يقترب النجم الفرنسي كيليان مبابي، لاعب فريق ريال مدريد الإسباني، من كتابة فصل جديد في تاريخ دوري أبطال أوروبا، مع سعيه لتحطيم أحد أبرز الأرقام القياسية المسجلة باسم كريستيانو رونالدو، المتمثل في أكبر عدد من الأهداف خلال موسم واحد بالبطولة.
ويحمل رونالدو الرقم القياسي بتسجيله 17 هدفًا، موسم 2013-2014 بقميص ريال مدريد، إنجاز ظل صامدًا لأكثر من عقد، لكنه بات مهددًا هذا الموسم مع تألق مبابي الذي وصل إلى 14 هدفًا حتى الآن.
ويواجه فريق ريال مدريد نظيره بايرن ميونخ الألماني، اليوم الأربعاء، في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وانتهت مباراة الذهاب بفوز "البافاري" بنتيجة 2-1.
نظام جديد يعزز الفرص
ويأتي هذا التهديد في ظل التعديلات التي شهدتها البطولة مؤخرًا، إذ أدى النظام الجديد إلى زيادة عدد المباريات المحتملة، ما يمنح اللاعبين فرصًا أكبر لتعزيز أرقامهم التهديفية مقارنة بالنظام السابق.
ويخوض كل فريق الآن 8 مباريات في مرحلة دوري أبطال أوروبا، بدلًا من 6 مباريات في دور المجموعات، إلى جانب جولات إضافية في الأدوار الإقصائية، ما قد يرفع إجمالي المباريات إلى 17 مواجهة للفريق الذي يبلغ النهائي.
مبابي أمام فرصة تاريخية
ويعتمد تحقيق الرقم القياسي الجديد على مسار ريال مدريد في البطولة، في حال واصل الفريق مشواره حتى النهائي، سيكون أمام مبابي عدد كافٍ من المباريات لتجاوز رقم رونالدو، خاصة إذا حافظ على معدله التهديفي الحالي.
أما في حال الخروج المبكر، فستتضاءل فرص المهاجم الفرنسي، الذي يحتاج إلى تسجيل ثلاثة أهداف إضافية على الأقل لمعادلة الرقم القياسي.
مقارنة رقمية
وعند المقارنة، يظهر تفوق رونالدو في الكفاءة التهديفية خلال موسمه التاريخي، إذ سجل 17 هدفًا في 11 مباراة فقط، بينما وصل مبابي إلى 14 هدفًا خلال 10 مباريات، مع تبقي مواجهات محتملة أمامه.
كما تميز رونالدو بالاستمرارية، إذ سجل في معظم مبارياته، بينما شهد أداء مبابي هذا الموسم تذبذبًا نسبيًا، رغم تسجيله عدة أهداف حاسمة، بينها أكثر من مباراة سجل فيها أكثر من هدف.
المنافسة مع هاري كين
ولا يقتصر التهديد على مبابي، إذ يبرز اسم هاري كين مهاجم بايرن ميونخ، الذي سجل 11 هدفًا، لكنه يحتاج إلى سلسلة استثنائية من المباريات للاقتراب من رقم رونالدو.
ورغم إمكان كسر رقم الأهداف في موسم واحد، تبقى أرقام أخرى لرونالدو بعيدة المنال، أبرزها صدارته لقائمة هدافي البطولة عبر التاريخ بـ140 هدفًا، رقم لم يقترب منه أي لاعب حتى الآن.
ويواصل مبابي تقدمه في القائمة التاريخية، إذ تجاوز 60 هدفًا، لكنه لا يزال بعيدًا عن القمة.
نتائج ريال مدريد
ويبقى مستقبل هذا السباق مرتبطًا بنتائج ريال مدريد في الأدوار المقبلة، إذ يحدد تأهل الفريق أو خروجه عدد الفرص المتاحة أمام مبابي.
وفي حال واصل النادي الإسباني تقدمه، قد يصبح المهاجم الفرنسي أول لاعب يكسر أحد أبرز أرقام رونالدو في البطولة، أما في حال التعثر فسيبقى الرقم صامدًا لموسم آخر على الأقل.
ويقف مبابي على أعتاب إنجاز تاريخي، لكن الطريق نحو تحطيم رقم رونالدو لا يزال محفوفًا بالتحديات، إذ تتداخل العوامل الجماعية مع الطموحات الفردية، في سباق قد يعيد رسم خريطة الأرقام القياسية بدوري أبطال أوروبا.