الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

10 دقائق ذعر تحت الطاولات.. بندقية صيد تحول عشاء ترامب لفوضى عارمة

  • مشاركة :
post-title
بندقية صيد تحول عشاء ترامب لفوضى عارمة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في واحدة من أبرز الفعاليات الرسمية التي تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونخبة الإعلام والسياسة، تحوّل حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض وأكثر ليالي واشنطن تألقًا في العام إلى فوضى عارمة، بعد حادث إطلاق نار خارج القاعة، كان بطله مسلح يحمل بندقية صيد، ما أدى إلى إجلاء ترامب ووقف الفعالية.

بداية الحادث

أُجلي الرئيس الأمريكي من حفل العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض في أحد فنادق واشنطن ليلة السبت، عقب إطلاق نار استهدف أحد عناصر الخدمة السرية خارج القاعة.

وصرَّح مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي، لوكالة "رويترز"، بأن رجلًا مسلحًا ببندقية حاول اختراق الإجراءات الأمنية في الحفل، وتم تحييده، في وقت أكدت فيه المعلومات أن الحادث وقع في محيط الفعالية.

أفادت وكالات الأنباء بسماع ما بين أربع إلى ست انفجارات مدوية في الموقع، في مشهد أربك الأجواء داخل أحد أشهر حفلات العشاء الرسمية التي يحضرها الرئيس الأمريكي سنويًا.

بندقية صيد

قال قائد الشرطة الأمريكية، وفق "واشنطن بوست"، إن المشتبه به كول توماس ألين (31 عامًا) من كاليفورنيا، كان مسلحًا ببندقية صيد إلى جانب مسدس وعدة سكاكين، وهو ما شكل تهديدًا مباشرًا في محيط الحدث.

أضاف أن "ألين" اندفع عبر نقطة تفتيش تابعة لجهاز الخدمة السرية في ردهة الفندق، ما أدى إلى اعتراضه من قبل العناصر الأمنية واندلاع تبادل لإطلاق النار.

ووفقًا لشرطة واشنطن، يُرجَّح أن المشتبه به كان نزيلًا في الفندق، فيما برزت بندقية الصيد كأداة أساسية في الحادث الذي قلب أجواء الحفل.

تحولت أجواء الحفل سريعًا من تنظيم رسمي هادئ إلى حالة من الفوضى، وتسببت بندقية الصيد التي حملها المشتبه به في تصعيد الموقف، إذ دفعت أصوات إطلاق النار الأجهزة الأمنية إلى التدخل الفوري وتأمين الموقع وإجلاء الحضور.

أدى الحادث إلى توقف الفعالية، وتحول واحد من أبرز الأحداث الإعلامية في واشنطن إلى مشهد أمني مضطرب، فرض إخلاء القاعة وإعادة تقييم الوضع.

أكدت التقارير أن المشتبه به أطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية، إلا أن الرصاصة أصابت سترته الواقية، ما أدى إلى نجاته، ووُصِفت حالته بأنها جيدة.

ذعر تحت الطاولات

وقالت تال نعيم، المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن التي كانت ضمن الحضور، وفق موقع "واي.نت" الإسرائيلي: "بعد نحو 20 دقيقة من بدء الفعالية، سُمع دويّ إطلاق نار، فأصدرت قوات الأمن تعليماتها للحاضرين بالاختباء، بينما قامت بإجلاء الشخصيات الأمريكية البارزة، بمن فيهم الرئيس ونائبه ووزير الدفاع وآخرون".

وأضافت: "اختبأنا تحت الطاولات لنحو عشر دقائق حتى تم إجلاؤنا من القاعة، ساد الذعر، ولكن للأسف كوني إسرائيلية فأنا معتادة على مثل هذه المواقف، وحاولت التزام الهدوء وطمأنة من حولي الذين كانوا في حالة توتر شديد".

اتهامات أولية

صرحت المدعية العامة الأمريكية لمنطقة كولومبيا جانين بيرو، بأنه سيتم توجيه اتهامين إلى المشتبه به، وهما استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنيفة، والاعتداء على موظف اتحادي بسلاح خطير.

أوضحت أن المتهم كان مصممًا على إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر، مشيرة إلى أن نقطة التفتيش خارج القاعة لعبت دورًا حاسمًا في منع وقوع إصابات.

أكدت أن وجود هذه النقطة الأمنية أسهم في احتواء الحادث بسرعة، رغم خطورة السلاح المستخدم في الواقعة.

تصريحات ترامب

من جهته، قال "ترامب" في مؤتمر صحفي عقب الحادث إن اللقطات تُظهر مدى عنف المهاجم وسرعة استجابة جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون، مؤكدًا أنهم أدوا عملًا رائعًا.

أضاف: "الضابط المصاب نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص"، مشيرًا إلى أنه تحدث معه وأن حالته جيدة ومعنوياته مرتفعة.

أوضح أن المهاجم كان على بعد عشرات الأمتار، وأن سرعة استجابة العناصر الأمنية كانت حاسمة في التعامل مع التهديد.

قال ترامب إنه تم إخراجه سريعًا من مكان الحادث مع آخرين، في عملية استغرقت ثواني معدودة، حتى الوصول إلى منطقة آمنة، وأشاد بأداء جهاز الخدمة السرية والشرطة، مؤكدًا أن الاستجابة السريعة أسهمت في السيطرة على الوضع ومنع تفاقمه.

أشار إلى أنه كان يرغب في استكمال الفعالية، إلا أن الإجراءات الأمنية فرضت إخلاء المكان حفاظًا على سلامة الحضور.

تأجيل الفعالية

أكد ترامب أنه سيتم إعادة تنظيم الفعالية في وقت لاحق، مشيرًا إلى أن الظروف الأمنية فرضت تأجيل الحدث، وأوضح أن الليلة ستبقى مختلفة عن المخطط لها، وأنه سيتم تحديد موعد جديد خلال فترة لاحقة وفق الترتيبات الأمنية.

أشار إلى أنه لا يمكن السماح لمثل هذه الحوادث بتعطيل الفعاليات العامة.