الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

شكرًا رئيس الوزراء "دونالد ترامب".. مؤيدو الحرب في إسرائيل يسخرون من نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة غضب عارمة من المعارضة السياسية المتطرفة المؤيدة للحرب، عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، إذ وصفوه بالخيانة للمستوطنين وفشل سياسي كبير من قبل الحكومة.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام، يدخل حيز التنفيذ صباح اليوم الخميس، في خطوة أكد أنها تهدف إلى تمهيد الطريق لتحقيق سلام دائم بين البلدين.

الصراع لن ينتهي


وعقب إعلان ترامب عن الاتفاق، تعرض نتنياهو لهجوم عنيف من قبل السياسيين المعارضين وأعضاء الكنيست الإسرائيلي، كان على رأسهم زعيم المعارضة يائير لابيد، وفقًا للقناة 12 الإسرائيلية، الذي أكد أن هذه ليست المرة الأولى التي تنهار فيها وعود الحكومة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الصراع لن ينتهي إلا بإزالة التهديد عن المستوطنات الشمالية بشكل نهائي.

ومن بين المتطرفين الذين يدعون إلى استمرار الحرب أيضًا، أفيجدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، الذي يرى أن وقف إطلاق النار في لبنان خيانة لسكان الشمال، ويمنح حزب الله الوقت للتعافي واكتساب المزيد من القوة، مؤكدًا أن الجولة القادمة، أي الحرب، مسألة وقت لا أكثر.

اتفاق مفروض


وفي السياق ذاته، اتهم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق جادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، نتنياهو بالعجز عن تحويل ما يصفها بإنجازات عسكرية إلى مكاسب سياسية، لافتًا إلى أن وقف إطلاق النار فُرض عليهم من قبل الولايات المتحدة للمرة الثالثة، وليس من موقع قوة، كما حدث في غزة وإيران.

وبحسب مصادر تحدثت لموقع "يديعوت أحرونوت"، فإن كوشنر وويتكوف كانا وراء هذا التوجه، إذ رأيا استحالة التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار بسبب الموقف الإسرائيلي، ولذلك مارسا ضغوطًا على ترامب لإنهاء الحرب في لبنان والاكتفاء بوقف مؤقت، خشية أن يعرقل ذلك المفاوضات مع إيران.

"كوشنر وويتكوف"
تبعية نتيناهو

كما أدان رؤساء المجالس الإقليمية في إسرائيل، قرار وقف إطلاق النار مع لبنان، متهمين نتنياهو بأنه يوقع الاتفاقيات في واشنطن ولكن الثمن هو تدمير المنازل وتفكيك المجتمعات في الأراضي المحتلة، مشيرين إلى أن إعلان ترامب لوقف إطلاق النار يظهر مدى تبعية رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ووصف موشيه دافيدوفيتش، أحد أبرز قيادات الشمال، الاحتفالات بوقف إطلاق النار بأنها خداع للجمهور، كما تهكم عضو الكنيست ناعور شيري من كتلة يش عتيد، موجهًا الشكر لرئيس وزراء إسرائيل "دونالد ترامب" على التواصل المباشر مع ناخبيه المقيمين في الأراضي المحتلة.

فرصة للاستقرار

كما وصل الاعتراض إلى الدائرة المقربة من نتنياهو، إذ أعرب وزراء الحكومة عن استيائهم الشديد من علمهم بوقف إطلاق النار من خلال إعلان ترامب، وطلب عدد منهم إجراء تصويت على الاتفاق، لكن نتنياهو رفض، متعللًا أنه عندما يعمل أعظم صديق لإسرائيل من أجلهم، فإن إسرائيل تتعاون معه.

في المقابل، كانت هناك أصوات عاقلة من المعارضين، توافق على الصفقة، منهم يائير جولان الذي أكد أن اتفاق وقف إطلاق النار في الاتجاه الصحيح، وجاء متأخرًا جدا وكان من الممكن أن يتجنب المستوطنون في الشمال شهورًا من المعاناة وينقذ أرواح الجنود الذين ماتوا في لبنان.

وشدد على أن الاتفاق الحالي بات فرصة سانحة لتعزيز المفاوضات والتوصل إلى اتفاقيات مستقرة مع الحكومة اللبنانية، إلى جانب ترتيبات أمنية فعّالة على المدى البعيد، ويرى أن الأمن لن يتحقق إلا بمبادرة إسرائيلية، من خلال مشروع وطني آمن ومزدهر لعقود مقبلة.