الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حادث عشاء المراسلين.. كيف اخترق المسلح الطوق الأمني حول ترامب؟

  • مشاركة :
post-title
عناصر الخدمة السرية أثناء مرافقة الأشخاص خارج الفندق بعد حادث عشاء مراسلي البيت الأبيض

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثار حادث اقتراب مسلّح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داخل فندق "واشنطن هيلتون" موجة واسعة من التساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد أن تمكّن المشتبه به من الوصول إلى مسافة تراوحت بين 60 و100 ياردة من موقع ترامب، قبل أن يتم توقيفه.

تفاصيل الاقتحام

بحسب روايات شهود عيان وتقارير إعلامية، فإن المشتبه به، الذي تم تحديد هويته باسم كول توماس (31عامًا)، اندفع مسرعًا نحو قاعة الاحتفال متجاوزًا نقاط التفتيش الأمنية، رغم وجود أجهزة كشف المعادن المغناطيسية عند مداخل القاعة.

وأفاد شهود بأنه كان يحمل عدة أسلحة، وتمكن من الاقتراب بشكل لافت من الطاولة الرئيسية التي ضمّت ترامب وزوجته وكبار المسؤولين، قبل أن يتدخل عناصر جهاز الخدمة السرية ويطرحوه أرضًا.

ثغرات في الطوق الأمني

وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، تكشف المعطيات الأولية عن وجود خلل في الطبقات الأمنية الخارجية، إذ أشار بعض الحاضرين إلى أن دخول الفندق لم يكن يتطلب الخضوع لتفتيش أمني شامل، ما أتاح للمشتبه به الوجود داخل المبنى دون عوائق تُذكر.

كما رجّحت السلطات أن يكون المتهم نزيلًا في الفندق، وهو ما مكّنه من تجاوز الحلقة الأمنية الأولى. وذكرت إحدى المتطوعات التي كانت تعمل ضمن منظمي حفل العشاء، أنها شاهدته داخل غرفة تخزين مؤقتة قريبة من القاعة، حيث قام بتجميع سلاح طويل بعيدًا عن أعين الأمن، قبل أن ينطلق باتجاه موقع الحدث.

لحظات الهجوم

وقع الحادث في وقت كان الحفل قد بدأ بالفعل، حيث دوّت أصوات إطلاق نار ما دفع الحضور إلى حالة من الذعر، وسط صراخ وتدافع، إلا أن عناصر الخدمة السرية تدخلوا بسرعة داخل القاعة، وتمكنوا من تأمين ترامب وإخراجه مع كبار المسؤولين دون تسجيل إصابات خطيرة.

وأُصيب أحد عناصر الأمن خلال عملية التصدي، قبل أن يُنقل إلى المستشفى ويُغادر لاحقًا بعد تلقي العلاج.

دعوات للتحقيق

في أعقاب الحادث، تصاعدت الدعوات لفتح تحقيق عاجل في ملابسات الخرق الأمني. وانتقد عدد من المسؤولين غياب إجراءات التفتيش عند مدخل الفندق، معتبرين ذلك فشلًا غير مبرر في تطبيق أبسط قواعد الحماية خلال فعالية رفيعة المستوى.

وعلى الرغم من تأكيد الجهات الأمنية أن نقاط التفتيش القريبة من القاعة أدّت دورها في منع المهاجم من الدخول، فإن التساؤلات لا تزال قائمة بشأن كيفية وصوله إلى تلك المرحلة أصلًا.

ورغم نجاح التدخل السريع في احتواء الموقف ومنع وقوع خسائر بشرية، فإن الواقعة تفتح الباب أمام مراجعة شاملة للبروتوكولات الأمنية، خاصة فيما يتعلق بتأمين محيط الفعاليات، ومنع وصول أي تهديد محتمل إلى مسافة خطرة من الشخصيات المستهدفة.

سياق أمني مقلق

جاء هذا الحادث في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، إذ يعد ثالث محاولة استهداف للرئيس ترامب منذ منتصف عام 2024، ما يسلّط الضوء على تحديات متزايدة تواجه الأجهزة الأمنية في تأمين الفعاليات الكبرى.

يُذكر أن الفندق ذاته شهد حادثة تاريخية حين تعرّض الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان لمحاولة اغتيال عام 1981.