لا يزال الجدل محتدمًا حول تحويل رواية "اللص والكلاب" للأديب العالمي نجيب محفوظ إلى عمل فني، بعدما أعلن الفنان عمرو سعد عزمه تقديمها وامتلاكه حقوقها، قبل أن تتفجر مشكلة مع أسرة الأديب الراحل، والتي حُسِمت بشكل قاطع وكشفت حقيقة المسألة بعد ظهور عقود موقَّعة بينها وبينه على روايات أخرى لوالدها.
أكدت أم كلثوم نجيب محفوظ، ابنة الأديب الكبير، لموقع "القاهرة الإخبارية"، أن "سعد" لا يمتلك أي حقوق قانونية لتقديم رواية "اللص والكلاب"، موضحة أن ما جرى بينهما لم يتجاوز كونه اتفاقًا مبدئيًا محدد المدة، انتهى بالفعل منذ عام 2022 دون أن يتم تفعيله بعقد رسمي.
وأشارت إلى أن هذا الاتفاق كان مشروطًا بوجود منتج يتولى تنفيذ المشروع، وهو ما لم يتحقق، مؤكدة أن "سعد" لم ينتج الرواية ولم ينفذ الاتفاق، وبالتالي سقط الاتفاق بانتهاء مدته.
الحقوق تنتقل إلى مريم ناعوم
كشفت ابنة نجيب محفوظ عن أن حقوق تحويل الرواية انتقلت لاحقًا إلى الكاتبة مريم ناعوم، التي تعاقدت رسميًا معها بعد انتهاء الاتفاق المبدئي مع عمرو سعد، لتصبح صاحبة الحق القانوني في تقديم العمل سينمائيًا.
وشددت على أن موقفها قانوني بالكامل، وأنها لم تدخل في أي نزاعات مع أحد من قبل، معربة عن استغرابها من إثارة عمرو سعد القضية في هذا التوقيت.
تسريب العقود.. خطوة مثيرة للجدل
في المقابل، أثار عمرو سعد حالة من الجدل بعد تسريبه نسخًا من عقود موقعة بينه وبين ابنة نجيب محفوظ، لكنها تتعلق برواية أخرى هي "أولاد حارتنا"، وهو ما اعتبره البعض محاولة للإيحاء بوجود تعاون ممتد بين الطرفين.
إلا أن أم كلثوم نجيب محفوظ علّقت على ذلك بوضوح، مؤكدة أن نشر هذه العقود غير لائق، خاصة أنها تخص عملًا مختلفًا تمامًا، متسائلة عن العلاقة بين "أولاد حارتنا" و"اللص والكلاب"، ومشددة في الوقت ذاته على أنها لم تنكر تعاقده بالفعل على الرواية الأولى.
3 أعمال واتفاقات لم تكتمل
أوضحت ابنة الأديب الراحل أن عمرو سعد كان اتفق معها على ثلاثة أعمال، من بينها "أولاد حارتنا" و"العائش في الحقيقة"، إلى جانب عمل ثالث، إلا أن اتفاق "اللص والكلاب" ظل في إطار الحجز فقط منذ عام 2020 دون توقيع عقود رسمية ولمدة عامين حتى انتهت مدته.