الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رفض وتعنت ثم ضغوط أمريكية.. كواليس هدنة الـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان

  • مشاركة :
post-title
ترامب وعون ونتنياهو

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

قبل أن يخرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، شهدت المفاوضات الجارية بين البلدين في واشنطن برعاية أمريكية، كواليس درامية، إذ مارس البيت الأبيض ضغوطًا على الطرفين من أجل قبول الهدنة وكانت إيران كلمة السر.

وصباح اليوم الخميس، كان جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهدافه للمناطق الواقعة في جنوب لبنان كالعادة بالغارات الجوية، التي وصلت بحسب وسائل إعلام لبنانية إلى 50 هجومًا، خلال ساعتين فقط، وفي المقابل كانت صواريخ ومسيّرات حزب الله تنهال على المستوطنات الشمالية على خط المواجهة.

عمليات جيش الاحتلال في لبنان
رفض متبادل

على المستوى السياسي والدبلوماسي، كان الوضع متأزمًا، بحسب القناة الـ12 الإسرائيلية، إذ رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الالتزام بوقف إطلاق النار، بينما رفض الرئيس اللبناني جوزاف عون بدوره، إجراء محادثات مع نتنياهو قبل الالتزام بوقف إطلاق النار.

وبحسب المصادر المطلعة على المحادثات، قبل إعلان الرئيس الأمريكي، لم تكن هناك أي فرصة لأن يفرض ترامب وقف إطلاق النار على نتنياهو دون تقديم مكافأة أو إنجاز له، لكن مبعوثيّ ترامب "كوشنر وويتكوف"، تأكدا من استحالة التوصل إلى اتفاق مع إيران دون وقف الحرب في لبنان.

ضغوط أمريكية

في ذلك الوقت، مارس دونالد ترامب ضغوطًا على الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأبلغهما بضرورة وجود هدنة مؤقتة لحل الأمور العالقة مع إيران، إذ زعم أن أمريكا قريبة من التوصل إلى اتفاق مع إيران، بعد أن وافقت طهران على تعليق العمل بالبرنامج النووي لمدة 20 عامًا.

فرق التفاوض في واشنطن برفقة وزير الخارجية الأمريكي

بعد ذلك خرج الرئيس الأمريكي ليعلن توصله لاتفاق هدنة لمدة 10 أيام بين البلدين، وقام بتشكيل فريق يضم نائب الرئيس جيه. دي. فانس، ورئيس الأركان دان كين، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وكلفهم بالعمل مع إسرائيل ولبنان للتوصل إلى اتفاق دائم لمنع تجدد الحرب.

مفاجأة للجميع

وفي خطوة غير معتادة، دعا نتنياهو جميع أعضاء المجلس الوزاري السياسي الأمني ​​لمناقشة القضية، وفي ذلك الوقت كان وزراؤه يعتقدون أن الأطراف لم تقترب من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أنهم صدموا عندما أعلن التوصل إلى اتفاق مع لبنان دون تصويت.

كما يبدو أن حزب الله تفاجئ بالهدنة المؤقتة التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب، وفي أول رد رسمي، أكد الحزب أن أي وقف لإطلاق النار يجب ألا يسمح لإسرائيل بحرية العمل داخل لبنان، مشددًا على أن وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يمنح لبنان وشعبه الحق في المقاومة.

وخلال المفاوضات التي جرت في واشنطن، منذ الثلاثاء الماضي، طلبت إسرائيل نزع سلاح حزب الله وتوقيع اتفاق سلام مستدام، بينما أصر حزب الله على شرطين هما انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية، ووقف إطلاق نار على أساس الهدوء مقابل الهدوء.