الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سيناء.. تنمية غير مسبوقة وشريان إنساني لدعم غزة

  • مشاركة :
post-title
شاحنات المساعدات الإنسانية أثناء عبورها من معبر رفح لقطاع غزة

القاهرة الإخبارية - إسلام عيسى

في ذكرى تحرير سيناء، تتواصل جهود الدولة المصرية لترسيخ التنمية الشاملة في شبه الجزيرة، عبر مشروعات قومية كبرى أعادت رسم خريطة الربط بين سيناء والوادي والدلتا، ورسّخت مكانتها كركيزة أساسية للأمن القومي والتنمية، بالتوازي مع دورها الإنساني المحوري باعتبارها شريان الحياة الرئيسي لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.

وفي هذا السياق، أكد ناجي إبراهيم، مساعد محافظ شمال سيناء، أن كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن جهود التنمية في شبه جزيرة سيناء عكست حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الدولة وضعت منذ عام 2014 رؤية شاملة لتنمية سيناء، خاصة شمال سيناء، بدأت أولًا بالقضاء على الإرهاب وتطهير الأرض تمهيدًا لانطلاق المشروعات القومية الكبرى.

وقال إبراهيم، خلال لقاء خاص على قناة "القاهرة الإخبارية"، إن الدولة نجحت بالتعاون بين القوات المسلحة والشرطة المصرية وأهالي شمال سيناء، في دحر الإرهاب الذي كان يمثل العائق الأساسي أمام التنمية، موضحًا أن فلسفة القيادة السياسية تقوم على أن حماية سيناء تكون من خلال تعميرها وتنميتها، لما تمثله من أهمية استراتيجية كبرى باعتبارها البوابة الشرقية لمصر وخط الدفاع الأول عن الأمن القومي.

محاور متوازية

وأضاف أن الدولة تحركت في عدة محاور متوازية، في مقدمتها مشروعات البنية التحتية، حيث تم تنفيذ الأنفاق العملاقة وشبكات الطرق الحديثة التي ربطت شرق سيناء بغربها، وشمالها بجنوبها، لتصبح قاعدة رئيسية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية الشاملة.

وأشار مساعد محافظ شمال سيناء إلى أن نسبة إنجاز مشروعات الطرق تجاوزت 95%، وأصبحت جاهزة للقيام بدورها التنموي، فيما يتواصل العمل في مشروع السكة الحديد الذي سيربط القاهرة بالإسماعيلية ثم العريش وصولًا إلى طابا، بما يوفر مسارًا استراتيجيًا جديدًا يخدم المشروعات الاقتصادية والسكانية في سيناء.

وأوضح "ناجي إبراهيم" أن ما تحقق يمثل المرة الأولى التي يتم فيها ربط سيناء بالوادي والدلتا عبر هذا العدد من المسارات المتنوعة، سواء من خلال الأنفاق أو الطرق أو السكك الحديدية، إلى جانب تطوير ميناء العريش ليصبح ميناءً عالميًا، فضلًا عن رفع كفاءة مطار العريش وتحويله إلى مطار مدني حديث على أعلى مستوى، بما يدعّم خطط الدولة لجعل سيناء مركزًا تنمويًا واقتصاديًا واعدًا.

شريان الحياة

من جانبه أكد عبد المنعم إبراهيم، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية"، من المنطقة اللوجستية بمدينة العريش في شمال سيناء، أن شبه جزيرة سيناء تمثل شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، باعتبارها المنفذ الأهم لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الفلسطينيين داخل القطاع، في ظل الحصار والعدوان الإسرائيلي المستمر.

وقال "إبراهيم"، إن الدولة المصرية أنشأت ستة مراكز لوجستية في منطقتي العريش والشيخ زويد عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة، لتتولى استقبال المساعدات الإنسانية واصطفافها وتجهيزها وتخزينها وفقًا لطبيعة كل شحنة، سواء كانت مساعدات طبية أو غذائية أو إغاثية، تمهيدًا لإرسالها إلى داخل القطاع.

وأوضح أن هذه المراكز لعبت دورًا محوريًا في تنظيم حركة الإمدادات المقبلة من الداخل المصري ومن الدول الشقيقة والصديقة، حيث كانت المساعدات تُرسل في بداية الحرب عبر منفذ رفح البري، الذي مثّل شريان الحياة الأساسي لسكان غزة.

تدفق المساعدات

وأضاف مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" أنه بعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو 2024، تحركت مصر سريعًا لإيجاد بدائل لاستمرار تدفق المساعدات، وتم تحويل جزء كبير من الشحنات إلى منفذ كرم أبو سالم.

وأشار إلى أن حجم المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية بلغ نحو 900 ألف طن، موضحًا أن ما بين 70% و80% من هذه المساعدات كانت مساعدات مصرية، وفق تصريحات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، وفي مقدمتها مجلس الوزراء ووزارة الخارجية.

ولفت إلى أن مصر فتحت كذلك ميناء العريش البحري ومطار العريش الجوي منذ اليوم التالي لاندلاع الحرب، لاستقبال طائرات وسفن المساعدات القادمة من الدول العربية والأجنبية، حيث جرى تخصيصهما بقرار من القيادة السياسية المصرية ليكونا مركزًا دوليًا لتجميع المساعدات وإعادة توجيهها إلى قطاع غزة.