الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار.. وعد أمريكي للبنان قبل اجتماع واشنطن

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وأمين حزب الله نعيم قاسم

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

بدأت تحركات دبلوماسية جديدة بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، مع تحديد موعد لاجتماع في واشنطن لبحث وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، في وقت تتزايد فيه الضغوط العسكرية على الأرض وتتعقد مسارات التفاوض.

جاء تحديد الاجتماع بمشاركة سفيري لبنان وإسرائيل وبرعاية أمريكية، بعد تعديل الموعد لإتاحة مشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وسط تأكيدات لبنانية بأن واشنطن تعهدت بالضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للموافقة على وقف إطلاق النار، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وبحسب ما نقلته الصحيفة العبرية، فإن لبنان وافق على الاجتماع بعد تلقيه تأكيدات من الولايات المتحدة بأنها ستضغط على إسرائيل لقبول وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، والتركيز على قضية واحدة، وهي التوصل إلى وقف إطلاق النار، وإلا فلن تنتقل المفاوضات إلى المرحلة الثانية.

بحسب التقارير، يعتزم لبنان تقديم وقف إطلاق النار كشرط وحيد، وفي حال رفض الجانب الإسرائيلي هذا الشرط، فمن غير المتوقع عقد جولات أخرى من المفاوضات.

مسار التفاوض

ووافق لبنان على حضور الاجتماع بعد تلقي ضمانات أمريكية بالضغط على جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الوقت نفسه شددت على أن المفاوضات ستركز حصريًا على التوصل إلى وقف إطلاق النار.

اشترطت بيروت عدم الانتقال إلى أي مرحلة تفاوضية جديدة دون تثبيت التهدئة، إضافة إلى ذلك لم يصدر حتى الآن موقف إسرائيلي رسمي واضح بشأن هذا الشرط.

أكد مسؤول لبناني رفيع أن فشل المحادثات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد لن يؤثر على مسار التفاوض مع إسرائيل، في الوقت نفسه أشار إلى أن الرئاسة اللبنانية عملت على فصل الملفين.

أوضح المسؤول أن الهدف هو منع ربط الوضع في لبنان بالتطورات الإقليمية الأوسع، إضافة إلى ذلك اعتبر أن هذا الفصل يمنح المفاوضات فرصة أكبر للتقدم.

سيناريوهات محتملة

طرحت تقديرات إعلامية سيناريوهين رئيسيين، يتمثل الأول في قبول وقف إطلاق النار بما قد يُضعِف موقف حزب الله، في الوقت نفسه يشير الثاني إلى أن رفضه قد يؤدي إلى تصعيد أوسع.

حذرت هذه التقديرات من امتداد المواجهات إلى مناطق أخرى داخل لبنان، إضافة إلى ذلك قد يشمل التصعيد العاصمة بيروت في حال فشل المسار الدبلوماسي.

في الوقت نفسه، يبقى نجاح الاجتماع المرتقب اليوم الثلاثاء، مرهونًا بمدى استجابة الأطراف لشروط وقف إطلاق النار، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى احتواء التصعيد، بينما تحاول الأطراف تحقيق مكاسب ميدانية وسياسية قبل تثبيت أي تهدئة دائمة.

ضغوط ميدانية

تصاعدت العمليات العسكرية على الأرض، إذ كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية على مناطق متعددة في لبنان، في الوقت نفسه تحدثت مصادر عن ضغوط عسكرية للسيطرة على مناطق جنوبية.

أشارت تقارير إلى أن منطقة بنت جبيل تمثل هدفًا رئيسيًا لهذه العمليات، إضافة إلى ذلك يسعى الاحتلال إلى فرض واقع ميداني جديد قبل الدخول في أي مفاوضات.

أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 300 شخص وإصابة نحو 1150 آخرين، في الوقت نفسه ارتفع إجمالي الضحايا منذ بداية الحرب إلى 1888 قتيلًا و6092 مصابًا.

تواصلت الهجمات من جانب حزب الله، إذ سجلت السلطات الإسرائيلية نحو 1310 هجمات منذ بداية القتال، إضافة إلى ذلك بلغ متوسط العمليات اليومية نحو 30 هجومًا.