنة والنصف مساءً بقليل (بتوقيت واشنطن)، وبينما كان النُدُل يزيلون أطباق السلطة من قاعة الاحتفالات، خرج ألين من باب جانبي في الطابق العلوي وركض نحو نقطة التفتيش الأمنية، وبندقيته مُصوَّبة نحو الأرض.

ويظهر في الفيديو تسعة من أفراد الأمن على الأقل، اثنان منهم كانا يفكّكان جهاز كشف مغناطيسي موضوعًا على الأرض، بينما يتكئ آخرون على الجدار، ويبدو أن معظمهم لم يلاحظوا اقتراب ألين. فقط ضابط من جهاز الخدمة السرية بدا أنه انتبه عندما اقترب ألين من نقطة التفتيش.

مدّ الضابط يده نحو مسدسه بينما يقترب ألين من جهاز كشف المغناطيسية الذي لا يزال قائمًا، يرفعان سلاحيهما في وقت متزامن تقريبًا، لكن اللقطات المصورة لا توضح سوى أن الضابط هو من أطلق النار.

في اللقطات، يمكن رؤية أربع ومضات من فوهة مسدس الضابط قبل أن يخرج من نطاق الكاميرا، دون أن يظهر أي رد فعل واضح في تلك اللحظة أو بعدها يشير إلى إصابة مباشرة برصاصة.

وبحسب الفيديو، أطلق الضابط الطلقات الثلاث الأولى باتجاه ألين أثناء مروره قرب أفراد الأمن الآخرين، بمن فيهم ثلاثة من عناصر إدارة أمن النقل، بينما جاءت الطلقة الرابعة أثناء ابتعاد المشتبه به عن مجال رؤية الكاميرا.

ويبدو أن عناصر إدارة أمن النقل، الذين غالبًا ما ينشرون أفرادًا ومعدات غير مسلحة في الفعاليات ذات المتطلبات الأمنية الخاصة، قد ارتبكوا ثم هرعوا إلى الاحتماء. فقد استدار أحد ضباط الأمن وسحب مسدسه، كما سحب الضابطان الآخران اللذان كانا يفككان جهاز كشف المعادن أسلحتهما أيضًا، مع أنه لا يوجد ما يشير في اللقطات إلى أن أيًا منهم أطلق النار.