الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اللواء خالد مجاور: طفرة تنموية غير مسبوقة بشمال سيناء

  • مشاركة :
post-title
محافظ شمال سيناء المصرية اللواء خالد مجاور

القاهرة الإخبارية - طه العومي

أكد محافظ شمال سيناء المصرية اللواء خالد مجاور أن المحافظة تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة وتغيير جذري في أعقاب دحر الإرهاب عام 2022، مشددًا على أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف سيناء من منظور علمي وإستراتيجي شامل، يربط بين الأمن القومي والتنمية الاقتصادية والبشرية.

واستعرض "مجاور"، في لقاء خاص لـ"القاهرة الإخبارية"، تجربته الطويلة في سيناء، مشيرًا إلى أنه خدم في المحافظة منذ عام 1983 وحتى 2018 دون انقطاع، قبل أن يتولى مناصب قيادية في القوات المسلحة المصرية وصولًا لمنصب المحافظ. 

وأوضح أن مركز ثقل التغيير بدأ عقب انتهاء الإرهاب، حيث انتقلت الدولة من مرحلة بناء الذات وتأمين الحدود إلى مرحلة التنمية الشاملة، مؤكدًا أن شمال سيناء هي البوابة الشرقية لمصر وشهدت تاريخيًا كل الحروب النظامية، ما يمنحها أهمية إستراتيجية فريدة.

تنمية سيناء

وأوضح محافظ شمال سيناء أن التوجه الحالي للدولة المصرية يرتكز على أن التنمية هي الحصن المنيع ضد عودة الإرهاب، والواقي الحقيقي لمصر من الأخطار المستقبلية، لافتًا إلى أن التهديد الأساسي الحالي في ظل صراعات القوى العظمى هو "تهديد اقتصادي".

وأشار إلى أن فلسفة المشروعات في سيناء تقوم على أسس متينة، تشمل شبكة طرق قوية ومنافذ برية وبحرية وجوية متطورة، مثل ميناء العريش البحري والمطار، بالإضافة إلى أنفاق "تحيا مصر" وعودة السكك الحديدية لسيناء لأول مرة منذ 58 عامًا، لتصل إلى بئر العبد ثم العريش والحسنة وطابا.

وكشف "مجاور" عن ملامح النظرية العلمية للتنمية في المحافظة، والتي تنقسم إلى خطة إستراتيجية تنتهي في 2030 وتعتمد على المشروعات الكبرى والبنية التحتية، وخطة استثمارية، تهدف لتلبية المطالب العاجلة لمجالس المدن وبلغت نسبة تنفيذها العام الماضي 99%.

وأكد أن القطاع الخاص يمثل ركيزة أساسية لسد الثغرات وإعادة ترتيب الأولويات وفق المتغيرات الإقليمية، مثل أحداث غزة والصراعات الإقليمية الجارية.

وشدد على أنه لا تنمية اقتصادية دون تنمية بشرية، لافتًا إلى وجود 222 منظمة عمل مجتمعي تعمل تحت إشراف المحافظة لسد احتياجات المواطنين العاجلة، مؤكدًا أن منهجه في العمل يقوم على التواجد الميداني المستمر والتواصل المباشر مع المواطنين الذين لم يشاهدوا مسؤولين لفترات طويلة بسبب ظروف الإرهاب، وذلك بهدف استعادة ثقة المواطن في الدولة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

أزمة غزة

وحول دور محافظة شمال سيناء في التعامل مع حرب غزة، أوضح "مجاور" أن المحافظة تعمل كسلطة تنفيذية تحت إشراف غرفة أزمات مركزية في القاهرة منعقدة منذ 7 أكتوبر 2023.

وأشار إلى أن المحافظة تدير ملفات استقبال المصابين، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتجهيز المخازن اللوجستية للهلال الأحمر، مؤكدًا أن العمل يسير وفق سيناريوهات منظمة ومعدة مسبقًا بالتنسيق مع الوزارات والجهات الأمنية.

السيادة المصرية ومسألة التوطين

أكد محافظ شمال سيناء المصرية أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ثابت، وأن إدارة الأزمات بحكمة وخبرة جعلت مصر محل إعجاب العالم، مع الحفاظ الكامل على السيادة المصرية غير المنقوصة.

وعن فكرة "توطين المصريين في سيناء"، أوضح أن زيادة عدد السكان هو هدف إستراتيجي للدولة، مشيرًا إلى نجاح "التجمعات الزراعية" في جذب الشباب من الدلتا عبر منحهم مسكنًا و5 أفدنة بإشراف وزارة الزراعة.

كما لفت إلى طفرة التعليم العالي، إذ ارتفع عدد طلاب جامعة العريش من 3 آلاف إلى 12 ألف طالب في 12 كلية، ما يعد أحد أقوى عناصر الجذب السكاني لسيناء.

واختتم "مجاور" حواره بالتأكيد على أن مصر ستبقى شامخة وعصية على الانكسار، بفضل تماسك شعبها ووعيه، مهما تعاظمت التحديات في المحيط الإقليمي.